Note: English translation is not 100% accurate
على هامش ورشة عمل لدعم المشاريع الصغيرة تنظمها شركة «تساهيل»
الصالح: مليارا دينار رأسمال الصندوق الوطني الخاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة
25 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


الدليمي: الورشة تهدف إلى تعزيز المعرفة والإلمام بالمشاريع الصغيرة
الوقيان: نجاح المشاريع الصغيرة في الكويت سيكون له الأثر الأكبر والإيجابي على الاقتصاد
التميمي: لا يجوز اعتماد المواطنين واتكالهم دائماً على الدولة والعمالة الوافدة في تيسير أمور البلادعبدالرحمن خالد
قال وزير التجارة والصناعة انس الصالح ان الوزارة والهيئة العامة للصناعة تدرك تماما اهمية تشجيع المبادرين وتبني افكارهم ما دفع ديوان الخدمة في الوزارة إلى تأسيس ادارة المشاريع الصغيرة لتسهيل الاجراءات وتفادي الروتين لتأسيس اي مبادرة جديدة، لافتا الى ان الحكومة بشكل عام انتهجت هذا النهج بكل ادارتها لإعادة هيكلتها من جديد كما اصبح لدى الحكومة كيانات داخلية في خدمة الشباب الكويتي وتسخيره للعمل بالقطاع الخاص.
وشدد الصالح على هامش ورشة عمل لدعم المشاريع الصغيرة التي نظمها مركز تساهيل لتطوير المشاريع الصغيرة مساء اول من امس في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا على اهتمام الحكومة بتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وتأكيده على اهمية الاهتمام بالشباب الكويتي والمشاريع الصغيرة ناهيك عن المؤتمرات التي يعقدها الديوان متعلقة بدعم الشباب والمشاريع الصغيرة.
وأشار الصالح الى ان مجلس الوزارة اقر مؤخرا الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة وأعطى صفة الاستعجال وإرساله لمجلس الامة وبالتزامن مع هيئة تشجيع الاستثمار بقانونين لتطوير بيئة الاعمال لتشجيع الشباب الكويتي على الانخراط بالعمل الحر، مؤكدا أن الحكومة تؤمن كل الامكانيات لدعم المشاريع الصغيرة.
وقال الصالح ان هناك تجارب للهيئة العامة للاستثمار في تشجيع المشاريع والافكار وتقوم بدراسات الجدوى، كما ان الصندوق الوطني سيقوم بتمويل الصندوق الوطني ودراسة الجدوى للمشاريع ويساعد في الادارة والمحاسبة والآليات الادارية.
وأضاف الصالح انه عندما تم اعداد قانون الشركات الجديد اخذ بالاعتبار الشركات الخاصة بالمشاريع الصغيرة، وقال الصالح ان العديد من الدول تقوم بتشجيع المشروعات صغيرة الحجم من خلال توفير جميع سبل النجاح لها، وذلك لاهميتها في توفير فرص العمل للمواطنين بشكل عام والشباب بشكل خاص، مما يساهم في حل مشكلة البطالة، وتقليل الضغط على القطاع الحكومي الذي يعاني من تضخم في اجهزته الادارية المؤدي للبطالة المقنعة.
وبين الصالح ان الكويت تبنت قوانين تختص بهذه الشريحة من المشروعات من خلال تقديم معاملة تفضيلية، وتوفير مصادر التمويل اللازمة، وإفساح المجال لها لدخول السوق وإيجاد موطئ قدم لها بين الشركات كبيرة الحجم.
وشدد الصالح على ان الحاجة الى المشروعات الصغيرة في الكويت اصبحت في حكم المسلمات، لذلك فقد بدأت الوزارة في الاهتمام بشكل متزايد بدعم وتشجيع المشروعات الصغيرة استشعارا لأهميتها في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للمواطنين، وبث روح المبادرة والابداع بين جيل الشباب، وذلك من خلال توفير مصادر التمويل اللازمة والذي يعتبر العائق الأساسي لبدئها، حيث تحجم البنوك ومؤسسات التمويل عن تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية نظرا لعدم وجود ضمانات كافية أو ارتفاع مخاطر فشلها، وهي مشكلة تواجه المشاريع الصغيرة عالميا.
وعليه فقد قامت الهيئة العامة للاستثمار، بانشاء شركة حكومية تعنى بتبني المشروعات الصغيرة وتقديم التمويل اللازم، من خلال قروض ميسرة وبأسعار فائدة مخفضة كما قام البنك الصناعي (المملوك للدولة) بإنشاء محفظة خاصة لتمويل المشروعات الصغيرة وتقديم الدعم والتمويل اللازمين.
واضاف الصالح انه وضعت الخطة الانمائية لدولة الكويت 2010/2011 ـ 2013 /2014 سياسات خاصة لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال مساعدتها في اعداد دراسات الجدوى، ورفع درجة تنافسيتها، واعطائها الفرصة للدخول والمساهمة في المشروعات الكبيرة.
وقال الصالح ان مجلس الوزراء وافق مؤخرا على مشروع قانون خاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتم إرساله بصفة الاستعجال لمجلس الامة ومن ابرز ما يتضمنه مقترح القانون الجديد يتمثل في قيمة رأسمال الصندوق البالغة 2 مليار دينار حيث يعد توافر التمويل احد عناصر ومقومات نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وايضا تخصيص اراض مساحتها 5 ملايين متر مربع لتنفيذ المشاريع الجديدة.
هذا الى جانب قيام مجلس الوزراء بتشكيل مجلس استشاري اعلى من ذوي الخبرة والاختصاص بهذا القطاع برئاسة الوزير المكلف للاشراف على الصندوق والمشاريع التي ستنفذ من خلاله.
