Note: English translation is not 100% accurate
أكد على هامش فعاليات اليوم الثاني لملتقى الكويت الاستثماري الثاني أن الوزارة تسعى لإنجاز قانون الوكالات التجارية وفق معايير التنظيم الدولية
الصالح: «التجارة» تتحرك على 3 مسارات.. وجاذبية الاستثمار شغلها الشاغل
14 يناير 2013
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
أكد وزير التجارة والصناعة أنس الصالح أن الوزارة تتحرك على 3 مسارات أساسية وهي البنية التحتية للوزارة، والشقان التجاري والصناعي، اضافة الى حماية المستهلك»، لافتا الى أن جاذبية الاستثمار في الكويت أصبحت الشغل الشاغل للوزارة خلال عام 2013.
وقال الوزير الصالح في تصريحات صحافية على هامش فعاليات اليوم الثاني لملتقى الكويت الاستثماري الثاني وتحديدا عقب الجلسة الأولى من اليوم الثاني التي حملت عنوان «جاذبية الاستثمار في الكويت»، ان قانون الشركات الجديد تم تقديمه الى مجلس الأمة واللجنة المالية واتحاد المصارف واتحاد الشركات الاستثمارية، مشيرا الى أن هذه الجهات أبدت ملاحظاتها على القانون بهدف تعديله، مبينا أن هذه التعديلات ستعرض على اللجنة المالية في اجتماعها المقبل، متمنيا موافقة الحكومة على تلك التعديلات، التي ستقوم بعد ذلك بعرضها على مجلس الأمة للموافقة عليها.
وأبدى تفاؤله بالقانون الذي يعد طفرة ايجابية للعمل الاقتصادي ويعمل على تحسين بيئة الأعمال في الكويت، مشيرا الى أن جهات عديدة ساهمت في تشكيل وصياغة القانون بشكل ايجابي ومن بين الأمور اللافتة في القانون ان هناك نصا بتحديد جهة واحدة لتأسيس الشركات وذلك لتسهيل الاجراءات.
وكشف وزير التجارة ان الوزارة تسعى الى الانتهاء من قانون الوكالات التجارية وتنظيمه وفق معايير التنظيم الدولية وتعديل قانون الاشراف على السلع.
وتطرق الصالح الى أن الشق التجاري الذي يشغل أداء الوزارة قائلا انه لم يأخذ حقه حتى الآن من الانجاز، موضحا أن المشكلة الأساسية تكمن في الدورة المستندية التي تواجه المستثمر، لافتا الى ان الوزارة تسعى جاهدة لتقليص تلك الدورة من خلال تشغيل ربط الميكنة التي تنتهي في 2013.
وبين الصالح أن هناك جهودا حثيثة للوزارة في مجال تحسين بيئة الأعمال منها العمل على اصدار قوانين هامة مثل قانون الشركات الذي تم اصداره رغم الملاحظات التي أبدتها الاتحادات النوعية مثل الجمعية الاقتصادية واتحاد المصارف واتحاد الشركات الاستثمارية. وفيما يتعلق بالشق الصناعي، لفت الوزير الى أن العمل جار لتوفير القسائم الصناعية أمام المستثمرين، موضحا أنه تمت ترسية قطعة كاملة في صبحان، كاشفا النقاب عن فتح أظرف منطقة الشدادية بمساحة 6 كم قريبا، كما سيتم تجهيز منطقة النعايم على مساحة 8 كم وكذلك طرح أراض في الشمال على مساحة 100 كم. وتطرق الصالح للمحور الثاني الذي يتعلق بالبنية التحتية في وزارة التجارة قائلا: ان الوزارة أنشأت قطاع الشؤون القانونية في الوزارة، وذلك لحل الخلافات التجارية وقد أدت تلك الخطوة الى تسهيل اجراءات التقاضي ولدى المكتب الآن مبادئ تقوم بفض المنازعات التجارية لابداء رأي في التشريع أو استصدار فتوى وقد بدأت العمل بالفعل منذ 3 أسابيع. وحول حماية المستهلك، أوضح ان الوزارة تقوم بتثقيف المستهلك من خلال اطلاق حملة اعلامية، وتهتم بتغليظ العقوبة فيما يتعلق بالغش التجاري وتفعيل تواصل المستهلك مع الوزارة من خلال البطاقة الذكية وكذلك الدورات التدريبية للمفتشين والاطمئنان لحماية المستهلك.
وبين أن الوزارة لديها حاليا قانون هيئة التأمين وبها ادارة صغيرة، الا أنه اتفق مع رأي آخرين بضرورة وجود هيئة رقابية لتنظيم وتطوير قطاع التأمين، بالاضافة الى قوانين أخرى مثل هيئة الاتصالات وغيرها من الهيئات الرقابية.
وقال ان صندوق المشروعات الصغيرة على جدول أعمال وزارة التجارة واللجنة المالية في مجلس الأمة، لافتا الى ان الكويت تبنت قوانين تختص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتقدم لها معاملة تفضيلية الى جانب توفير مصادر التمويل اللازمة وافساح المجال أمامها لدخول السوق وايجاد موطئ قدم لها بين الشركات الكبيرة الحجم.
من جهته أوضح رئيس مجلس ادارة شركة بيان للاستثمار فيصل المطوع أن بيئة الاستثمار في الكويت تعاني من البيروقراطية القاتلة، وتشريعات لا تلبي احتياجات القطاع الخاص الذي دفعه الاهمال الحكومي الى الهروب للخارج بأموال قدرها 9 مليارات دولار في الوقت الذي تعاني فيه تلك البيئة بالكويت من شح التمويل الذي بات أزمة مستمرة في مواجهة العمل الاستثماري.
وقال ان الفائدة في معظم دول العالم أقل من 1%، الا أنه في البنوك الكويتية لاتزال 2.5%، وعلى الرغم من شح التمويل ارتفع سعر النفط منذ الأزمة المالية بنحو 46%، حيث ارتفع سعر البرميل من مستوى 57 دولارا الى مستوى 105 دولارات.
ومن جانبه أشار رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح الى أن تحول الكويت لمركز مالي وتجاري يحتاج الى مؤسسات مالية كبرى مثل البنوك وشركات الاستثمار وشركات التأمين.
واضاف أن المطلوب هو الانفتاح لدخول وخروج المستثمرين، كما أن التشريعات والقوانين في الكويت معضلة كبيرة، لافتا الى أن ندرة الأراضي تعد مشكلة المشاكل في الكويت، مبينا أن ايجار المتر المربع في محلات الذهب يتراوح بين 70الى 100 دولار وهي مرتفعة جدا اذا ما تم توفير الأراضي وبأسعار مناسبة.
من جانبه قال نائب رئيس مجلس ادارة «ايفا» صالح السلمي ان هناك أزمات سيئة تعرض لها العديد من المستثمرين وتؤدي الى معاناة مستمرة، مطالبا بوجود تشريعات وتسهيلات جاذبة للمستثمرين لا طاردة لهم.
وأضاف «ان الشركة تقدمت لوزارة التجارة لانشاء 5 مصانع لتدوير مخرجات السيارات، لافتا الى ان هذه المخرجات تستورد من الخارج، مبينا أن الهيئة العامة للصناعة طلبت من الشركة عدم المطالبة بتخصيص أراض وقمنا بتقديم الدراسة أكثر من مرة دون جدوى.
أما رجل الأعمال عبد السلام العوضي فطالب بوجود وزارة للاقتصاد لتطوير الأداء الاقتصادي في الكويت، لأن وزارة التجارة لديها اهتمامات كثيرة ومتشعبة وذلك لتحديد مرجعية واضحة يمكن من خلالها الاستثمار في الكويت، مثمنا دور التجارة في الخروج بقانون الشركات الذي ظل حبيس الأدراج قرابة 25 عاما.
ومن جانبه أوضح رئيس مجلس ادارة بنك الخليج محمود النوري أن هناك جهات رقابية تشرف على أداء البنوك، متمنيا وجود جهة للاشراف على شركات التأمين، مطالبا وزير التجارة بانشاء هيئات رقابية في كافة مناحي الاقتصاد وعلى كافة جميع الهيئات.
أما مدير عام السوق السابق حامد السيف فأكد على ضرورة تعديل قوانين أسواق المال والتي تربط بين البورصة وهيئة أسواق المال وشركة المقاصة، لافتا الى أن هناك ضرورة لاعادة النظر في قانون هيئة أسواق المال وفك التضارب داخل قانون هيئة الأسواق وتحديدا فيما يتعلق بميزانية هيئة الأسواق بين المادة 157 وبين مواد 19 و20 و21 داخل القانون. وقال ان أسواق المال ركيزة أساسية في عمل الاقتصاد ويجب اعادة النظر في تعديل قوانينها.
