Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون أكدوا لـ «الأنباء» أن السوق العقاري شهد ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 50 و150% خلال عامين
العقار التجاري ينتظر وعود الحكومة للخروج من عنق «الأبراج الشاغرة»
25 فبراير 2013
المصدر : الأنباء






دعم الشركات في مشكلة شواغر الأبراج التجارية يسهل على البنوك تحصيل أموالها
تشجيع الشركات الأجنبية للاستثمار في الكويت يزيد الطلب على تأجير المكاتب الشاغرة
بعض الصفقات العقارية التي تمت مؤخراً ستدفع بتحسن أداء العقار التجاريعاطف رمضان
توقع اقتصاديون ان يشهد سوق ايجارات المكاتب التجارية تحسنا خلال الفترة المقبلة خاصة اذا قامت الحكومة بتنفيذ وعودها المتعلقة بتأجيرها لمكاتب تجارية.
وأضافوا لـ «الأنباء» ان زيادة رواتب المواطنين خلال الفترة الاخيرة دفعت بزيادة القوى الشرائية في القطاعات الاستهلاكية مما جعل بعض المتابعين للسوق العقاري يتوقعون ارتفاع اسعار ايجارات المولات التجارية خلال الفترة المقبلة.
وحسب دراسات اعدها متخصصون اظهرت ان نسب الاشغال في العقار التجاري بلغت 58% وأن حجم الطلب السنوي بلغ 70 ألف متر مربع وحجم الفائض بلغ 280 ألف متر سنويا خلال العام 2012.
وتأتي توقعات الاقتصاديين متوافقة مع التقرير العقاري لـ «بيتك» الصادر مؤخرا والذي اكد ان العقارات التجارية شهدت اتجاها ايجابيا خلال 2012 على الرغم من استمرار تدني نسب الاشغال لاسيما في المباني التجارية والأبراج في منطقة العاصمة في الوقت الذي تحسنت فيه نسب الاشغال في المباني التجارية في الفروانية والفحيحيل، حيث اشار التقرير الى ارتفاع اجمالي تداولات العقارات التجارية خلال الربع الرابع من 2012، مبينا ان العقارات التجارية الجديدة والمعروضة للتأجير شهدت ارتفاعا في الطلب عليها خصوصا في منطقة العاصمة مناطق القبلة والمدينة وشرق وفي مناطق حولي والسالمية وقد ارتفعت قيمة التداولات محققة ثلاثة اضعاف ما سجلته خلال الربع الثالث من 2012 مسجلة نحو 114.007 مليون دينار مقارنة بالربع الثالث من 2012 والبالغ 37.043 مليون دينار ما ادى الى ارتفاع نصيبه من اجمالي التداولات ليصل الى 12%، على حساب الصفقات العقارية للسكن الخاص والتي وصل نصيبها الى 56% والصفقات الاستثمارية البالغة 30%.
وأفادوا بوجود محاولات من قبل بعض الشركات والبنوك لاقناع الحكومة بالتدخل لايجاد حلول للمشكلة التي يعاني منها العقار التجاري من خلال تأجير الحكومة لمساحات من هذه المكاتب التجارية او تعديل وضع الشركات او البحث عن اي حلول من شأنها أن تساهم في تأجير هذه المكاتب الشاغرة.
فيما طالبوا بضرورة تشجيع الشركات الأجنبية للاستثمار في السوق المحلي، الأمر الذي من شأنه أن يعمل لزيادة الطلب على تأجير المكاتب التجارية الشاغرة.
توفيق الجراح: انخفاض الطلب
فقد اكد رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح ان العقار التجاري لايزال يعاني من ازمته والمتمثلة في انخفاض الطلب عليه وتدني اسعاره وارتفاع نسب الشاغر منه خصوصا في منطقة العاصمة، مشيرا الى ان نسب الاشغال في هذا النوع من العقار بلغت 58% حسب دراسات اقتصادية متخصصة اعدت خلال الفترة الاخيرة وأن حجم الطلب السنوي بلغ 70 ألف متر مربع وحجم الفائض بلغ 280 ألف متر سنويا خلال العام 2012.
وتوقع الجراح تحسن سوق ايجارات المكاتب التجارية خلال الـ 4 سنوات المقبلة، مشيرا الى ان الحكومة في حال نفذت وعودها المتعلقة بتأجيرها لمكاتب تجارية خلال هذه المدة ربما ينتعش سوق المكاتب التجارية خلال فترة اقل من 4 سنوات مقبلة.
ووصف الجراح الارتفاعات في الاسعار التي يشهدها العقار السكني بأنها ارتفاعات غير صحية، مشيرا الى انه من الملاحظ خلال الفترة الاخيرة تحول عقارات كثيرة من كونها عقارات سكنية الى عقارات استثمارية، موضحا ان كثيرا من المستثمرين يشترون هذه العقارات بنية الاستثمار وليس السكن الخاص مما نتج عنه ارتفاع اسعار تلك العقارات السكنية بدرجات كبيرة، مرجعا ذلك الى ضعف الأداء الحكومي لتوفير مساكن للمواطنين كذلك ندرة الاراضي السكنية في السوق الكويتي.
وعن العقار الاستثماري لفت الجراح الى ان هذا النوع من العقار يشهد تداولات جيدة خاصة ان نسب الاشغال فيه كبيرة واسعار ايجارات الشقق الاستثمارية في ارتفاع مستمر، داعيا المطورين العقاريين الى بناء عقارات استثمارية جديدة نتيجة الطلب الملاحظ على هذا النوع من العقار، مشيرا الى ان انخفاض اسعار الفائدة من المحركات الاساسية للعقار الاستثماري.
ولفت الجراح الى ان زيادة رواتب المواطنين خلال الفترة الاخيرة انعكست ايجابا على زيادة القوة الشرائية في القطاعات الاستهلاكية مما ينعكس بالتبعية ايجابا على العقار التجاري لاسيما «المولات التجارية» التي من المتوقع ارتفاع ايجاراتها خلال الفترة المقبلة.
محمد المخيزيم: التدخل الحكومي
من جهته، توقع الخبير الاقتصادي محمد المخيزيم تزايد اقبال المواطنين على العقارين الاستثماري والسكني خلال العام الحالي وان تكون هناك تداولات عادية او محدودة على العقار التجاري.
وأضاف المخيزيم انه من الملاحظ خلال الفترة الأخيرة وجود محاولات من قبل بعض الشركات والبنوك المحلية لاقناع الحكومة بالتدخل لايجاد حلول للمشكلة التي يعاني منها العقار التجاري في الكويت خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى انه في حال عدم حل تلك المشكلة ستتفاقم، وأشار الى كيفية دعم هذا القطاع العقاري وحل مشكلاته من خلال تأجير الحكومة لمساحات من هذه المكاتب التجارية او تعديل وضع الشركات او البحث عن اي حلول من شأنها ان تساهم في تأجير هذه المكاتب الشاغرة لاسيما ان عددا كبيرا من المجمعات التجارية عليها التزامات مالية من قبل البنوك.
وحذر المخيزيم من استمرار وجود هذه المشكلة التي يعاني منها العقار التجاري وان نسبة الخسائر المالية ستزداد، كذلك فان التعويضات المالية ايضا ستكون كبيرة.
ولفت الى انه في حال دعم هذه الشركات ستتقلص نسبة الشواغر في المكاتب التجارية وان تحصيل الدين سيكون كذلك سهلا.
وقال انه من الملاحظ وجود سيولة مالية لدى المواطنين خلال الفترة الاخيرة، مشيرا الى ان هذه السيولة تحولت الى العقارين السكني والاستثماري.
ولفت الى ان ارتفاع اسعار الاراضي السكنية في بعض المناطق بالكويت مثل ابوفطيرة وشرق القرين وذلك منذ اكثر من عام دليل واضح على وجود سيولة مالية لدى المواطنين.
وتوقع المخيزيم انتعاش سوق العقارات والاقتصاد بشكل عام خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي في ظل القوانين الاقتصادية الجديدة المرتقبة والتي من شأنها أن تدعم قطاع الشركات.
وذكر انه خلال الفترة الاخيرة لوحظ هجرة العديد من الاموال الكويتية للخارج متوقعا عودة هذه الاموال مجددا للاستثمار في السوق المحلي شريطة تحسين بيئة الاعمال الاستثمارية في الكويت خلال الفترة المقبلة.
محمد النقي: الشركات الأجنبية
من جانبه، طالب الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس ادارة شركة الصناعات الكويتية محمد النقي الجهات المعنية بالعمل على ايجاد حلول للمشكلات التي يعاني منها العقار التجاري بالكويت، مشيرا الى ضرورة تشجيع الشركات الأجنبية للاستثمار في السوق المحلي، الأمر الذي من شأنه أن يعمل لزيادة الطلب على تأجير المكاتب التجارية الشاغرة.
واضاف النقي ان ملاك العقارات التجارية يعانون من الركود وتراجع الطلب على تأجير المكاتب في ظل المديونيات والاقساط المالية المستحقة عليهم من قبل المؤسسات التمويلية.
وحول رؤيته عما اذا كانت هناك مضاربات في سوق العقار المحلي رفض النقي وجود مثل هذه المضاربات واصفا اياها بأنها تكون غير صحية لكونها عاملا رئيسيا لارتفاع اسعار العقارات.
واستطرد قائلا: من الملاحظ خلال الفترة الأخيرة تحسن أداء سوق العقار في الكويت لزيادة التداولات العقارية.
حسين دشتي: عنق الزجاجة
هذا، وتوقع رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة الأمراء الدولية العقارية حسين دشتي زيادة التداول في السوق العقاري المحلي بنهاية العام الحالي شريطة عدم حدوث أزمات سياسية أو مالية، مشيرا الى أن السوق العقاري شهد ارتفاعات منذ عامين بنسبة تتراوح بين 50 و150%، مرجعا ذلك الى توافر السيولة المالية لدى المواطنين.
واستطرد قائلا: بدأنا نخرج من عنق زجاجة الازمة المالية العالمية التي بدأت تداعياتها منذ عام 2008.
وارجع دشتي أيضا ارتفاع أسعار العقارات في الكويت الى اقبال المواطنين على شراء العقارات خاصة في ظل ندرة الفرص الاستثمارية في السوق المحلي وارتفاع عوائد الاستثمارات العقارية التي تتراوح بين 7 و10% مقارنة بعوائد الفوائد البنكية المتدنية.
واشار الى اقبال المواطنين على شراء العقارات الاستثمارية والسكنية في ظل تراجع أداء العقار التجاري، متوقعا ثبات أداء قطاع العقار التجاري خلال العام الحالي ما لم يتم حل مشكلة انخفاض قيمة ايجارات المكاتب وتأجير المكاتب الشاغرة.
رياض البغلي: محدودية الفرص
وفي الاطار ذاته، افاد رئيس مجلس ادارة الشركة الخاصة للتطوير العقاري رياض جاسم البغلي بأنه من المتوقع استمرار نشاط التداول العقاري خلال العام الحالي، مرجعا ذلك الى تراجع أداء القطاعات التجارية الأخرى ومحدودية الفرص الاستثمارية، مشيرا الى صعوبة التوقعات بمستقبل أداء البورصة بالرغم من العوامل الايجابية التي من المفترض أن تكون داعمة لها خاصة بعد التشكيل الحكومي والبرلماني الجديد ورغبة السلطة التنفيذية في التعاون مع المجلس للدفع بعجلة التنمية الى الامام.
وأوضح البغلي أنه من المتوقع ان يستمر نشاط التداولات على القطاع السكني والاستثماري بنسب ارتفاعات أقل مقارنة بالعام الماضي الذي شهدت فيه بعض المناطق بالكويت ارتفاعات كبيرة في الأسعار، مبينا أن كثيرا من العقاريين يتوقعون وجود بعض التداولات في قطاع المكاتب التجارية خلال الفترة المقبلة بعد فتره جمود استمرت لفترة طويلة من الوقت حيث لوحظ اتمام بعض الصفقات القليلة على هذا النوع من العقار خلال الفترة الماضية.
وحول رؤيته عن الحلول اللازمة للمشكلات التي يعاني منها قطاع المكاتب التجارية في الكويت، ذكر البغلي أن المشكلة الرئيسية التي يعاني منها القطاع العقاري تكمن في زيادة نسبة الشواغر في المكاتب التجارية والتي نتج عنها شلل لكثير من الشركات العقارية الكبرى التي استثمرت بقوة في هذا القطاع من خلال فتح خطوط ائتمان كبيرة مع البنوك مما نتج عنه عدم قدرة بعض الشركات على الوفاء بالتزاماتها المالية لهذه البنوك نتيجة قلة الطلب على ايجارات هذه المكاتب الى جانب توقف كثير من المشاريع بسبب التعثر المالي كما أن معظم هذه المشاريع حدثت خلال سنوات الطفرة السابقة «قبل حدوث الازمة المالية العالمية» وما ترتب عليها من تبعات أصابت جميع القطاعات الاقتصادية دون استثناء. واشار البغلي الى أنه للخروج من أزمة قطاع المكاتب يجب ان تتضافر الجهود من قبل جميع الأطراف المتصلة بالمشكلة منها البنوك والتي يجب ان تساعد المقترضين المتعثرين على إعادة هيكلة قروضهم او تمديد اجل الاستحقاق وخفض الفائدة كما ان دور الحكومة مهم لخلق طلب جديد للسوق وتفعيل دور المحفظة العقارية والدفع باتجاه استئجار الأبراج التجارية لتغطية النقص في المنشآت الحكومية. واستطرد قائلا: ونأتي الى الطرف الأخير وهم الشركات والمطورون وذلك من خلال منحهم اعطاءات واغراءات وتخفيضات في الأسعار وتطوير الخدمات وتوفير مساحات صغيرة بأسعار مناسبة للشركات الجديدة والصغيرة حتى يعود التوازن تدريجيا للسوق.
حسام العتيقي: البورصة والعقار
أما مدير عام شركة حسام العتيقي للمقاولات م.حسام العتيقي فقد أعرب عن تفاؤله بتحسن أداء العقار التجاري خلال الفترة المقبلة خاصة بعد وجود العديد من الصفقات التي تمت في هذا القطاع خلال الفترة الأخيرة، مشيرا الى ان هناك ارتباطا بين البورصة والعقار التجاري تحديدا وأن العقار التجاري يتحسن بالتبعية مع تحسن البورصة. وأضاف م.العتيقي ان انتعاش أداء الشركات المدرجة في البورصة يلقي بظلاله على هذا النوع من العقار وانه يلاحظ ذلك من خلال زيادة الاقبال على تأجير المكاتب التجارية، ولفت الى ان البورصة متربطة بكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى كونها بمثابة مرآة للاقتصاد. وذكر ان العقار التجاري يتوقع ان يشهد ارتفاعات في اسعار ايجارات المكاتب التجارية خلال الفترة المقبلة حسب موقع المجمع التجاري وطبيعة بنيانه وتوافر الخدمات والمباني الذكية وغيرها من الخدمات.