وأضاف الصالح ان هذا الصندوق سيتجاوز عيوب ومعوقات جميع التجارب السابقة بهذا الخصوص.
وبالنسبة لقضية الأرض وقضية التصنيف وبيئة الأعمال وفي مداخلة وتعقيب على كلام د. عادل الوقيان، قال الوزير الصالح ان الصندوق الوطني خصص أرضا بحجم 5 ملايين متر مربع وبالتنسيق مع الهيئة العامة للصناعة بأن كل ارض تستصلحها الهيئة تأخذ لها نسبة وتوفر نسبة للصندوق الوطني الداعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي الفترة القادمة سيحل جزء كبير من المشاكل التي تواجهها الوزارة والحكومة عموما في قضية ندرة الاراضي، والصندوق الوطني من ضمن أعماله هي قضية منح التراخيص مع العلم انه من المشاريع المقدمة على جدول اعمال الحكومة امام المجلس وهو يجبر الوزارة على سرعة تنفيذ القوانين وان الوزارة ستسأل إذا لم تلب الطلبات.
وذكر ان بيئة العمل في الكويت من اصعب ما يمكن وتتراجع سنة تلو الاخرى مثلما قال د.عادل الوقيان وهذا صحيح واتفق معه الوزير ان هناك معوقات وستحاول الحكومة ان تحلها بسرعة في الفترة القادمة ويجب تهيئة بيئة الأعمال للمشاريع الصغيرة واستقبال معاملات الشباب الطموح واستعجالها.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمركز تساهيل عدنان الدليمي ان الهدف من اقامة هذه الورشة المتخصصة هو تعزيز المعرفة والالمام بطبيعة المشاريع او الاعمال الصغيرة، التي يمكن ان يتم تبنيها من قبل العديد من الكويتيين، خصوصا فئة الشباب، واضاف الدليمي ان مسألة المشاريع الصغيرة ليست بالجديدة فقد طرحت منذ اكثر من عقدين من الزمن ومنذ تأسيس الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة من قبل الهيئة العامة للاستثمار، ثم قيام بنك الكويت الصناعي بتخصيص محفظة لتمويل المشاريع الصغيرة، واشار الدليمي الى ان الكثير من الحوارات دارت حول كيفية تفعيل هذه المشاريع في عملية التنمية الاقتصادية في البلاد، لكن ما هو جديد هو كيف يمكن ان نحتضن هذه الاعمال الصغيرة، ونفعلها لتكون ذات قيمة مضافة حقيقية تساهم في الناتج المحلي الاجمالي على اسس واقعية، وقال الدليمي ان محاولة الشركة لتأسيس حاضنة اعمال للمشاريع الصغيرة تعتبر تطورا ضروريا، لدعم اصحاب هذه المشاريع وتوجيههم للاستثمار والعمل في اعمال ذات اهمية في البلاد.
واضاف الدليمي ان واقع الحال يؤكد ان العديد من المشاريع الصغيرة لا تزال بعيدة عن المتطلبات الاساسية للتنمية الاقتصادية في الكويت، كما ان العديد من هذه المشاريع لم تأت بجديد، سواء من حيث طبيعة الاعمال والانشطة او تفعيل دور العمالة الوطنية في القطاع الخاص، ولاشك ان الذي يواجهنا في عملنا في حضانة المشاريع الصغيرة يتمثل بتجاوب اصحاب المشاريع مع المعايير والاسس المهنية في تطوير الاعمال والالتزام بشروط التمويلات وكيفية توظيفها دون افراط وبما تستلزمه متطلبات الاعمال الاقتصادية المجدية.
من جانبه قال د. عادل الوقيان ان الحكومة باستطاعتها معالجة المعوقات فيما يتعلق بتصنيف العمالة، مشيرا الى ان المشروعات الصغيرة بإمكانها فرز التصنيف العمالي.
ودعا الوقيان الجهاز الاداري الفني الى ضرورة ان يكون هناك مجسات لدى الحكومة ويجب عليها ان تكون على قدر واضح في توفير البيانات حتى يتسنى للخبراء والاقتصاديين إعطاء وصف للسوق وتحليله والمساعدة في اعطاء أشياء من شانها ان تكون مهمة للمجتمع.
وختم الوقيان بجملة مختصرة «نجاح المشاريع الصغيرة في الكويت سيكون له الاثر الاكبر والايجابي على الاقتصاد».
وفي السياق نفسه قال الباحث والخبير الاقتصادي عامر التميمي ان الدولة اضطرت ان تدفع بالعمالة الوافدة والآن عدد السكان تجاوز 3 ملايين وعدد الكويتيين 33% منهم وان معظم الوافدين يمكن ان يقلص عددهم الى النصف بحيث يكون 50% عدد الكويتيين من ضمن العمالة.
وأشار التميمي الى ان المؤشر القادم خطير حيث انه لا يجوز اعتماد المواطنين دائما على الدولة والعمالة الوافدة في تيسير امور البلاد، مشيرا الى ان المواطن الكويتي اصبح اتكاليا بدرجة كبيرة.
وتساءل التميمي عن كيفية ان يتم توظيف الكويتيين رغم ان لهم قدرة على المساهمة في تطوير القطاعات الإنتاجية المختلفة وكيف تجعل المواطن يعمل؟ والاجابة هي انه يجب ان يتعلم الشباب الكويتي تعليما مهنيا وتدريبيا وتحديد طريقة استقدام العمالة الوافدة بالاضافة الى جعل العمالة الكويتية في السوق بدلا من 16% تصبح 30 و40% خلال 5 سنوات قادمة.