Note: English translation is not 100% accurate
«أوپيك» تقرر خفض الإنتاج بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً
25 أكتوبر 2008
المصدر : عواصم ـ وكالات
قال وزير النفط ووزير الكهرباء والماء م.محمد العليم امس ان أي خفض محتمل في انتاج دول أوپيك سيعتمد على موازنة العرض والطلب كما سيراعي مصالح الدول المنتجة والمستهلكة ووضع الاقتصاد العالمي. وقال العليم، في تصريحات لـ «كونا» قبيل بدء الاجتماع الطارئ لوزراء نفط دول أوپيك، ان الامور باتت بحاجة الى دراسة اكثر عمقا للمرحلة المقبلة، مشيرا الى ان بيانات ودراسات المنظمة لاحظت وجود تراجع كبير في الطلب على الخام.
وأضاف ان زيادة المخزونات النفطية لدى الدول المستهلكة مع ارتفاع قيمة الدولار وتباطؤ الاقتصاد العالمي ساهمت بشكل واضح في تراجع الاسعار خلال الفترة الاخيرة، لافتا الى ان أوپيك تنظر الى هذه المسألة من زاويتين هما المحافظة على هذه السلعة وضمان استقرار السوق في الوقت نفسه. واكد العليم التزام المنظمة المبدئي بتوفير إمدادات كافية من الخام في الاسواق، الا انه في ظل وجود معروض يفوق الطلب فإنه يتعين ان تتخذ المنظمة قرارا مدروسا وحكيما لتحقيق موازنة بين العرض والطلب. ولم يستبعد وزير النفط ووزير الكهرباء والماء ان يتم اتخاذ قرار من قبل أوپيك بخفض الإنتاج على مراحل، خصوصا ان وزراء نفط المنظمة سيلتقون مجددا في شهر ديسمبر المقبل في الجزائر حيث ستتم مراجعة القرارات التي ستتخذ في اجتماع ڤيينا الطارئ فيما تترك بقية القرارات الى الاجتماع المقبل.
وردا على سؤال حول حجم الخفض الذي تدعمه الكويت، قال العليم ان الكويت ترى ان هناك فائضا في الإنتاج ويتعين التعامل معه بايجابية تضمن مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء، مشيرا الى ان أي قرار بالخفض يتعين ان يكون قريبا الى الايجابية التي يتوقعها السوق وبما لا يسبب فائضا عن حاجة السوق.
واكد في الوقت نفسه حرص المنظمة على تحقيق الاستقرار ومنع التذبذب في الاسعار متوقعا أن تنعكس قرارات مؤتمر ڤيينا الطارئ بشكل ايجابي على سوق النفط.
وأشار العليم الى ان الفائض من الخام الموجود في السوق حاليا وتنامي المخزونات دفعا بعض الدول المستهلكة الى تأجيل تسلم شحناتها رغم توقيعها عقودا لشراء النفط في وقت سابق، الأمر الذي يؤكد اهمية التعامل مع هذا الفائض بشكل مسؤول للحيلولة دون حدوث مزيد من التدهور في اسعار النفط. ولفت الى ان ما تناقلته وسائل الإعلام عن وجود تباين في وجهات النظر حول مسألة خفض الانتاج لا يعدو كونه تخمينات صحافية، مشيرا الى ان الدول المستهلكة نفسها تدرك ان هناك فائضا في الإنتاج في السوق النفطية وان التباين في وجهات النظر ينحصر حول حجم الخفض المرتقب.
وحول الرسالة التي ستعمل المنظمة على إبلاغها الى الدول المستهلكة خلال هذا الاجتماع، اكد الوزير في ختام حديثه ان الرسالة ستكون واضحة ومطمئنة ومبنية على اسس موضوعية وعملية لكوننا جزءا من هذا العالم وان ما يؤثر على السوق العالمية سينعكس سلبا على دولنا في المستقبل، مؤكدا ان دول المنظمة تتعامل بمسؤولية كبيرة من اجل ان يكون الخام متوافرا لسد حاجة السوق العالمية.
من جهة اخرى، قال رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) شكيب خليل ان المنظمة تريد «ان تستخلص العبر من الازمة الآسيوية» من خلال خفض انتاجها امس، مؤكدا ان الدول المصدرة للنفط يجب ان تضبط «عيار» التخفيض حتى لا يكون متواضعا جدا او شديد الوقع.
وقد قررت دول أوپيك، التي توفر 40% من النفط العالمي، في اجتماعها الطارئ في ڤيينا امس خفض الانتاج 1.5 مليون برميل يوميا.
واوضح «يجب حقيقة ان نضبط قرارنا من دون ان نذهب بعيدا في هذا الاتجاه او ذاك» لانه اذا خفضت أوپيك بحدة الانتاج فان ذلك ينذر بـ «مفاقمة الازمة المالية». وردا على سؤال بشأن تقديره لخفض حاد، قال «ثلاثة ملايين» برميل يوميا.
في المقابل، فإن تخفيضا متواضعا جدا قد لا يكون له تأثير على الاسعار التي قد تنهار اكثر مضيفا ان البلدان المصدرة للنفط هي على لائحة ضحايا الازمة المالية.
وقال شكيب إن المنظمة قد تتخذ خطوات أخرى إذا اقتضى الامر قبل الاجتماع التالي المقرر عقده في الجزائر خلال ديسمبر المقبل، وقال خليل في مؤتمر صحافي «إذا تعين اتخاذ قرار آخر فسيتخذ ولن ننتظر بالضرورة اجتماع وهران».الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )