Note: English translation is not 100% accurate
«كابيتال ستاندردز» للتصنيف تمنح الكويت تصنيفاً سيادياً عاماً بدرجة AA
7 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
منحت وكالة كابيتال ستاندردز للتصنيف تصنيفا سياديا طويل المدى بالعملة المحلية والأجنبية للكويت بدرجة AA، وتبلغ درجة التصنيف المحلي للكويت AAAkw، ويشير هذا التصنيف إلى أعلى درجات التصنيف التي يمكن لأي إصدار/ جهة إصدار تحقيقها في الكويت على مقياس التصنيف المحلي الذي وضعته كابيتال ستاندردز. وتتمتع النظرة المستقبلية للتصنيف بالاستقرار، ويعد هذا التصنيف الذي بني على كل البيانات العامة المعتمدة والمتاحة أول تصنيف تمنحه وكالة كابيتال ستاندردز للكويت.
ويعكس التصنيف السيادي للكويت حجم احتياطيات النفط الهائلة للدولة، ومتانة الوضع المالي ومستوى دخل الفرد، بالإضافة إلى فوائض الميزانية التي تراكمت عبر الثلاث عشرة سنة الماضية دون انقطاع. وقد ساعد ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات القليلة الماضية الكويت على تحقيق ايرادات وفوائض مالية، كما أن الفائض الهائل في الحساب الجاري يمثل تأمينا ضد التباطؤ الاقتصادي العالمي أو أي صراع جيوسياسي في المنطقة. ومع ذلك، فإن التصنيف تقيد إلى حد ما ببطء المضي في مشاريع التنمية وحالة عدم الاستقرار السياسي التي سادت خلال فترة حل مجلس الأمة، علاوة على تباطؤ النمو في القطاع غير النفطي وتحقيق تنوع نوعي في الاقتصاد الوطني، كما أن اعتماد الاقتصاد بشكل كبير على احتياطيات النفط والغاز يعرض الكويت لمخاطر تقلبات سوق النفط العالمي.
ويعتمد النمو الاقتصادي للكويت بدرجة أساسية على احتياطيات النفط الضخمة التي تتمتع بها البلاد والتي تبلغ نسبتها 6% من احتياطيات النفط المثبتة على مستوى العالم. وتعد الكويت إحدى أكبر عشر دول مصدرة للنفط في العالم، ووفقا لبيانات صندوق النقد الدولي تعتبر الكويت ثاني أكبر اقتصاد في عام 2011 بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما تعد الكويت عضوا بارزا في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك). وقد نتج عن ارتفاع أسعار النفط منذ عام 2003 تحسن كبير في اقتصاد الكويت.
وبحسب ما ذكره صندوق النقد الدولي، فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي للكويت نموا بلغت نسبته 8.15% في عام 2011. ويعتمد اقتصاد الكويت بدرجة عالية على القطاع النفطي الذي ساهم بنسبة بلغت 49.23% في الناتج المحلي الإجمالي كما في عام 2010، كما ساهم القطاع النفطي بنسبة 93.74% في إجمالي إيرادات الكويت وذلك كما في عام 2011، ولكن هذا الأمر يجعل المصدر الرئيسي لإيرادات الكويت عرضة لمخاطر تقلب أسعار النفط، إلا أن كابيتال ستاندردز تقدر أن المرونة المالية الكبيرة التي تتمتع بها الكويت، وكذلك ضخامة فوائض الميزانية تمثل احتياطيا وقائيا ضد تقلب أسعار النفط.
وترى كابيتال ستاندردز أن الاعتماد الكبير على دخل النفط في الوقت الحالي يعد سببا رئيسيا للعمل على نمو القطاع غير النفطي من أجل المساهمة في النمو الاقتصادي على المدى الطويل، ويعد الارتفاع في أسعار النفط خلال السنوات العديدة الماضية أحد العوامل الأكثر أهمية التي ساهمت في تحقيق فوائض الميزانية للبلاد. وتقدر الحكومة إيراداتها النفطية على أساس 65 دولارا للبرميل، وهو ما يقل بنسبة كبيرة عن أسعار النفط العالمية المسجلة خلال العامين الماضيين. وقد أتاح ارتفاع أسعار النفط للكويت تسجيل فوائض في الميزانية خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية دون انقطاع، كما أن تراكم الفوائض قد عزز الميزانية العمومية للبلاد ودعم الحكومة في السيطرة على دينها.
وقد بلغ متوسط صادرات النفط الكويتي 92.78% من إجمالي الصادرات للسنوات الخمس الماضية، وذلك كما في عام 2011. ويتم استثمار إيرادات الحكومة من قطاع النفط من خلال الذراع الاستثمارية المتمثلة في الهيئة العامة للاستثمار. ويستثمر نحو 48.00% من المحفظة الاستثمارية للكويت في دول مجلس التعاون الخليجي بحسب إفادة صندوق النقد الدولي، إلا أن نسبة الاستثمار الإجمالي إلى الناتج المحلي الإجمالي يغلب عليها اتجاه للانخفاض منذ عام 2007، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى النمو المرتفع في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالاستثمارات، بالإضافة إلى ذلك، فإن نسبة كبيرة من استثمارات الحكومة موجودة في أسواق ترتبط فيما بينها بعلاقات تجارة بينية. وتتوقع كابيتال ستاندردز أن تظل الكويت دائنا صافيا على المدى الطويل.
وبحسب صندوق النقد الدولي، فمن المتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي للكويت نموا بنسبة 6.35% في عام 2012 وذلك بدعم من الزيادة في الطلب والزيادة المتوقعة في إنتاج النفط. ويرجع التباطؤ الطفيف في نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012 مقارنة بعام 2011 بشكل أساسي إلى التوتر السياسي الذي مرت به الدولة خلال عام 2012، بالإضافة إلى تأخر تنفيذ مشاريع خطة التنمية التي تبلغ مدتها أربع سنوات. وتتوقع كابيتال ستاندردز أن يستمر اعتماد اقتصاد الكويت على إيرادات النفط في السنوات القادمة.
وقد ظل إجمالي الدين العام للكويت منخفضا بين نظيراتها من دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك عند نسبة 8.06% من الناتج المحلي الإجمالي كما في عام 2011، وفي ضوء الوضع المالي المتين للدولة، لا يتوقع أن يرتفع دين الكويت على المدى القريب إلى المتوسط، ويتمتع القطاع المصرفي في الكويت بقيمة سوقية عالية (بلغت القيمة السوقية 38.08 مليار دولار في عام 2012). وترى كابيتال ستاندردز أن القطاع المصرفي في الكويت يتمتع بالاستقرار بفضل ضوابط ورقابة البنك المركزي، إلا أن الكويت تتبنى سياسة نقدية حرة، وقد أدى ذلك إلى استمرار تخفيض سعر الخصم خلال السنوات الخمس الماضية، كما تم إجراء تخفيض آخر لسعر الخصم ليصل إلى 2.00% في عام 2012 وذلك لدعم وتعزيز توفير إقراض منخفض التكلفة في السوق ولتحسين بيئة الأعمال. وقد أدى ذلك إلى زيادة بلغت نسبتها 5.00% في إجمالي محفظة القروض للقطاع المصرفي للكويت في عام 2012.
وثمة جانب إيجابي آخر للاقتصاد الكويتي يتعلق بصندوق الثروة السيادية الذي يعد أحد أكبر عشرة صناديق في العالم. وتقدر القيمة الإجمالية للصندوق بنحو 261.47 مليار دولار كما في مارس 2012، وقد حصل على المرتبة السابعة على مستوى العالم.