Note: English translation is not 100% accurate
عمومية «الشال للاستثمار» أقرت زيادة رأس المال للتصدي لشح السيولة
السعدون: لا يفترض استخدام المال العام في رفع أسعار الأصول بطريقة عشوائية
23 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

لا يمكن إرساء أي إصلاح اقتصادي في الفترة الراهنة إلا بإصلاح سياسي أولاً
استخدام المال العام يصبح شرعياً عن طريق سداد القروض مقابل الأصول وتحرير جزء من محفظة القروض لدى البنوك لتتمكن من منح الائتمان منى الدغيمي
أكد رئيس مجلس إدارة شركة الشال للاستثمار جاسم السعدون على ضرورة استخدام المال العام في خدمة الاقتصاد الوطني لا باستخدامه في رفع أسعار الأصول بطريقة عشوائية حتى لا تنتج عنه كارثة، مشيرا الى انه على مدى 400 سنة لم تثبت حالة واحدة ناجحة لشراء المال العام لأصول بطريقة عشوائية على المستوى العالمي.
وقال السعدون خلال مؤتمر صحافي على هامش انعقاد الجمعية العمومية العادية وغير العادية للشركة اللتين عقدتا أمس بنسبة حضور فاقت 85% أن الأصول تشترى في حالتين وذلك عندما يكون هناك ضغط على الأسعار يذهب بقيم الأصول الى ما يسمى بالانكماش ويهوي بقيمتها لتصبح اقل من قيمتها الحقيقية والدفترية وبالتالي تصبح في هذه الحالة عملية الشراء من أجل الاستثمار والفارق هو الزمن حيث ان الحكومات لديها القدرة على الصبر أكثر لتشتري هذه الأصول ليس لخدمة الأفراد لكن لسببين، مشيرا الى أن السبب الأول يتمثل في وقف التدهور في أسعار الأصول لكي لا تنتقل الى القطاع المصرفي الراهن لهذه الأصول وبالتالي تشتري الأصول لتنقذ الاقتصاد من الاستمرار في الكساد وهو خطير بقدر التضخم والسبب الثاني يتمثل في محاولة أن تتعامل الحكومة مسبقا مع معطيات المخاطر على القطاع المصرفي.
وأضاف في السياق ذاته أنه في كل بلدان العالم المتحضرة تتدخل الدول لإنقاذ الاقتصاد وهذا الإنقاذ له شروط تم ذكرها سابقا مرجحا استعمال المال العام لإنقاذ الاقتصاد الكلي دون النظر للأفراد أو الشركات.
وشدد السعدون على دعم الجهود الهادفة لحماية الاقتصاد الكلي وصنف الحماية الى صنفين: إطفاء «الحريق» والبناء على قواعد سليمة، مشيرا الى أن الكويت حاليا في مرحلة إطفاء الحريق.
ورأى أن الخطر المحتمل أو «الحريق» المحتمل هو ما يمكن أن ينسحب على أسعار الأصول تحديدا المحلية منها وهو التضخم السلبي، والسبب يعود إلى أن الكويت تضمن ودائع القطاع الخاص التي تقدر بنحو 27 مليار دينار.
وأشار الى انه من منطلق المؤشرات التي تقول ان هذا الاحتمال وارد هو الانخفاض الحاد في أرباح الشركات المدرجة في الربع الثاني والذي قدر بنحو 46% مقارنة بالربع الأول من العام، لافتا الى أن المؤشر الثاني يتمثل في انخفاض ربحية اكبر 10 شركات مدرجة في النصف الأول من العام من بينها 3 شركات قيادية مما يعني أن هناك احتمالا في انتقال الأزمة تدريجيا إلى الشركات المليئة.
وأوضح انه إذا انتقلت الأزمة الى الشركات المليئة فستكون هناك مشكلة كبيرة لأن رهونات البنوك أساسها أسهم لشركات قيادية وعقار مما سيؤدي إلى خطر حدوث انكماش كما حدث في اليابان سنة 1989 والذي سيكون بدرجة خطورة التضخم.
وفي السياق ذاته أكد السعدون على شرعية استخدام المال العام لسداد قروض مقابل الأصول وذلك عن طريق تحرير جزء من محفظة القروض لدى البنوك حتى تستأنف بتوزيع الائتمان وتعمل بذلك الحكومة على إنقاذ البنوك حتى لا تجبر على التدخل لإنقاذ الودائع.
وقال ان الوقت الراهن يأخذ منحى تطور سلبي شديد وذلك بسبب مرسوم الضرورة والخاص بتعديل آلية التصويت الى صوت واحد، مشيرا الى أن الكويت ستدخل مرحلة سيئة.
واقترح أن تجتمع الحكومة مرة ثانية وأن تعيد النظر من جديد في مرسوم الضرورة.
وقال أن المبدأ العام في الديموقراطيات أن يفرض تشكيل الحكومة على ضوء نتائج الانتخابات لمجلس الأمة لكن في الكويت قد تم حل أكثر من 5 مجالس لكي يأتي مجلس الأمة على هوى الحكومة الثابتة وهذا لا يعتبر مبدأ ديموقراطيا.
وأكد السعدون على انه لا يمكن إرساء أي إصلاح اقتصادي في الفترة الراهنة إلا بإصلاح سياسي أولا، فأي خطوة ستأخذها الحكومة كمحاولة لانعاش مصطنع لأي قطاع اقتصادي ستكون بوازع غير بريء، موضحا ان ذلك لن يكون تحت تأييد شعبي بل هو محاولة لغلق الأفواه، معتبرا هذا التحرك بمثابة «وضع القمامة تحت السجاد».
ورأى أن صدور أي قرارات مستقبلية يفترض أن تكون عقلانية ونظيفة وموجهة الى الاقتصاد الكلي.مشددا على انه ما لم يكن النظام السياسي صحيحا فإنه حتما سيقود الى سقوط النظام الاقتصادي.
أداء الشركة
وقال السعدون في كلمته في تقرير مجلس الإدارة ان 2011 تعتبر السنة الأولى للشركة منذ تأسيسها التي تكبدت فيها خسائر بنحو 1.98 مليون دينار مشيرا الى أن غالبية الخسائر جاءت من مصدرين: الأول متمثل في اثر بعض النتائج السلبية للشركات الزميلة وانعكاسها على الشركة بخسائر قدرت بنحو 372 ألف دينار تسببت فيها إعادة تقويم استثمارات عقارية.
وأوضح السعدون أن الخسارة حدثت رغم التحوط الشديد للشركة في انتقاء وإدارة استثماراتها وفي التقويم المتحفظ دائما لأسعار أصولها بما مكنها من الاستمرار في تحقيق إيرادات لسنوات الأزمة المالية العالمية الثلاث 2008و2009و2010 مشيرا الى أن الأزمات المتلاحقة مثل انتكاس الوضع الأوروبي وأحداث الربيع العربي حيث تقع بعض استثمارات الشركة المباشرة وعدم تحسن بيئة الاقتصاد المحلي لضعف في إدارته استنفدت كل رصيدها من التحوط.
وقد أقرت عمومية الشركة غير العادية الموافقة على زيادة رأس المال بنحو 7.5% بالسعر الاسمي أي 100 فلس للسهم أو أدنى قليلا من قيمته الدفترية لتوفير السيولة اللازمة لشبه توقف الخطوط الائتمانية للقطاع المصرفي.
كما أقرت العمومية العادية للشركة انتخاب نفس الأعضاء لمجلس الإدارة الحالي للسنوات الثلاث المقبلة.