Note: English translation is not 100% accurate
نفطيون لـ «الأنباء»: فقدان النفط الكويتي لـ 50% من قيمته يدق ناقوس الخطر
21 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
زكي عثمان
فيما واصل سعر برميل النفط الكويتي تراجعه الحاد خلال الاسبوعين الماضيين ليفقد خلال شهر تقريبا مكاسبه على مدار العام الحالي، وقف بعض النفطيين امام هذا الانخفاض معبرين عن خوفهم من استمرار نزيف الدولارات في ظل تفاقم الازمة المالية العالمية.
فبينما استغرب المساعد التنفيذي للعضو المنتدب لمشاريع مؤسسة البترول الكويتية ومسؤول العلاقات الحكومية والبرلمانية والاعلام الشيخ طلال الخالد لـ «الأنباء» من هذا التراجع الحاد، معتبرا انها خسارة كبيرة للاقتصاد الوطني وتحديدا لميزانية الدولة القائمة بشكل اساسي على دخل النفط.
وقال ان الارتفاع الكبير لاسعار النفط خلال الاشهر الماضية لم يكن له ما يبرره في ظل وجود كميات كبيرة من النفط بأسواق العالم، وهو ما يؤكد ان الارتفاع كان بسبب عوامل نفسية فقط، مما خلق حالة من الهلع لتخزين اكبر كميات من النفط.
واضاف ان الازمة العالمية قد القت بظلالها على اسعار النفط التي عادت تدريجيا للتراجع من مستوى الـ 140 دولارا الى 100 دولار ثم قفزت بشكل غريب ومتسارع لمستويات متدنية والتي كان آخرها تراجع سعر برميل النفط الكويتي لما دون الـ 60 دولارا للمرة الاولى منذ اشهر طويلة.
تكلفة المشاريعبدوره، قال نائب رئيس مجلس ادارة شركة البترول الوطنية اسعد السعد ان تراجع اسعار النفط قد يكون له بعض الايجابيات المتمثلة في تراجع تكلفة تنفيذ المشاريع الجديدة والتي قد يكون من ضمنها مشروع المصفاة الجديدة الذي ينتظر اقراره مستقبلا من مجلس الامة.
واضاف ان استقرار اسعار النفط عند مستوى يتراوح بين 70 و80 دولارا هو السعر العادل لبرميل النفط، لكن ما يشهده النفط الكويتي بشكل خاص وفقدانه لاكثر من 50% من قيمته هو دليل على استفحال الازمة المالية العالمية التي القت بظلالها على اسعار النفط بشكل عام.
واكد ان ارتفاع اسعار النفط بشكل عام على مدار العام الحالي لم يكن له ما يبرره الا التوترات السياسية والظروف الجيوسياسية التي كانت الدافع الاول لبلوغ مستويات سعرية قياسية للنفط.
مصدر قلقمن جانبه، قال رئيس مجلس ادارة شركة نفط الخليج بدر الخشتي ان استمرار تراجع اسعار النفط العالمية بشكل عام والكويتي بشكل خاص يسبب مصدر قلق على ميزانيات الدول المنتجة، مؤكدا ان ميزانية الكويت هي الخاسر الاكبر من هذا التراجع.
واوضح ان الكويت ليست بمعزل عن العالم وهو ما يؤكد ان التوترات المالية العالمية قد انعكست على اسعار النفط المحلية، وهو الامر الذي يضع علامات استفهام حول مستقبل ميزانية الكويت للعام المالي المقبل في حال استمرت اسعار النفط في المنحنى المتراجع والحاد لها.
مطالبات سريعةوبينما اكد النفطيون ان تراجع النفط ســيكون له تأثير سلبي على ميزانية الكويت، اكدوا في الوقــت ذاته ان انخفاض تكلفة المشــاريع الجديدة سيكون المستفيد الاول، خصوصا انها قــفزت بشكل جنوني خــلال العام الحالي بفضل ارتفاع اسعار المواد الخام.
كما نادى النفطيون بضرورة ان تضع الحكومة الكويتية نصب اعينها تبعيات هذا التراجع الحاد لبرميل النفط الكويتي وتحديدا خلال الميزانية المالية المقبلة حفاظا على حقوق الاجيال المقبلة، فضلا عن سرعة تنفيذ المشاريع التنموية التي ستحفظ للكويت مكانتها كدولة منتجة رئيسية للنفط في العالم.
وشددوا على ان الكويت وبهذا المستوى السعري لبرميل النفط قد دخلت دائرة الخطر مما يتطلب شد الاحزمة ودق ناقوس الخطر بعد ان ارتفعت نغمات تطالب بتوزيع الفوائض المالية على المواطنين، سواء عبر زيادات الرواتب او من خلال المطالبات المتكررة باسقاط الديون المتعثرة. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )