Note: English translation is not 100% accurate
«بروتيفيتي»: الوقاية خير من العلاج في مكافحة الاحتيال
3 مارس 2013
المصدر : الأنباء

سيمون بادجت رئيس قسم الخدمات الجنائية لدى «بروتيفيتي ميمبر فيرم» (منطقة الشرق الأوسط)
تشير التقديرات إلى أن نموذج المؤسسة القياسية يخسر ما يقارب الـ 5% من عائداتها سنويا بسبب الاحتيال، وبالنظر إلى الناتج العالمي الإجمالي في 2011 فإن هذا الرقم يمثل قدرا كبيرا من الخسارة العالمية المحتملة تزيد على 3.5 تريليونات دولار. ومن الهام أيضا الإشارة إلى أن أكثر من خمس حالات الاحتيال المبلغ عنها سببت خسائر تجاوزت المليون دولار. وأشار أحدث تقرير لجمعية محققي الاحتيال المعتمدين (ACFE) حول الاحتيال الاحترافي إلى أنه يمكن مكافحة الاحتيال والكشف عنه عبر النصائح والمعلومات المفيدة أكثر من أي وسيلة أخرى، وتأتي غالبية النصائح المتعلقة بالتحايل من موظفي مؤسسة وقعت ضحية للاحتيال.
ومن الممكن توجيه هذه التحذيرات عبر آلية للتبليغ أو الإنذار المبكر.
فالخط الساخن للتبليغ والإنذار المبكر عبارة عن خط هاتفي مجاني يستطيع من خلاله الأفراد الاتصال والإبلاغ عن الأنشطة المشتبه فيها أو حالات الاحتيال. ويجب أن يجري التعامل مع المكالمات عن طريق شخص أو جهة مستقلة عن المؤسسة للحصول على المعلومات المفيدة من المصادر الداخلية والخارجية. ولا يحتاج المتصل الكشف عن هويته/ هويتها. ويعد تزويد الأفراد برقم خط ساخن مجاني للتبليغ عن الأنشطة المريبة مكونا حيويا من برامج مكافحة الاحتيال كما يجب على المؤسسات الرائدة تشجيع موظفيها على الإبلاغ عن الأنشطة المريبة، إضافة إلى تبني والتأكيد على سياسة ضد الانتقام من المبلغ. ويجب أن تشمل الآلية الشاملة للتبليغ أو الإنذار المبكر أيضا إمكانيات التبليغ عبر البريد الالكتروني أو الأنشطة الشبكية الأخرى.
ينبغي أن تتسم آلية الإنذار المبكر بما يلي: تدار خارجيا، توفر قناة هاتفية مجانية للإبلاغ أو الإنذار، عدم الكشف عن هوية المبلغ، متوافرة على مدار الساعة وتحافظ على السرية.
وفي عام 2002 أبلغت «سينثيا كوبر» عن احتيال في بيانات مالية بشركة «وورلد كوم» كما أطلقت «شيرون واتكيس» صافرة الإنذار حول فضيحة مالية بشركة «اينرون»، وجاءت المبلغتان ضمن قائمة مجلة «تايم» في 2002 بعد أن كشفا اثنتين من كبرى عمليات الاحتيال في العالم.ويحتمل أن تكون تكلفة الاحتيال الاحترافي مدمرة على الصعيدين المالي وسمعة المؤسسة. وفي ضوء عدم قدرة ما يقرب من نصف المؤسسات التي تتعرض لعمليات احتيال على كشف خسائرها، فإن اتخاذ الإجراءات الوقائية لمكافحة الاحتيال يعد أمرا حيويا. وعلى إدارة المؤسسة القيام بتقييم مستمر لمخاطر الاحتيال التي قد تتعرض لها وتقييم برامجها في مكافحة الاحتيال في ضوء هذه المخاطر، ويعد الخط الساخن للتبليغ أو الإنذار المبكرة أحد أهم العناصر الأساسية لهذا البرنامج.