Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الإحجام عن الإقراض أثر سلباً على النشاط الاقتصادي
الموسى: بنوك الخليج مكدسة بالأموال ولا تجد مقترضين
1 نوفمبر 2012
المصدر : العربية

يشتكي عدد من رجال الأعمال في الكويت خاصة والخليج عامة من «تكدس» الأموال لديهم ورفض الكثير من البنوك الخليجية استقبالها كودائع، وحتى وإن قبلت لم تعد أكثر البنوك تمنح أصحاب الودائع أي فوائد تذكر ولا تزيد عن 1%، بل وبحسب بعض رجال الأعمال فإن الودائع الأخيرة توضع مقابل 0%.
وبحسب الإحصائيات الأخيرة فإن هنالك أكثر من 1.3 تريليون دولار ودائع في البنوك الإسلامية الخليجية فقط، ناهيك عن البنوك الأخرى، التي تمتلك أكثر من 400 مليار دولار كودائع.
وفي هذا الصدد، قال رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي علي الموسى إن رفض غالبية البنوك استقبال ودائع جديدة هو عدم قدرة المصارف على تشغيل تلك الأموال، وبالتالي لا تستطيع منح أصحاب الودائع أي فوائد. وأكد الموسى أن البنوك في الكويت تعتمد في عملها على الإقراض، في وقت لا يوجد مقترضون، ولهذا فإن الخروج من هذه المشكلة يكمن في تنشيط الاقتصاد المحلي.
وبين أن البنوك «ممنوع» عليها العمل في العقار أو الأسهم بشكل تام، مضيفا أن أي بنك غير قادر على شراء عقارات إلا لتلبية احتياجاته الخاصة مثل شراء عقار لفروع جديدة أو عقار لسكن العاملين فيه فقط، وكذا الحال ينطبق على سوق الأوراق المالية فلا يمكن للبنوك الاستثمار في هذا المجال.
وأشار إلى أن البنوك في الكويت غير «استثمارية» ولا تسمى بالبنوك الشاملة، إنما هي تجارية، بعكس الكثير من البنوك العالمية التي باتت اليوم شاملة وتستطيع الاستثمار في العديد من المجالات، موضحا أن نسبة الإنفاق الاستثماري في الكويت بطيئة وشبه متوقفة، فالعجلة الاقتصادية بالكاد تتحرك.
وحول الاستثمار في الخارج، قال الموسى: «القوانين هي ذاتها بالداخل او بالخارج، فهنالك قوانين تنص على نسبة المخاطر وتكون معينة لذلك يمنع على البنوك التجارية الاستثمار وتعتمد على الإقراض في عملها، وبسبب الوضع في الكويت غاب المقترضون».
وطالب الموسى الحكومة بتوفير برنامج اقتصادي تنشيطي، مؤكدا أنها ليست مشكلة البنوك فقط ولا أصحاب الأموال، وإنما هي مشكلة عامة تعاني منها الكويت، موضحا أن القطاع الخاص لو تم تفعيله بشكل جيد، لوجدت الكل يعمل ويقترض ولا يتوقف العمل.
وأوضح أن المشكلة الأخرى هي أن صاحب المال لو رفضت وديعته في بنك ستجد كل الكويت تعمل، مشيرا الى أن المطلوب من أصحاب الأموال بدل تكديسها ان يقوموا باستثمارها وتحريك السوق.
وختم الموسى بالقول: «التشاؤم لا يخلق مناخا اقتصاديا ولهذا نظل نتفاءل بأن الوضع الاقتصادي سيتبدل ويتحسن إلى الأفضل».
يذكر أن «نيويورك تايمز» أشارت في وقت سابق إلى أن هنالك مئات المليارات مكدسة في دول الشرق الأوسط دون تحريك، وزعمت الصحيفة أن بعض صناديق الثروات السيادية الكبرى في الشرق الأوسط ظلت تكتنز الأموال في وقت تعاني فيه أسواق الأسهم العالمية من الاضطراب.
يشار إلى أن البنوك التقليدية الكويتية احتلت ترتيبا متقدما على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي لجهة حجم الودائع لدى هذه البنوك في عام 2011.