Note: English translation is not 100% accurate
ظروف السياسة تعيق إقرار خطة الإنقاذ وأسواق المال العالمية تراهن على إقرارها
2 أكتوبر 2008
المصدر : واشنطن – أ.ف.پ
تشهد الولايات المتحدة ظروفا سياسية في غاية الصعوبة تعيق اقرار خطة انقاذ القطاع المصرفي، في ظل رئاسة ضعيفة في نهاية عهدها وفراغ سياسي ومعركة محتدمة للوصول الى البيت الابيض وتوقع انتخابات متوترة في الكونغرس في نوفمبر المقبل.
وقد دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء للمرة الـ 12 في 13 يوما الى اقرار الخطة في الكونغرس دون التوصل الى نتيجة حتى الآن، ما يصور عجزه عن جمع البلاد والغالبية حول مشروعه.
وأثار رفض مجلس النواب غير المتوقع لخطة وزير الخزانة هنري بولسون بمعارضة 228 صوتا مقابل 205 الاثنين، هبوطا تاريخيا في وول ستريت وعدد من بورصات العالم.
غير ان بورصة نيويورك عادت وسجلت انتعاشا الثلاثاء حيث لاتزال الاسواق تراهن على اقرار الخطة البالغة قيمتها 700 مليار دولار في نهاية المطاف.
وندد النواب الديموقراطيون بعجز القادة الجمهوريين المؤيدين للخطة عن السيطرة على كتلتهم النيابية التي صوت نحو ثلثيها ضد الخطة.
كما رأى النائب الديموقراطي جيم موران في ذلك «دليلا على عدم مصداقية بوش».
وسعى زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد الى تهدئة التوتر داعيا الى «وقف الانتقادات المتبادلة»، فيما اعلن نظيره الجمهوري ميتش ماكونيل ان الوقت حان للتوقف عن «توجيه اصابع الاتهام لبعضنا البعض»، مشيرا الى ان المتاجر الصغرى باتت متضررة من تجميد سوق القروض.
وقال «ان الكونغرس سيتعاطى مع هذه الازمة المالية وسيفعل ذلك خلال هذا الاسبوع».
واوضح المحافظون الجمهوريون الذين صوتوا برفض الخطة انهم انما يرفضون تحرير شيك على بياض لـ «الملك هنري (بولسون)»، معتبرين ان الخطة التي وضعها ستصادر الحريات الاساسية وتضعها في تصرف ادارة مطلقة الصلاحيات.
والواقع ان العديد من النواب الجمهوريين عن دوائر محافظة رفضوا مشروع القانون تحت ضغط ناخبيهم الذين سيواجهونهم في نوفمبر.
والنواب الديموقراطيون من جهتهم ايدوا بمعظمهم الخطة، أما الذين عارضوها منهم، فطالبوا بعدم اقتصارها على انقاذ وول ستريت داعين الى تقديم المساعدة ايضا للموظفين الاميركيين ومالكي المنازل المهددة بالمصادرة.
وكان للمصالح الانتخابية وزن كبير على هذا الصعيد ايضا واظهر استطلاع للرأي اجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة «ايه.بي.سي» ونشرت نتائجه الثلاثاء ان 45% من الناخبين يؤيدونه فيما يعارضه 47%.
وألقى المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية جون ماكين بثقله في المفاوضات الجارية بشأن الخطة فاعلن تعليق حملته والتقى معارضين من حزبه في واشنطن، وكانت النتيجة انه أثار استياء الكثيرين من النواب الجمهوريين وفشل في تمرير الخطة.
وحيال هذه النكسة التي لحقت به، يتساءل خصومه الديموقراطيون عن «مصداقية» ماكين السياسية وقد صنفوه في خانة الذين طبقوا على مدى ثماني سنوات سياسة اقتصادية كارثية في البيت الابيض.
وأعرب انصار المرشح الديموقراطي عن ارتياحهم للحذر الذي ابداه باراك اوباما اذ تجنب اتخاذ موقف يمكن ان يضر بمصداقيته ويحمل قسما من ناخبيه على معارضته.
ومن المقرر ان يطرح مجلس الشيوخ الاميركي للتصويت خطة انقاذ المؤسسات المالية الاميركية من دون انتظار تصويت مجلس النواب على صيغة معدلة لها، بحسب ما اعلن المرشح الديموقراطي السابق للانتخابات الرئاسية عام 2004 السيناتور جون كيري.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )