Note: English translation is not 100% accurate
وكلاء تبغ محليون: فرض ضريبة على كمية التبغ تحقق الغرض وتقلل فرص التهرب الضريبي
20 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
تناولت بعض الصحف المحلية في الكويت في الاسبوع الماضي موضوع يتعلق بفرض ضرائب على منتجات التبغ في الدول الخليجية وذلك عن تقرير لشركة ميماك اوغلفي.
وعلق بعض وكلاء التبغ المحليين ان التقرير الذي نشر يتضمن العديد من النقاط غير الدقيقة علما ان الشركة المذكورة اعلاه هي شركة دعاية وليست مختصة بالشؤون المالية او الضريبية ومن هذه النقاط.
القول بـ «ان مضاعفة الحد الادنى للضريبة على منتجات التبغ سيخلق حافزا اكبر للمهربين، ويؤدي بالتالي الى زيادة التجارة غير المشروعة» هو كلام غير دقيق على الاطلاق، والواقع ان الزيادة الضريبية بغض النظر عن نوعها اذا كانت ضريبة عالية ومفاجئة قد تخلق فجوة بين المنتجات التي تباع في الاسواق الخليجية ومنها الكويت وبين منتجات في دول اخرى مجاورة الامر الذي يشجع على التجارة غير الشرعية.
وكان لافتا التطرق الى بنية الضريبة في سياق التقرير، وللتوضيح فان منظمة الصحة العالمية توصي الدول بتبني نظام ضريبي مبني على الكمية «المبني على العدد او الوزن» لأنه يحقق الاهداف الصحية التي تقول ان جميع منتجات التبغ متساوية في الضرر ويقلل من التهرب الضريبي ويعزز الايرادات الضريبية للحكومة.
لذلك فالنظام الكمي «المبني على العدد او الوزن» الذي يفرض ضرائب متساوية على جميع منتجات التبغ والشرائح السعرية هو الوحيد الذي يحقق ليس العدالة فحسب بل الاهداف الصحية المعلنة للحكومة والتي تقضي بأن جميع منتجات التبغ تسبب اضرارا صحية على السواء بغض النظر عن السعر او نوع التبغ.
واثار التقرير مسألة ذوي الدخل المرتفع ومحدودي الدخل، معتبرا ان النظام المبني على القيمة انما يفرض ضريبة عالية على اصحاب الدخل المرتفع بينما لا يتأثر كثيرا اصحاب الدخل المحدود لان الضريبة ستكون اقل متناسيا ان هذا الامر يتناقض بشكل كبير مع الاهداف الحقيقة للهيئات الصحية والجهات الحكومية التي تقضي بخفض قدرة المستهلك على الحصول على منتجات التبغ من اجل حماية المجتمع من مضار التبغ بجميع انواعه، وبالتالي فإن ارتفاع اسعار منتجات التبغ يصب تماما في تحقيق الاهداف الصحية المعلنة.
واقترح التقرير «أن ترتكز الزيادة على الرسوم الجمركية على قيمة التعرفة والحفاظ على الحد الادنى للضريبة بالتعرفة الحالية لمنع اي زيادة محتملة في التجارة غير المشروعة عن طريق توسعة الفجوة ما بين اسعار البضائع القانونية».
وللتذكير فإن الاهداف الصحية للحكومة تقضي بحماية المجتمع من المضار الصحية الناتجة عن التدخين عامة، وبما ان جميع منتجات التبغ ضارة فإن اي نظام ضريبي يجب ان يساوي بين جميع المنتجات بحيث لا يشجع المستهلكين التحول الى منتجات رخيصة او الى منتجات تبغ اخرى «كالنظام القيمي» قد تؤدي الى اعطاء انطباع خاطئ بأن تلك المنتجات هي اقل ضررا.
ان النظام الضريبي المبني على الكمية هو نظام سهل التطبيق ويتمتع بمزايا عديدة تحقق اهداف الحكومة في تحصيل الايرادات بشكل فعال كما تتلائم مع اهداف الهيئات الصحية ويمكن اختصارها بالتالي:
٭ ان النظام الكمي يتلائم مع توجهات منظمة الصحة العالمية التي تدعو الى اعتماد نظام ضريبي مبني على الكمية لمنع تحول المستهلكين الى اصناف اقل سعرا.
٭ البساطة: ان النظام المبني على الكمية هو نظام بسيط مبني على كمية الاستهلاك وليس على قيمة المنتج وهو بالاضافة الى سهولة تحصيله وادارته يساهم في تحقيق استقرار ضريبي، ويؤدي الى ارتفاع في المدخول الضريبي للدولة والقدرة على توقع المداخيل المستقبلية.
٭ الاثر الصحي: ترفع الضريبية المبنية على الكمية اسعار جميع منتجات التبغ مما يؤدي الى انخفاض الهوة بين اسعار منتجات التبغ الرخيصة وتلك المرتفعة، كما تقلل من نسبة المدخنين المتحولين الى البضائع الرخيصة نتيجة لارتفاع الضريبة، بذلك تحقق الضريبة المبنية على الكمية اهداف الصحة العامة في حال رفع الضرائب على التبغ ومنتجاته.
٭ يؤمن الاستقرار الضريبي على المدى الطويل خاصة اذا كانت الحكومة تنوي زيادة الضريبة تدريجيا بينما تؤدي الضريبة على القيمة الى انخفاض في المدخول الضريبي على المدى الطويل.
٭ أما النظام الضريبي المبني على القيمة انعكاسات سلبية مثل:
٭ التحول الى منتجات التبغ الرخيصة: يؤدي الاعتماد على الضريبة المبنية على القيمة الى تحول مستخدمي التبغ الى المنتجات الرخيصة، مما يؤدي بدوره الى انخفاض في المداخيل الضريبية للحكومة.
٭ الغش في الفواتير بحيث من المحتمل ان يعمد بعض المصنعين والمستوردين الى تقديم فواتير منخفضة للتهرب من دفع الرسوم المستحقة للدولة.
٭ التنافس من خلال حرب الاسعار: قد يعمد بعض منتجي التبغ على خفض اسعار منتجاتهم كردة فعل على ارتفاع الضريبة المبنية على القيمة لكي يضمنوا قدرة المستهلك على شراء منتجاتهم، نتيجة لذلك، تنخفض المداخيل الضريبية للحكومة فمثلا تخفيض دينار واحد من قبل التجار يؤدي الى خسارة دينارين للخزينة بينما لا توجد اي خسارة تحت نظام ضريبة انتقائية مبني على الكمية.