Note: English translation is not 100% accurate
«ميد»: انخفاض أسعار النفط وارتفاع الدولار شعار لتحولات إيجابية على الاقتصاديات تساهم في تخفيف العبء عن البنوك المركزية
8 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
فواز كرامي
بعد 12 شهرا شهدت انخفاضا في قيمة الدولار وارتفاعا في أسعار الوقود وتضخما يضرب أسعار السلع الغذائية في دول العالم جميعا، بدا منذ شهر أغسطس الماضي ظهور نوع من التحول في الاسواق العالمية، حيث اخذ الدولار يسجل زيادات كبيرة امام اليورو هي الاكبر منذ 8 سنوات، كما انه وبعد وصول برميل النفط الخام الى 147 دولارا في 11 يونيو الماضي انخفض الى ما دون 120 دولارا في الشهرين الماضيين.
كما ان اسعار الذهب والذرة والعديد من السلع الاخرى انخفضــت ايضــا، اذ ان انخفاض قيمة الدولار وارتفاع اسعار السلع والمواد الاستهلاكية في دول مجلس التعاون الخليجي رفعت معدلات التضخم بصورة عالية ومع هذه التغيرات الاخيرة فإن العديد من التوقعات تؤكد ان تأثير الضغوط التضخمية في دول الخليج سيزول بفعل هذه التغيرات، كما ان هذه التغيرات من المتوقع ان تخفف الضغوط على البنوك المركزية في دول الخليج لجهة تحويل احتياطياتها النقدية الى الدولار، حيث أمضى حكام المصارف المركزية في هذه الدول الـ 12 شهرا الماضية يتساءلون فيما اذا كانت السياسات النقدية التي اتبعوها قد ساهمت في زيادة الصعوبات الاقتصادية لبلدانهم من خلال استيرادهم للتضخم لأسواقهم المحلية.
وتقول «ميد» في هذا الموضوع ان الواقع اكثر تعقيدا مما يبدو اذ ان التحول في قيمة الدولار وانخفاض اسعار النفط العالمية مازال محدودا ليكون له تأثير كبير وواضح على معدلات التضخم في دول المنطقة لاسيما بعد تقرير لبنك ميرل لينش الذي اوضح فيه ان ارتفاع قيمة الدولار الاخيرة كان مبالغا فيه، متسائــلا مـا اذا كــان التحسن فــي قيمــة الدولار سيستمر ام لا.
ويقول المدير الاقليمي في مركز الابحاث ستاندرد تشارترد في دبي موريس مارثيفتــس لـ «ميد»: «من المؤكد ان توقف الدولار عن الانهيار يصب في مصلحة دول الخليج، كما انه ايجابي لدول المنطقة، وذلك اذا اخذنا بعين الاعتبار المستويات المتدنية التي وصل اليها الدولار مؤخرا، مضيفا ان الدولار مازال أضعف مما كان عليه في نوفمبر من العام الماضي رغم المكاسب التي استطاع ان يحققها.
ويوضح المسؤول الاقتصادي في بنك ابوظبي الوطني جياز جوكينت ان الدولار رغم التحسن الذي وصل اليه الا انه مازال اقل من قيمته في عام 2007 بالنسبة للعملات الخليجية واليورو، الا ان التحسن الاخير ساهم قليلا في التخفيف من التوقعات السلبية في اسواق المال الخليجية ودعمت عملات دولها.
من جهته، قال محلل الاقتصاد الخليجي في السيتي جروب مشتاق خان ان التحسن في قيمة الدولار ازال الضغوط عن البنوك المركزية الخليجية ودفعها للتفكير في اعادة تقييم عملاتها، كما ساهم في تخفيف وطأة التضخم المستورد، وذلك من خلال خصم قيمة الزيادة الجديدة في الدولار من تكاليف المواد الغذائية المستوردة والسلع الاخرى التي يتم تسعيرها بالدولار، حيث من الممكن ان تساعد هذه الزيادة في تخفيض التضخم المستورد في دولة الامارات العربية المتحدة بمعدل 2 – 3% لتساهم هذه الاخيرة في تخفيض التضخم الكلي في الامارات بمعدل نقطتين مئويتين.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )