Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: أزمة الكهرباء وزيادة الأجور وارتفاع الدين العام أهم العقبات في طريق تعافي الاقتصاد اللبناني
13 سبتمبر 2008
المصدر : بيروت
تواجه الحكومة اللبنانية الجديدة منذ انطلاقتها قضايا اقتصادية لها امتدادات اجتماعية معقدة في مقدمتها أزمة الكهرباء، وزيادة الأجور، بالاضافة الى الأزمة الكبرى المتعلقة بالدين العام وثقله على موازنة الدولة ومحدودية قدراتها على الانفاق الاستثماري، الأمر الذي قلص من امكاناتها لزيادة التقديمات الاجتماعية الملحة بسبب زيادة التضخم بحدود 10%، ما ساعد على اتساع الشرخ الفاصل بين المداخيل والانفاق. يضاف الى ذلك الأزمات الكبرى التي تواجهها الحكومة من التعيينات الى أسعار المشتقات النفطية والضمان الاجتماعي والحاجات الانمائية الملحة.
ويتوقف في هذا المجال الخبير الاقتصادي د.ايلي يشوعي عند عدة عناوين أساسية لأي سياسة أو اصلاحات اقتصادية ناجحة: ايجاد فرص تستوعب المهارات البشرية اللبنانية.
وخفض العجز في الميزان التجاري اللبناني، وهذا العجز سيصل هذه السنة الى 11 مليار دولار، ولا يجوز الاستمرار على هذه الحال. فعندما يعزز الانتاج الداخلي، يزيد التصدير وخفض الاستيراد وخفض العجز في الميزان التجاري والعجز المالي في الاقتصاد اللبناني.
كذلك مراجعة السياسة الضريبية، باتجاه سياسة ضريبية ترسي العدالة الاجتماعية. فبالسياسة الضريبية تزيد الواردات الضريبية بمعزل عن الأحوال الاقتصادية ومداخيل العائلات اللبنانية من أجل خفض العجز في الموازنات العامة.
ويضيف ان ادارة الموارد المالية أيضا مهمة في لبنان قائلا «لدينا موارد مالية هائلة، 73 مليار دولار ودائع في المصارف اللبنانية. من هنا نحن بحاجة الى ادارة جديدة لهذه الموارد المالية، والى سياسة جديدة ترعى عمل ونشاط مصرف لبنان، اضافة الى توفير السيولة اللازمة، وان لا نفكر بطريقة «عقيمة» وان توفير السيولة يؤدي الى تضخم والتضخم يؤثر على تثبيت سعر صرف الليرة. هذا التفكير العقيم يفترض ان نتخلى عنه، ونؤمن هذه السيولة من أجل حفز الاستثمار وتكبير حجم الاقتصاد».
أما عن تحسين الخدمات وعلى رأسها الكهرباء فقال «يجب على الحكومة ان تعطي اجازات من أجل الاستثمار في مجال انتاج الكهرباء وتوزيعها لتصل الى الكلفة العالمية، عندئذ تصحيح تعرفة الكهرباء حسب الكلفة العالمية. فإذا خصخصة الكهرباء هي أولوية الأولويات، مياه الشفة أيضا يجب ان تتحسن وان تتأمن بشكل أفضل في المنازل وأيضا للصناعة والزراعة».
ويشير إلى ان تكرير النفط موضوع أساسي مع غلاء المشتقات النفطية على الصعيد العالمي. وهنا الحكومة مدعوة أيضا لتخصيص وتكرير النفط، وان تعطي اجازة لاعادة بناء محطتي الزهراني وطرابلس.
ويؤكد أهمية الالتزام بنصوص الاتفاقات الدولية، خصوصا منظمة التجارة العالمية، لأننا لا نريد ان نرى حكومة تغرق في المزايدات أو في تحريك نصوص الاتفاقات الدولية، لجهة رفع الحماية عن الانتاج المحلي متحججة بهذه النصوص أو بتلك الاتفاقات.
من ناحيته يلخص رئيس قسم الاقتصاد في جريدة «السفير» عدنان الحاج الأولويات في ثلاثة أقسام:
الاستقرار الأمني والسياسي والهدوء الذي يؤدي الى تحقيق مثلث النمو وهو تعزيز الصادرات اللبنانية والحركة السياحية، وبالتالي تعزيز الرساميل والتحويلات من الخارج، ما يساعد في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والحد من البطالة والهجرة الى الخارج.
التوجه الى القضايا الملحة والأساسية التي تهم الناس التقديمية الاجتماعية والمعيشية، وانجاز موازنة عام 2009 واعطاء الموازنة السابقة مع الأولويات بالعملية الاقتصادية والمالية الأهمية، لأنه يوجد مشاريع تحتاج الى اقرار في مجلس النواب والحكومة مثل احياء الأسواق المالية وتفعيل بورصة بيروت وخلق مناخات للاستثمار واعطاء تسهيلات ضريبية واصلاحات أساسية. ويوجد قضايا ضرورية مثل أزمة الكهرباء التي يجب ان تكون على رأس الأولويات وموضوع المياه أيضا.
وأخيرا الضمان الاجتماعي، حيث يجب الذهاب مباشرة الى تسهيل معاملات الناس وتعزيز التقديمات وربط التعويض العائلي بالحد الأدنى للأجور، لأن تصحيح الأجور المجتزأ الذي أقر، ولأول مرة في تاريخ لبنان يحدث تصحيح أجور بهذا الشكل، وغير معروف كيف يأخذ القطاع العام 200 ألف ل. ويكتفي القطاع الخاص بالحد الأدنى فقط وكأنه لا يشعر بالغلاء. المشكلة غير معقدة ويلزمها ارادة سياسية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )