Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: ضرورة تضافر الجهود الحكومية مع السلطات النقدية للحد من تراجعات السوق
28 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار «إننا نرى أنه ليس فقط من مسؤولية الحكومة أن تقوم بدورها أيا كان من أجل حماية النظام الاقتصادي في البلاد وإنما أيضا من واجب السلطات النقدية والمالية أن تتخذ سلسلة من الإجراءات التنفيذية وبشكل سريع للحد من التراجعات الحادة وغير المبررة لأسعار الأصول في السوق المحلي، ولإعادة الاستقرار والثقة إلى الأسواق المالية حتى لا يزداد التدهور سوءا وتتوالى الانخفاضات إلى مستويات لا يحمد عقباها.
وأوضح التقرير «كما تعلمنا من تجاربنا السابقة والأليمة، وكذلك تجارب الدول الأخرى التي مرت بأزمات مالية مماثلة، فإن التدخل الوقائي تكلفته حتما أقل بكثير من تكلفة العلاج اللاحق، فالتدخل الآني يحول دون أن نمر بأزمات متكررة تكون حلولها ليست فقط باهظة التكاليف من الناحية المالية، وإنما تمتد آثارها على مجمل النظام الاقتصادي بعناصره المختلفة، إضافة إلى الآثار الاجتماعية بعيدة المدى التي ستهز الثقة بشكل كبير في نظامنا الاقتصادي.
وبيّن التقرير أن نشاط التداول خلال الأسبوع الماضي أظهر أن سوق الكويت للأوراق المالية لم يتمكن بعد من الوصول إلى مرحلة الاستقرار، فبعد أن تجاوب السوق مع جملة من العوامل الإيجابية ليسجل نموا لافتا، عقب موجة الانخفاضات الحادة التي شهدها من بداية الشهر، عاد مجددا إلى التراجع بسبب حالة الخوف وفقدان الثقة التي مازالت تلقي بظلالها على مجريات التداول.
وأشار التقرير إلى انه ومنذ منتصف الأسبوع قبل الماضي، تفاعل المتعاملون إيجابيا مع إعلان الهيئة العامة للاستثمار بشكل رسمي عن عزمها زيادة استثماراتها في السوق بالتزامن مع وصول أسعار العديد من الأسهم إلى مستويات مغرية للشراء، وهو ما قابله قيام عدد من الشركات المدرجة بممارسة حقها في شراء أسهم الخزينة، في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق العالمية استقرارا بعد أن قررت بنوك مركزية التدخل لدعم أسواق المال في دولها.
غير أن عودة السوق إلى تسجيل التراجعات مجددا خلال الأسبوع الماضي كان له وقع سلبي على نفسية المتداولين نتيجة عدم الاستقرار في أداء السوق، وهو الأمر الذي يتطلب مروره بمرحلة من التأسيس تكون فيها الارتفاعات وما يعقبها من انخفاض في حدود المعقول.
وذكر التقرير أن السوق سجل نموا قياسيا في أول أيام الأسبوع الماضي استكمالا لما بدأه في الأسبوع الذي سبقه، حيث شهد يوم الأحد نشاطا جماعيا ارتفعت على أثره جميع مؤشرات القطاعات، وأقفل المؤشران السعري والوزني بنسبة ارتفاع بلغت 3.88% و3.85% على التوالي، وهي أعلى نسب نمو يومية يسجلها السوق منذ مارس 2006.
وبيّن التقرير ان اليوم التالي شهد عمليات جني أرباح متوقعة أدت إلى تراجع المؤشرين الرئيسيين، وفي حين تمكن المؤشر السعري من تقليص خسائره إلى 0.06% مع نهاية اليوم، أدت الضغوط على أسهم ثقيلة إلى تراجع المؤشر الوزني بنسبة 1.39%، ازدادت حدة التراجع خلال الأيام الثلاثة التالية مع ازدياد عمليات البيع نتيجة سيطرة الخوف على نشاط المتعاملين، وقد أدى التراجع خلال هذه الأيام إلى فقدان المؤشرين الرئيسيين لجميع مكاسب يوم الأحد وتسجيلهما خسائر على المستوى الأسبوعي. وقال التقرير ان المؤشر السعري أنهى تداولات الأسبوع بخسارة نسبتها 0.70% مع إقفاله عند 12.568.7، نقطة في حين كان المؤشر الوزني أكثر تأثرا بالتراجعات المسجلة مع انخفاضه بنسبة 3.26% عن إغلاق الأسبوع السابق ليقفل عند 631.82 نقطة. أما على صعيد الأداء من بداية العام، فقد زاد المؤشر الوزني من خسائره السنوية لتصل إلى 11.63% بينما حافظ المؤشر السعري على نسبة نمو بسيطة بلغت 0.08%.
مؤشرات القطاعاتوأوضح التقرير أن ستة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية سجلت تراجعا في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، وجاء في صدارة القطاعات الخاسرة قطاع الشركات غير الكويتية مع إقفال مؤشره عند 11.256.2، نقطة بانخفاض نسبته 2.93%. جاء في المركز الثاني قطاع البنوك إذ أقفل مؤشره عند 12.687.9 نقطة بنسبة تراجع بلغت 1.69%، وحل ثالثا قطاع الخدمات مع انخفاض مؤشره بنسبة 1.32% عندما أغلق بنهاية الأسبوع عند 23.073.3 نقطة.
وقال التقرير ان قطاع التأمين أقل القطاعات خسارة، إذ انخفض مؤشره بنسبة 0.38% بعد أن أغلق عند 3.641.1 نقطة، في المقابل تمكن قطاع الأغذية من تسجيل نمو في مؤشره خلال الأسبوع الماضي عندما أقفل عند 5.219.2 نقطة بارتفاع نسبته 4.33%، كما ارتفع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 2.21% إذ أنهى تداولات الأسبوع عند 8.906 نقطة.
تداول القطاعاتوذكر التقرير أن قطاع الاستثمار شغل المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 455.93 مليون سهم شكلت 31.26% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 31.14% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 454.10 مليون سهم من القطاع. أما من جهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الاستثمار أيضا المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.41% بقيمة إجمالية 173.49 مليون دينار فيما شغل قطاع الخدمات كذلك المرتبة الثانية، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.67% بقيمة إجمالية 168.43 مليون دينار.
وأوضح التقرير أن سوق الكويت للأوراق المالية سجل خلال الأسبوع الماضي تراجعا في قيمته الرأسمالية بنسبة 3.31% إذ وصلت إلى 51.26 مليار دينار بنهاية تداولات الأسبوع. وقد انخفضت القيمة الرأسمالية لستة قطاعات مقابل ارتفاعها لقطاعين فقط. وكان قطاع الخدمات الأكثر تكبدا للخسائر حيث تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 7.79% بعد أن وصلت إلى 11.41 مليار دينار، تبعه قطاع الشركات غير الكويتية الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 5.37 مليارات دينار مسجلا تراجعا نسبته 3.78%، وجاء ثالثا قطاع البنوك بانخفاض نسبته 3.74% بعدما وصلت قيمته الرأسمالية إلى 15.55 مليار دينار هذا وكان قطاع العقار أقل القطاعات خسارة، إذ انخفضت قيمته الرأسمالية إلى 4.23 مليار دينار متراجعا بنسبة 0.13%. من ناحية ثانية ارتفعت القيمة الرأسمالية لقطاع الأغذية بنسبة 8.53% بعدما وصلت إلى 962.37 مليون دينار، فيما ارتفعت القيمة الرأسمالية لقطاع الصناعة بنسبة 0.46% إذ وصلت إلى 4.60 مليارات دينار.
من جهة أخرى، تناول التقرير أداء الاسواق الخليجية خلال الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، إذ ظهرت الإقفالات الخضراء للمرة الأولى منذ عدة أسابيع، حيث أنهت أربع أسواق الأسبوع الماضي على مكاسب لمؤشراتها. وأوضح التقرير أن الأسواق تأثرت بالأجواء المتفائلة التي سادت عقب الإعلان عن خطة الإنقاذ الأميركية والتي تهدف إلى تدخل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لدعم القطاع المصرفي والائتماني في الولايات المتحدة الأميركية، وقد انعكس هذا على العديد من أسواق الأسهم العالمية بما فيها أسواق الأسهم الخليجية، وأسفر ذلك عن ارتفاع مؤشرات الأسواق أول أيام التداول بشكل واضح.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )