Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة أقامتها «مجموعة الامتياز» بالتعاون مع مكتب «التميمي ومشاركوه»
العراوي: قانون الشركات زاد من مسؤولية الشركات القابضة على شركاتها
19 مارس 2013
المصدر : الأنباء


القانون شرع للمرة الأولى صحة انعقاد مجلس الإدارة عبر تقنيات «الفيديو كونفرنس»منى الدغيمي
قامت مجموعة الامتياز بدعوة مكتب «التميمي ومشاركوه»، وهو اكبر مكتب محاماة واستشارات قانونية في الشرق الأوسط لعقد ندوة عن قانون الشركات الجديد الذي تم إصداره مؤخرا في الكويت، وقد حضر الندوة كبار قيادات الشركة والشركات التابعة لها.
واستعرضت الندوة نظرة عامة على قانون الشركات الجديد، كما أبرزت العديد من الأحكام ذات الأهمية، وذلك إضافة إلى إجراء دراسة مقارنة مع القانون القديم.
وقامت بإلقاء الضوء على قواعد الحوكمة بالإضافة إلى تفاعل القانون الجديد مع قانون وقرارات هيئة سوق المال وشرح بعض الأحكام المتعلقة بتطبيق الشريعة في القانون.
وقام بافتتاح الندوة الشريك ومدير مكتب الكويت أليكس صالح، الذي قدم لمحة عن القانون الجديد بالإضافة إلى مناقشة هيكله ومدى مرونة القانون واستعرض أربعة محاور أساسية لشرحها خلال الندوة وهي إجراءات التأسيس ومطابقة أعمال الشركة لأغراضها وأحكام الشريعة الإسلامية وحوكمة الشركات وأخيرا ملاءمة قانون الشركات الجديد لبعض أحكام أسواق المال.
وفي بداية عرضه لأهم التغييرات التي شملها القانون الجديد للشركات بالنسبة لعملية التأسيس قال الشريك المحامي جاد العراوي ان القانون منح مرونة في عملية التأسيس وأصبح تأسيس الشركات المساهمة العامة يكفيه قرار وزاري ولم يعد في حاجة إلى مرسوم من مجلس الوزراء إضافة الى انه سمح بتأسيس شركات لا يكون غرضها الأساسي تحقيق الربح. وأوضح في السياق نفسه أن القانون الجديد سمح بتأسيس شركة الشخص الواحد التي تكون بتصرف الإرادة المنفردة لشخص واحد، وهو التطبيق الذي يسهم في التخفيف من الحاجة إلى تأسيس شركات مساهمة مقفلة من دون داع.
ولفت الى أن القانون فتح المجال لتأسيس الشركات المهنية، لممارسة أعمال المهنة عن طريق التعاون الجماعي فيما بينهم.
وأضاف أن القانون الجديد زاد من مسؤولية الشركات القابضة على شركاتها التابعة في 3 حالات، تكون فيه الشركة القابضة مسؤولة بالتضامن عن الوفاء بالتزامات الشركة التابعة في حالة تحقق بعض الحالات، مشيرا الى أن هذا أسهم في رفع حظوظ تحصيل المديونيات على الشركات التابعة المتعثرة.
وفي استعراضه لقراءته القانونية قام العراوي بشرح التوافق والتفاعل بين القانون الجديد وقانون وقرارات هيئة سوق المال وبعد ذلك قام بإلقاء نظرة عامة مفصلة عن قواعد حوكمة الشركات، وناقش عدة أحكام وقواعد منصوص عليها في القانون الجديد متعلقة بالتوافق مع أحكام الشريعة.
وأوضح خلال عرضه لمحور مطابقة أعمال الشركة لأغراضها وأحكام الشريعة الإسلامية أن القانون الجديد يشمل نصا قانونيا ينظم الشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وأدوات التمويل الخاصة بها، من صكوك وعمليات توريق وما شابه، وتطرق كذلك الى عملية تعيين هيئات الرقابة الشرعية، وكيفية التصرف في حال اختلاف الفتاوى.
السندات والصكوك
وبخصوص عملية إصدار السندات والصكوك، قال ان القانون السابق كان يضع سقفا لإصدار السندات يعادل رأس المال المصدر والمدفوع بالكامل لأي شركة لكن القانون الجديد رفع الحد الأقصى ليشمل الاحتياطات غير القابلة للتوزيع وفقا لآخر ميزانية صادقت عليها الجمعية العامة، بما يتيح للعديد من الشركات الكبرى زيادة مجموع قيم سنداتها التي ترغب في تصديرها.
وأضاف أن القانون الجديد طرح خيار إصدار الصكوك بجميع أنواعها طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية إلى الشركات، بعد أن كان الأمر محصورا في السندات التقليدية، وهو مطلب مزمن كان يمثل عائقا كبيرا أمام الشركات التي تعمل وفقا للشريعة الإسلامية.
وتعرض في شرحه لأهم بنود القانون الجديد الى قضية الملكية والفصل بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، إذ يلزم القانون الشركات بتعيين رئيس تنفيذي من خارج مجلس الإدارة، ما يعني إلغاء منصب العضو المنتدب، وهو منصب شائع جدا في قطاع الأعمال الكويتي، مشيرا الى أن هذا الإلزام في ممارسات الحوكمة.
آلية التصويت
وبخصوص عملية التصويت في مجالس الإدارات لفت العراوي الى أن التغيير الأكثر عمقا الذي ورد ضمن بنود القانون الجديد هو ذلك المتعلق بآلية التصويت لانتخاب مجالس الإدارات من قبل الجمعيات العمومية للشركات المساهمة. فبدلا من النظام الحالي الذي يسمح لمن يملك 51% من الأسهم بالسيطرة على كامل مجلس الإدارة (باستثناء الأعضاء المعينين)، فإن القانون الجديد شرع نظام «التصويت التراكمي»، الذي سيدخل تغييرات جذرية على مجالس الإدارات. وأوضح أن «التصويت التراكمي» يقتضي أن يخصص لكل سهم صوت واحد لا أكثر، وبالتالي يحصل كل مساهم على «قدرة تصويتية بعدد الأسهم التي يملكها، بحيث يحق له التصويت بها لمرشح واحد أو توزيعها بين من يختارهم من المرشحين دون تكرار لهذه الأصوات»، مشيرا الى أن هذا النظام يعني أن من يملك 60% من الأسهم عليه أن يقسم قدرته التصويتية لإنجاح ثلاثة من أصل خمسة أعضاء في مجلس الإدارة مثلا، وفي المقابل فإن بإمكان تحالف يضم 15% من الأسهم أن يصب أصواته لمرشح واحد ويضمن إنجاحه. ولفت الى أن التغيير الذي شمل عملية التصويت جاء لتعزيز حقوق الأقلية في الشركات.
وفي نفس المحور الخاص بالجمعيات العمومية وعمليات التصويت قال العراوي أن القانون الجديد منح الأقلية حق الاعتراض والتفتيش، موضحا أن القانون الجديد ركز على حماية حقوق الأقلية وشرع لهم حق الاعتراض على قرارات الجمعية.
وأشار في ذات الإطار الى أن المادة 251 أجازت الطعن على قرارات الجمعية العامة العادية وغير العادية التي يكون فيها إجحاف بحقوق الأقلية، «ويتم الطعن من قبل عدد من مساهمي الشركة يملكون 15% من رأسمال الشركة المصدر»، بشرط ألا يكونوا ممن وافقوا على تلك القرارات.
وفي ذات السياق أوضح العراوي ان القانون منح المساهمين أو الشركاء الذين يملكون 5% على الأقل من رأس المال حق الطلب من وزارة التجارة تعيين مدقق حسابات لإجراء تفتيش على الشركة فيما ينسبونه إلى المدير أو أعضاء مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات أو الرئيس التنفيذي للشركة من مخالفات في أداء واجباتهم متى كان لديهم من الأسباب ما يبرر هذا الطلب.وبموجب هذا الحق، تدعو وزارة التجارة إلى جمعية عمومية وتعرض عليها المخالفات التي يكتشفها المدقق، وتبلغ النيابة إذا اقتضى الأمر. وفي شأن عملية الجمع بين 5 عضويات أعطى القانون لأعضائها حق الجمع بين خمس عضويات في مجالس خمس شركات، بدلا من ثلاث عضويات في القانون القديم. ولفت الى انه على صعيد مجالس الإدارات أيضا، شرع القانون للمرة الأولى صحة انعقاد مجلس الإدارة عبر تقنيات الاتصال الحديثة (الفيديو كونفرنس)، أو اعتماد القرارات بالتمرير ومنح القانون كذلك الحق للأشخاص الطبيعيين بتعيين أعضاء في مجلس الإدارة لما يوازي حصصهم، بعد أن كان هذا الحق محصورا بالشركات المساهمة. التوسع في الحالات التي يسمح فيها لوزارة التجارة بالدعوة لعقد الجمعية العمومية، بعد أن كانت مقيدة بطلب 10% من المساهمين.
الجهات الرقابية
ولفت الى أن القانون الجديد منح صلاحيات كبرى وشاملة للجهات الرقابية حيث انه كان سابقا الدور الرقابي للوزارة مقتصرا على عمليات التفتيش على الشركات لحصره في حالات الشكوى فقط، إلا أن القانون الجديد سمح لموظفي الوزارة بإجراء عمليات التفتيش على الشركات في حال ما إذا تقدم احد المساهمين الذين يملكون نسبة ما بشكوى الى الوزارة بوجود مخالفات لدى الشركة.