Note: English translation is not 100% accurate
في محاضرة بالجمعية الاقتصادية
هيرتوغ: 25 ألف كويتي يدخلون سوق العمل سنوياً
26 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

أحمد يوسف
أكد المحاضر في مجال السياسات المقارنة في قسم الحكومة في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية في بريطانيا د.ستيفن هيرتوغ ان حكومة الكويت تسعى لتكويت العمالة في القطاع الخاص كهدف وطني، حيث يدخل سوق العمل ما يقارب 25 ألف شاب كويتي سنويا، ورغم ان دخل النفط العالي اتاح خلق عشرات الآلاف من فرص العمل الحكومية في السنوات القليلة الماضية، الا انه من البديهي ان الحكومة ستعجز في المدى البعيد عن استيعاب جميع المواطنين المستجدين على سوق العمل لذلك يجب خلق حصة اكبر من الفرص الوظيفية في مؤسسات القطاع الخاص للعامل الكويتي.
وأضاف هيرتوغ في محاضرة نظمتها اول من امس الجمعية الاقتصادية الكويتية بالتعاون مع شركة المركز المالي الكويتية بعنوان «نحو تنمية اقتصادية مستدامة.. اشراك الكويتيين في سوق العمل الخاص» ان الضرورة الملحة لايجاد حل لمسألة دمج العمالة الكويتية في سوق العمل الخاص تكمن في خطورة تأثيرها في المدى البعيد على الميزانية العامة للدولة، فالحكومة مستمرة بتوفير غالبية الفرص الوظيفية لمواطنيها وبتكلفة متزايدة. بالاضافة الى التحدي الذي تشكله عملية اشراك المواطنين الكويتيين ليساهموا ويديروا تنمية الدولة الاقتصادية وتنويع مصادر دخلها، وتكمن هذه الضرورة كذلك في مستقبل قدرة القطاع الخاص على استيعاب شريحة اكبر من المواطنين القادمين الى سوق العمل.
وقال ان نقاشا حيويا الآن يدور في دول الخليج حول افضل السبل لتوطين اسواق العمل الخاصة، حيث يتم تمحيص جدوى الجيل الاول من السياسات الالزامية المبنية على الكوتا ومنع الاجانب من مهن معينة، حيث بدأت الحكومات الخليجية بتجريب سياسات مبتكرة تعتمد على التحفيز والتسعير لايجاد حلول لمسألة توطين اسواق العمل الخاصة.
وقال ان التقرير يحلل وجهات نظر جميع الجهات المعنية بشكل رئيسي وهي حكومة دولة الكويت ومؤسسات القطاع الخاص والمواطن الكويتي، في محاولة لايجاد حلول مستدامة ومقبولة من جميع الاطراف، كما يحتوي التقرير على معلومات من تجارب جميع دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى في مجال اصلاح سوق العمل وسياسات توطين الوظائف، والتي يمتلك مؤلف هذا التقرير منها خبرة مباشرة اكتسبها خلال مشاركته في العديد من القضايا الاستراتيجية في هذا المجال.
ويتضـمن هـذا الـتقـرير بـعض النتائج والتوصـيات الجوهرية، الا وهي:
٭ ينقسم سوق العمل الكويتي الى بعدين، القطاع العام مقابل القطاع الخاص، والموظف الكويتي مقابل الموظف الوافد، وفي حين تعمل الاجور وظروف العمل والحقوق العمالية على جعل التوظيف في القطاع الحكومي اكثر جاذبية للكويتيين، تقوم نفس العوامل بجعل توظيف الوافدين اكثر جاذبية بالنسبة للقطاع الخاص. وبذلك تتعرقل جهود التكويت في القطاع الخاص. وستظل هذه العقبات تعرقل عملية التكويت بشكل صريح او حتى غير رسمي حتى يتم تصحيح هذا الخلل الهيكلي، وتضييق فجوتي تكلفة العمالة وظروف العمل بين مختلف الشرائح في سوق العمل.
٭ يتأسس بناء الاقتصاد الكويتي تاريخيا على العمالة العالمية الرخيصة التي يسهل التحكم بها حسب الطلب في سوق العمل.
٭ تجاهلت المحاولات السابقة للتكويت عوامل السوق الاساسية في اغلب الاحيان، وسعت الى التكويت عن طريق القرارات الموجهة بشكل مباشر الى الشركات في القطاع الخاص.
٭اتبعت الحكومة سياسة اخرى تعتمد على معطيات السوق وهي توفير دعم للمواطنين الموظفين في القطاع الخاص.
٭ يجب على الدولة مستقبلا ان تنظر بعين الاعتبار الى التخلي عن التكويت عن طريق القرارات الموجهة مباشرة الى الشركات، لصالح سياسة تعتمد على التحفيز والاسعار.
٭ من غير المحتمل ان يكون هذا التنظيم بحد ذاته كافيا لتخفيف الضغط السكاني للتوظيف في القطاع العام او لدفع رواتب في القطاع العام لا يبررها مستوى الانتاج الفردي.
٭ يمكن فك الارتباط بين التوظيف في القطاع العام وامتيازات المواطنة عن طريق منح دخل مضمون وغير مشروط لكل مواطن كويتي راشد، ويكون ذلك مقابل خفض التوظيف في القطاع العام.