وفي مداخلة من الخبير الاقتصادي د. مصطفى بهبهاني شدد على ضرورة الاسراع بالتشريعات الاصلاحية والاهتمام بمنتجات المشاريع الصغيرة وتسهيل تصديرها داخل دول مجلس التعاون الخليجي.
الزنكي: 80 مليار دينار سينفقها القطاع النفطي خلال 20 عاماً
فاروق الزنكي متوسطا جلسة العمل الثالثة للملتقى بحضور سامي الرشيد ومحمد حسين (سعود سالم)احمد مغربي
قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية فاروق الزنكي ان القطاع النفطي يعتزم انفاق ما يقارب 80 مليار دينار في صناعة النفط خلال العشرين عاما المقبلة، مشيرا الى ان هناك تحديات كبيرة تواجه القطاع وتستجوب ضخ مزيد من الاستثمارات في كل مراحل صناعة النفط الكويتية لضمان امن الطاقة محليا وعالميا ويتم معها الحفاظ على البيئة. وأوضح الزنكي خلال الجلسة الخامسة من اليوم الثاني لملتقى الكويت الاستثماري الثاني والتي حملت عنوان الاستثمار في صناعة الطاقة الكويتية، ان المؤسسة وشركاتها التابعة أنفقت ما يقارب 400 مليون دينار خلال السنة المالية 2011/2012 وذلك في اطار الاعتماد على القطاع الخاص في أعمال المقاولات والهندسة المساندة.
واشار الزنكي الى ان مؤسسة البترول الكويتية وضعت إستراتيجية واضحة المعالم طويلة الأجل تستهدف استغلال الثروة النفطية بقصد تحقيق التنمية المستدامة والتي يأتي من أهم أهدافها ضمان مستقبل واعد للكويت وتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية. وذكر الزنكي ان احتياجات محطات الكهرباء والماء والصناعة النفطية ترتفع بشكل سنوي حيث تستهلك حاليا ما يقارب من 400 ألف برميل يوميا من الغاز الطبيعي والوقود السائل، حيث من المتوقع ان ترتفع هذه الكمية مع التوسع في بناء المدن الجديدة لتصل الى 800 ألف برميل يوميا بحلول 2030. ولفت الى ان المؤسسة تسعى الى تأمين احتياجات السوق المحلية من البنزين والديزل والغاز المسال حيث تم تخصيص عدد كبير من محطات الوقود، ويقدر إجمالي الاستهلاك في هذا الجانب 100 ألف برميل يوميا ومن المتوقع ان يرتفع الى 200 ألف برميل يوميا بحلول عام 2030.
من جانبه قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة نفط الكويت سامي الرشيد ان الشركة لديها إستراتيجية خطة طموحة لزيادة الطاقة الإنتاجية من النفط والغاز حتى عام 2030، مبينا انها مطالبة بالوصول الى قدرة إنتاجية تعادل 3.65 ملايين برميل يوميا والمحافظة على هذه القدرة حتى عام 2030، إضافة الى الوصول القدرة الإنتاجية من الغاز الحر بنحو 2.5 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2030. وحول الاستثمارات الرأسمالية التي تنوي الشركة تنفيذها خلال الأعوام الخمسة المقبلة، قدرها الرشيد حوالي 12 مليار دينار، مشيرا إلى ان الشركة تسعى إلى توظيف وتدريب الكوادر البشرية لاسيما ان عدد موظفي الشركة حوالي 7.3 آلاف موظف، وتبلغ نسبة التكويت حاليا 80%، ومن المتوقع ان يصل عدد الموظفين الى 9 آلاف وتصل نسبة التكويت فيها 85%. وعن خطة قطاع الاستكشاف في الشركة اوضح الرشيد ان العمل يتركز على إيجاد احتياطات لإضافة طاقة إنتاجية تعادل 750 ألف برميل نفط يوميا 1.5 مليون قدم مكعبة بحلول 2030.
من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي في شركة ايكويت للبتروكيماويات محمد حسين انه من الأفضل إطلاق مصطلح الشريك العالمي بدلا من مصطلح الشريك الأجنبي في الشراكات النفطية نظرا لما يعبر عنه هذا المصطلح من خبرات وقدرات الشريك العالمي بغض النظر عن القطاع الصناعي. وأضاف حسين في كلمته قائلا: «ينبغي ان يعي الجميع ان أهمية دور الشريك العالمي في التطوير والتنمية أمر مفروغ منه مادامت شروط الشراكة تتسم بالتوازن والمنفعة المشتركة لما يساهم به هذا الشريك من خبرات متراكمة وقدرات تكنولوجية ذاتية يتم المساهمة بها في الشراكة، خصوصا بالنظر الى أن جميع المشاريع الصناعية العملاقة في منطقة الخليج خلال 10 أعوام الماضية كانت جميعا شراكات عالمية تم إطلاقها بالتعاون بين جهات خليجية محلية وشريك عالمي يمتلك التكنولوجيا المطلوبة والتواجد العالمي والمهارات التي يقوم بمشاركتها مع الشريك المحلي».
مصرفيون: الحوكمة تتصدر اهتمامات البنوك لتعزيز الاستقرار المالي
يوسف الجاسم مترئسا الجلسة بحضور محمود النوري ومحمد العمر وعلي الموسى وماجد العجيل (سعود سالم)محمود فاروق
ناقشت مجموعة من رؤساء مجالس إدارات البنوك المحلية «دور البنوك في دعم الاستقرار الاقتصادي» خلال الجلسة الرابعة في المؤتمر والتي أدارها الإعلامي يوسف الجاسم الذي وصف القطاع المصرفي الكويتي عند تقديمه للجلسة بأنه قاطرة رئيسية للاقتصاد الكويتي وانه صمام أمان الاقتصاد الذي شهد أزمات كبرى في التاريخ الحديث واستطاع تجاوزها، وهذا ما لمسه بالفعل خلال توليه منصب أمين عام اتحاد مصارف الكويت لمدة تقارب 8 سنوات.
ففي بداية الجلسة أكد نائب المدير لشؤون الإشراف والسياسات إدارة الرقابة المكتبية في بنك الكويت المركزي وليد العوضي في كلمة له حول حوكمة الشركات ومتطلباتها التي يعمل على إقرارها بنك الكويت المركزي، ان هناك اهمية لتعليمات المركزي في شأن الحوكمة في البنوك الكويتية التي أصدرها في منتصف العام الماضي خاصة مع تزايد الوعي لاهمية الدور الذي تلعبه البنوك في الاقتصاد الكويتي، مبينا أنه في ذات الإطار تنامى الاهتمام بأهمية حوكمة الشركات بما يحد من تضارب المصالح بين الإدارة والمساهمين.
وأضاف ان التطورات التي ادت الى تنامي اهمية الحوكمة جاءت بعد ان احتلت الصدارة لدى الإدارات الاقتصادية في دول مختلفة نتيجة لما عصفت به الأزمة المالية من شركات كبيرة وعالمية، مشيرا الى ان ضعف المعايير وتطبيقها كان من ضمن عوامل ساهمت في اندلاع الأزمة وهو ما أدى الى توسيع المطالبات بتطبيق الحوكمة وهو ما تضمنته قرارات مجموعة الـ 20 وحزمة الاصلاحات الاقتصادية الصادرة عن لجنة بازل.
وحول اهمية الحوكمة للكويت، قال انه لا يوجد خلاف في تطبيق وترسيخ المعايير الاساسية لتعزيز الاستقرار المالي في الدولة حيث يعد تطبيقها منهجا سليما في تعزيز المعاملات المالية وترسيخ مفهومها وفي اطار توضيح ذلك فان تطبيق حوكمة الشركات احد العوامل المهمة والتي تعبر عن توطين بيئة مناسبة لتشغيل المدخرات وتطبيقها بطريقة سليمة تعزز تقييم السوق للشركات.
واشار إلى ان العديد من الدراسات أظهرت أهمية قواعد الحوكمة ومدى ارتباطها الايجابي وسلامة النظم المالية التي تشكل الأسس والمعايير لتعزيز الأوضاع المالية للشركات وسرعة التعافي منها، مؤكدا ان الحوكمة تعتبر من اهم عوامل نمو المراكز المالية وتطورها حيث أصبحت مخاطر السمعة تمثل تحديا أساسيا للمراكز المالية في هذا العصر، وفي سبيل ذلك اتخذ البنك المركزي إجراءات في هذا المجال خاصة ان الكويت لديها مؤهلات تمكنها لان تصبح مزدهرة ماليا من خلال قطاع مصرفي سليم وعملة مستقرة إضافة الى الحرية الاقتصادية في الكويت وتمتع الدولة بتصنيفات مالية جيدة من وكالات التصنيف العالمية.
