Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: 11.46 مليار دينار إيرادات الكويت النفطية الفعلية في الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية
7 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي ان أسعار النفط الكويتي واصلت ثباتها فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، لأربعة أشهر على التوالي من السنة المالية الحالية 2008 - 2009 أي منذ شهر مايو الماضي، فقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، لمعظم شهر أغسطس، نحو 112 دولارا.
وأوضح التقرير أن المعدل قد بلغ، لشهر يوليو، نحو 130.2 دولارا للبرميل، ولشهر يونيو نحو 123.2 دولارا للبرميل، ولشهر مايو نحو 114.4 دولارا للبرميل، ولشهر إبريل نحو 99.1 دولارا للبرميل، أي بمعدل سعر لبرميل النفط الكويتي، لخمسة الأشهر الأولى من السنة المالية الحالية، بلغ ما قيمته 115.8 دولارا، وهو معدل يزيد بنحو 65.8 دولارا للبرميل (ما نسبته 131.6%) على السعر الافتراضي المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 50 دولارا للبرميل.
وأشار التقرير إلى أن السنة المالية الفائتة 2007 -2008 والتي انتهت بنهاية مارس الفائت، قد حققت معدلا لسعر برميل النفط الكويتي، بلغ نحو 75.6 دولارا للبرميل، أي إن معدل الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية أعلى بما نسبته 53.2% من معدل السنة المالية الماضية.
وبين التقرير أن حصة إنتاج النفط الكويتي الرسمية، في «أوپيك»، البالغة نحو 2.147 مليون برميل يوميا، بمتوسط سعر عند 115.8 دولارا لبرميل النفط الكويتي، يفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية، خلال خمسة الإشهر الأولى من السنة المالية الحالية، بنحو 9.8 مليارات دينار.
وذكر التقرير أن معدل الإنتاج الفعلي خلال هذه الفترة كان أعلى من ذلك، إذ قارب ذلك المعدل نحو 2.5 مليون برميل يوميا، وهو أمر يجعل الواقع أعلى من تقديراتنا، إذ إننا لو قمنا بتعديل الأرقام طبقا للإنتاج النفطي الفعلي، فستكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية، خلال الفترة، بما يقارب 11.46 مليار دينار، بل أكثر، إذا أخذنا بالاعتبار بيع المكررات، أي ما نسبته 98.3% من الإيرادات النفطية المقدرة في الموازنة، والبالغة نحو 11.6526 مليار دينار.
واشار التقرير إلى انه وإذا افترضنا استمرار مستوى الإنتاج والأسعار على حاليهما، فإن قيمة الإيرادات النفطية المتوقعة، لمجمل السنة المالية، سيبلغ نحو 27.5 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 15.85 مليار دينار، عن تلك المقدرة في الموازنة.
ومع إضافة نحو 1.026 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، فإن جملة إيرادات الموازنة الافتراضية، للسنة المالية الحالية، ستبلغ نحو 28.53 مليار دينار، مقارنة باعتمادات المصروفات القياسية فيها، والبالغة نحو 18.966 مليار دينار، أي إن النتيجة ستكون تحقيق فائض افتراضي، في الموازنة، يقارب 9.56 مليارات دينار.
من جهة أخري تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي أداء الاقتصاد العالمي حيث أوضح أن الولايات المتحدة الأميركية هي المعنية والملومة، في الوقت نفسه، في أزمة القروض العقارية وتداعياتها على أداء الاقتصاد العالمي، إلا أنها حتى الآن تبدو أقل المتضررين منه.
فبينما حقق ثالث اقتصادات العالم - ألمانيا- نموا سالبا بنحو - 0.5% في الربع الثاني من العام الحالي، ومعه هبط نمو اقتصاد منطقة اليورو بنحو - 0.2% - بالسالب أيضا-، وحقق الاقتصاد الياباني نموا سالبا بنحو - 0.6%، وحقق الاقتصاد الأميركي في القراءة الأولية نموا موجبا بنحو 1.9%، وعدلت الأرقام الأولية إلى نمو موجب وأعلى بحدود 3.3%، وهو معدل جيد حتى في أحوال الاقتصاد العادية.
وأوضح التقرير أن هذا الواقع المخالف للتوقعات تحقق لمجموعة من المبررات، أهمها القدرة العالية للسياستين النقدية - خفض أسعار الفائدة-، والمالية - إعادة 150 مليار دولار ضرائب مستردة- في التنسيق والتعاون من أجل تحفيز جانب الطلب في الاقتصاد، وهو عامل رئيس في عملية استعادة الثقة، ساعدها معه انخفاض سعر صرف الدولار بما حسن كثيرا من وضع عجز ميزانها التجاري، وساعدتها المرونة الفائقة للشركات والعمالة الأميركية في سرعة القرار وسرعة التأقلم مع الظروف المتغيرة، وقد يساعدها في الربع الثالث انخفاض سعر برميل النفط بنحو 24.4% من أعلى مستوى بلغه في يوليو الفائت، وإن حد من أثره قليلا بدء ارتفاع سعر صرف الدولار.
وبينما الاقتصاد الأوروبي والاقتصاد الياباني يحتلان مركزا متوسطا، بمعنى أنهما قد يتعافيان متأخرين عن الاقتصاد الأميركي، يبدو من تصريحات لمسؤولين في بنك إنجلترا بأن الاقتصاد البريطاني سيكون أشد المصابين الكبار، وهو خامس أكبر اقتصاد في العالم.
ومع الاقتصاد الصيني الذي حقق نموا بنحو 10.1% في الربع الثاني وهو رابع أكبر اقتصاد في العالم، والهندي الذي حقق 7.9% في الفترة ذاتها، لا نزال نعتقد أن أوضاع الاقتصاد العالمي ستتخطى الأزمة بتكاليف أقل مما توقع لها البعض، بوصفها الأزمة الأسوأ منذ الكساد العظيم.
وفي حفل وداع لثلاثة من قياديي بنك الكويت المركزي، يمكن قراءة ما في السطور وما بينها من مر الشـــكوى والإحباط من تصريحات قياديي البنك نتيجة تناقض وظيفتي السياسة النقدية الواعية والاستباقية، والسياسة المالية المنفلتة تماما في زمن ضرورة انكماشها.
وخلافا لكل المؤسسات النقدية في المنطقة، نجح بنك الكويت المركزي، رغم تيار السياسة المالية المعاكس، في الحد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد، وكان النجاح مميزا لو كانت السياستان بمستوى تعاون السياستين في أميركا.
وقال التقرير ان وقود هذا العمل الناجح هم البشر، ويبدو أن الظروف المحيطة قد دفعت ثلاثة منهم إلى الاستقالة، وهو أمر محزن لأنه يحدث في مؤسسة عامة نادرة وناجحة.أعلاهم منصبا هو نائب المحافظ، وهو اقتصادي بالتعليم واقتصادي بالهواية ومحترف بالعمل، ويصعب جدا تعويض هذا النوع من الاقتصاديين لأنهم قليلون جدا، ومن المؤذي خسارته وزميليه، وإن كنا نتمنى ونتوقع من الثلاثة تقديم نماذج جديدة ناجحة حيثما يعملون. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )