Note: English translation is not 100% accurate
تركيا تستقطب استثمارات الفوائض الخليجية بمشاريع قيمتها 350 مليار دولار
3 مايو 2013
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
لدى تركيا قائمة باستثمارات تبلغ قيمتها 350 مليار دولار، وعلى رأس هذه القائمة مشروع بناء مطار جديد في اسطنبول بقيمة 9 مليارات دولار، ومشروع تطوير قطاع الكهرباء بقيمة 106 مليارات دولار.
ولا تملك انقرة سوى القليل من مواردها المحلية من اجل الإنفاق على تلك المشروعات التي من المتوقع ان تنتهي أعمالها بحلول عام 2023 وهو الذكرى المائة للجمهورية التركية الحديثة.
ولكن توجد هناك المصادر الوفيرة على مقربة من تركيا على هيئة أصول تملكها دول الخليج. فقد بلغ فائض الحسابات الجارية التراكمية لدول الخليج على مدى السنوات القليلة الماضية (2000-2012) 1.8 مليار دولار ويتزايد الطلب على هذه الفوائض ففي الرياض والدوحة والكويت وأبوظبي فوائض عديدة تبحث عن استثمارات رابحة. فمشاريع البنية التحتية من اهم القطاعات المستهدفة بالنسبة لصناديق الثروات السيادية، فتركيا بالنسبة لدول منطقة الخليج، تمثل على وجه العموم فوائد إضافية تكون قادرة على الاستفادة من إمكانات النمو وإعادة تصنيف الائتمان. فمن المعروف ان الاستثمارات العربية في تركيا راسخة ومتنامية.
وفي يناير أعلنت شركة طاقة المملوكة لحكومة أبوظبي عن صفقة 12 مليار دولار لتطوير حقول الفحم الحجري لتوليد الكهرباء وهو ما يمثل 40% من إجمالي ناتج منطقة أفسين البيستان الواقعة جنوب شرق تركيا.
ثم تلا تلك الصفقة إعلان العام الماضي من قبل نائب رئيس الوزراء علي باباجان أنه من اجل تقليل الاعتماد على توليد الغاز فهناك حوافز سخية للشركات التي تعمل من اجل تطوير محطات جديدة لتوليد الكهرباء بواسطة حرق الفحم التركي. ولم يقتصر النشاط على قطاع الطاقة فحسب، ففي مارس الماضي اشترى البنك التجاري القطري حصة مسيطرة في بنك التيرنيتيف كما سبقه بنك برقان بالحصول على حصة في بنك يورو تكفن. كما ان شركة الاتصالات السعودية هي المالك الاكبر لأسهم شركة ترك تيليكوم التي تدير خدمة أفيا لخدمات الهاتف المحمول. وقد تم جذب المستثمرين العرب للاستثمار العقاري في تركيا بعد اصدار قوانين من شأنها جذب المستثمرين العرب لامتلاك أراض في تركيا كون ان قوانين تلك البلدان تحرم على الاجانب من الاتراك امتلاك الاراضي فيها.
كما ان «إعمار الإماراتية» المستثمر على نطاق واسع في تركيا عبر مشروعها الجديد في ليباديا على الجانب الأناضولي من إسطنبول، لديها أيضا مشروع على الجانب الاوروبي من اسطنبول، الذي أطلق عام 2010.
في حين ان الهيئة العامة للاستثمار استثمرت في مركز التسوق جواهر مول في اسطنبول، كما ان لاندمارك الاماراتية قد حصلت مؤخرا على حصة مسيطرة في حديقة برافو ديس تكريت، كذلك شركة آبار المملوكة لشركة الاستثمارات البترولية الدولية في أبوظبي تملك حصة في شركة الدواجن وقد بلغ مجموع الاستثمارات الأجنبية في تركيا 10 مليارات دولار في العام الماضي (بانخفاض من 16 مليار دولار في 2011) والتي شكلت منها بلدان منطقة الشرق الأوسط 12% فقط في حين جاء 7.7 مليارات من دول أوروبا.
وتعثرت المفاوضات بشأن اتفاق للتجارة الحرة بين تركيا والدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بعد أربع جولات، كما يجري الجانب العربي دراسة «علمية» لدراسة آثار ذلك الاتفاق. فهناك بعض القيود لاتزال قائمة منها على سبيل المثال مبيعات الأراضي الزراعية في تركيا والأراضي المتاخمة لحدود البلاد.
ويظل الجانب التركي يؤكد حرصه على تعزيز روابط علاقته بدول مجلس التعاون الخليجي، فخلال المنتدى الاقتصادي العربي ـ التركي الذي عقد الشهر الماضي في اسطنبول، دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الى «أقصى درجات التكامل الاقتصادي»، كما حث الشركات العربية على المجيء والعمل في اسطنبول وتطوير المدينة وتعزيز نفوذها على السواحل الاوروبية . تركيا قد تحتاج الى كل هذه السبل من التمويل لدفع رؤية 2023 لها.
بحلول ذلك الوقت البلاد تأمل أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي اكثر من 2000 مليار دولار الذي يعد أكثر من ضعف الناتج المحلي اليوم، لزيادة الصادرات السنوية التركية إلى 500 مليار دولار لتصل إلى حجم التجارة الخارجية من 1000 مليار دولار، وأن يكون أعلى 10 اقتصادات عالمية (فهو حاليا في المرتبة الـ 18).