وأضاف ان «المركزي» اتخذ إجراءات أساسية لتطوير الكويت كمركز مالي منها الاهتمام بتواجد البنوك الأجنبية في الكويت منها 3 بنوك عالمية وكذلك تطوير الأساليب الصرفية وتطبيق سياسات نقدية حكيمة وخلق ثقة للمستثمرين حيث يطبق المركزي سياسات نقدية على سعر الصرف، الأمر الذي يساهم في الاستقرار النقدي في البلاد وتقوية المراكز المالية للبنوك بما يخفف المخاطر وفى الوقت ذاته سيعزز الاستقرار المالي.
من جانب آخر، قال رئيس مجلس إدارة بنك الخليج محمود النوري انه لا يجد أي تقدم تم تحقيقه من خلال خطة التنمية الموضوعة، مؤكدا ان الكويت لم تحرز أي تقدم على المستوى التنموي، مبينا أن المطلوب في أي اقتصاد دولة أن يكون لديك عنصر بشري قادر على الإبداع والتحدي، ولكن «للأسف «السياسات المالية والاقتصادية في الكويت أثرت سلبا على ثقافة المواطن الكويتي الأمر الذي أثر كذلك على القطاع الخاص ونسب التوظيف فيه».
وفى السياق ذاته، قال رئيس مجلس إدارة البنك التجاري علي الموسى ان الأزمة الاقتصادية والمالية في الكويت تكمن في القطاع «غير النفطي» وهو القطاع الخاص في البلاد وهو قطاع مهمش في البلاد وقليل ما يحظى بعناية جادة مستمرة وان كان الحديث عنه لا ينقطع في الأدبيات والبيانات الحكومية وربما كان ذلك نتيجة طبيعية لانحسار الدور السياسي للقطاع الخاص وتآكل نفوذه.
وأشار إلى انه على الرغم من الأهمية التي أوكلتها الخطة الخمسية للقطاع الخاص إلا ان نتائج السياسات التشريعية والتنفيذية هي على عكس المطلوب، فمثلا المطلوب من القطاع الخاص توفير فرص عمل للأعداد المتزايدة من المواطنين القادمين لأول مرة الى سوق العمل، فجاءت سياسات الكوادر الخاصة والزيادات لتدفع بالعديد من العاملين الكويتيين في القطاع الخاص الى الهجرة منه للعمل في القطاع الحكومي حيث الاجور أكثر سخاء وشروط العمل أكثر يسرا وتسامحا.
ووضع الموسى 6 طرق لمعالجة اختلالات الوضع الاقتصادي الحالي وهي تتمثل على النحو التالي:
1 - ارادة سياسية عازمة وحازمة يكون رأس حربتها فريق ادارة اقتصادية بقيادة سياسية مسؤولة «نائب رئيس وزراء مثلا» مع وجود ادارة اقتصادية متمكنة تلحق اما بوزارة المالية او التخطيط والتنمية لرسم سياسة اقتصادية متناسقة ومتكاملة، ولها سلطة اقتراح تعديلات على القوانين والانظمة والاجراءات لتسهيل تحقيق أهداف تلك السياسات.
2 - اعادة النظر في نماذج الشركات ومتطلباتها، خصوصا شركات الاستثمار، حيث ثبت عمليا فشل النموذج الحالي على اختلاف المشاكل التي تعاني منها هذه الشركات، منها ما فشل بسبب ضعف القدرة الادارية لكن بعضها الآخر فشل على الرغم من تواجد فريق اداري متمكن حين لم تسعفه الامكانيات المادية المتاحة بسبب القيود المتصلة بنموذج الشركة.
3 - انشاء مؤسسات او شركات تتولى وظائف صانع الاسواق ومشتري الاصول والاحتفاظ بها لآجال طويلة لاسترداد النفس والثقة.
4 - تفعيل قوانين محاربة الفساد وايجاد أنظمة حكومة لكافة أجهزة الدولة التي تتعامل مع القضايا المالية والاقتصادية وضمان المزيد من الشفافية في تعاملها كما هو مطبق عالميا.
5 - إعادة النظر في بعض التشريعات التي ثبت عدم فعاليتها من تحقيق اهدافها وأدت الى عرقلة تطبيق سياسات تنفق عليها.
6 - ترجمة خطة التنمية والميزانية العامة الى اهداف كمية واضحة ليعرف المواطن الأولويات وليتعرف على فعالية الانفاق العام.
وحول آلية تعامل البنوك الاسلامية مع الازمة الاقتصادية قال الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي «بيتك» محمد سليمان العمر ان الحكومة بذلت جهودا كبيرة على مستويات عديدة، حيث ساهمت بشكل اساسي في إنقاذ الوضع الاقتصادي، وتفادي تداعيات كثيرة للازمة المالية العالمية، وتقوية هيكل الاقتصاد الوطني من خلال تشريعات وإجراءات استفادت منها البنوك والشركات مثل قانون الاستقرار المالي والعمل على أن تكون تكلفة الاقتراض في معدلاتها الدنيا مع تهيئة عوامل تحفيز الطلب عليه، وقد نهض بنك الكويت المركزي بدور محوري حافظ فيه على سلامة المؤشرات المالية للبنوك، واستمرار أوضاع السيولة بشكل موات، الأمر الذي جعل البنوك احدى أدوات مواجهة الأزمة بشكل فاعل رغم ضراوة الأزمة وتشعبها.
واضاف العمر ان الظروف مواتية الآن لتحقيق تنمية اقتصادية حقيقية وعلينا ألا نفوت هذه الفرصة، من خلال اتفاق قوى المجتمع على الثوابت الرئيسية، وتعزيز مواطن الالتقاء حول المصلحة الوطنية، والتأكيد على حقوق الأجيال الحالية والمقبلة في العيش في رغد وأمان، معربا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق ذلك، لعدة أسباب منها الوضع المالي الجيد للكويت ووجود رغبة من القيادة السياسية تحظى بقبول شعبي في جعل البلاد مركزا ماليا مهما ودفع عجلة الاقتصاد للأمام، بالإضافة إلى وجود قطاع مصرفي قوي ومتماسك وبنية تحتية جيدة وفرص استثمار متميزة ونظام ديموقراطي واستقرار سياسي.
اما نائب رئيس اتحاد مصارف الكويت ورئيس مجلس إدارة بنك برقان ماجد العجيل فقد ابدى تفاؤله بالعام الجديد 2013، مشيرا إلى أن هناك عدة مؤشرات تدعونا للتفاؤل على الصعيد الاقتصادي فقد اظهرت المحفظة الائتمانية للبنوك الكويتية التي حققت نموا قدره 5.1% في الفترة من ديسمبر 2011 الى نوفمبر 2012 مؤكدا انها نسبة تتجاوز ثلاثة اضعاف نسبة نموها السنوي على مدار 2011 بالكامل والتي كانت حينها 1.6% مع الاشارة الى نمو هذه المحفظة في عام 2010 بمقدار 0.4%.
وقال العجيل ان قطاع المصارف الكويتية حقق تلك النتائج رغم ما واجهه من تحديات عديدة نجمت عن الازمة المالية العالمية التي ألقت بتداعياتها على القطاعات المصرفية في معظم دول العالم ومن ضمنها القطاع المصرفي في الكويت الا ان استناده الى مرتكزات عكست مكانته الصلبة وما يتمتع به من مؤشرات سليمة وتصنيفات ائتمانية جيدة من قبل وكالات التصنيف العالمية ساهمت كثيرا في قدرة امتصاصه تلك التداعيات.
وبين ان القطاع حقق جملة من النتائج المالية الطيبة خلال الفترة الماضية والعديد من المؤشرات التي تمثل بعضها في ارتفاع معدل نسبة كفاية رأس المال لدى البنوك الكويتية لتبلغ في متوسطها 16.5% في نهاية ديسمبر 2012 وهي نسبة تتجاوز الحدود التي تفرضها تعليمات بنك الكويت لمركزي المحددة بـ 12% والتي هي بدورها أعلى من النسبة العالمية المقترحة بموجب تعليمات لجنة بازل للرقابة الصرفية بازل 2 والمحددة بـ 8%.
واضاف انه يجب ان نعول على اهمية السياسة المالية في هذه المرحلة التي يجب ان تستهدف في المقام الاول تعزيز الانفاق الحكومي على الاستثمار وبصفة خاصة المشاريع التنموية بما في ذلك مشاريع البنية التحتية للدولة، مبينا ان البنك المركزي والسياسات النقدية كان لها دورها في تحفيز بيئة الاعمال عبر تخفيض سعر الفائدة لمستوى غير مسبوق اضافة الى جملة من السياسات النقدية الاخرى في هذا المجال وتحفيز البنوك استثماريا.