Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة يؤكد أن التكامل الاقتصادي يفعّل المؤسسات المالية العربية
21 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء - كونا
بيروت ـ رشيد سنو
اشاد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة امس بـ «المبادرة المستنيرة» لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في دعوة سموه للقمة الاقتصادية العربية في شهر يناير المقبل.
ورأى السنيورة في كلمة ألقاها خلال افتتاح مؤتمر «اصدقاء لبنان للاستثمار والتمويل من باريس 3 الى بيروت 1» في المبادرة المستنيرة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد والذي دعا الى قمة اقتصادية عربية، انه من الضروري تلبيتها.
وشدد السنيورة على انه سيسبق القمة «اجتماع لوزراء المالية العرب للتحضير للقمة واقتراح جدول اعمال لها، استنادا الى الأوضاع العربية والى الأزمة المالية وتداعياتها واقتراح سبل مواجهتها».
ووصف القمة بأنها «الأساس الاول في قيام تكتل اقتصادي عربي» مؤكدا اهمية قيام مشاريع عربية مشتركة لضمان التواصل والتعاون العربي وكذلك الاستقرار الاقتصادي وبالتالي الاجتماعي والسياسي في شتى بلداننا العربية».
وقال ان التكامل الاقتصادي العربي من شأنه ان يفعل المؤسسات الاقتصادية والمالية العربية لصالح امتنا وقضايانا وحقنا في الامن والاستقرار والحرية.
وشدد على ضرورة مكافحة الركود وخلق فرص العمل لعشرات الملايين من الشبان والشابات العرب ومنع انخفاض النمو الى نسب غير مقبولة.
ورأى السنيورة ان لبنان استطاع ان ينأى حتى الآن عن الأزمة المالية العالمية من خلال العمل الوثيق بين الحكومة والمصرف المركزي، حيث تبين ان النظام المركزي اللبناني يعتمد على أسس متينة واستطاعت الحكومة بالتعاون مع مصرف لبنان ان تسيطر على معظم العوامل الداخلية للتضخم ريثما تغيب عوامله الخارجية.
واضاف انه «من المتوقع ان يستفيد لبنان من الانخفاض العالمي لأسعار النفط عبر تخفيض اسعار المشتقات النفطية كما انه من المتوقع ان يتدنى العجز المالي في لبنان».
وحذر السنيورة من ان تداعيات الأزمة المالية العالمية على لبنان على المدى المتوسط قد لا تتأخر وأهمها تداعيات الركود.
واعتبر ان «على الحكومة اللبنانية والشعب ان يتنبها لما يتأتى بسبب ذلك من مخاطر وعلينا التزام الثقة باقتصادنا».
من جهته اكد رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري ان العاصفة المالية التي تضرب العالم لا سابق لها في النوع والحجم وهي تثبت انها ستكون أقسى واطول مما كان متوقعا.
وشدد في هذا المضـــمار على ضرورة تفعـــيل الرقــــابة المالية التي لم تكن بمستوى الابتكارات وهذا ما ادى الى نشوب الأزمة المالية العالمية والتي لم ولن تستثني منطقتنا العربية.
بيد ان الحريري اشار الى ان الدول العربية شهدت في السنوات الماضية نموا كبيرا مرتكزا على اسس متينة وآليات حماية مالية فعالة معتبرا ان «هذا النمو قد يوفر وسادة لحماية اقتصاداتنا».
ودعا الحريري الى بذل الجهود العربية المشتركة للبحث في موضوع حماية المنطقة من «الرياح السلبية الخارجية».
واكد ان «لبنان معني بالحلول لأن اقتصاد لبنان لا تحده حدوده الجغرافية فمن شأن التطورات الاقتصادية والمالية في السعودية والكويت وقطر والامارات ان تؤثر مباشرة على اقتصاد لبنان وبالتالي فإن لبنان يعتبر نفسه معنيا بالمواجهة العربية المشتركة للازمة المالية العالمية».
واعتبر ان هذا الجهد الذي تفرضه الأزمة العالمية سيكون بمثابة نواة جدية وحقيقية لبدء تحقيق السوق العربية المشتركة التي رأى فيها رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الشهيد رفيق الحريري المدخل الوحيد لأي عمل جدي وفعال على مستوى امتنا العربية.
وطمأن الحريري في كلمته الى انه «لا عودة لمرحلة التعقيدات السياسية والأمنية في لبنان».
وقال في مجال اخر ان اجمالي الناتج المحلي اللبناني يتخطى الـ 29 مليار دولار سنويا متسائلا «ماذا يمنع ان يكون ناتجنا المحلي 60 مليارا سنويا» الامر الذي يمكن تحقيقه على المدى المتوسط او الطويل.
من جهته قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة في كلمة مماثلة ان «انخفاض البورصات العالمية يعيد التمويل الى المصارف التقليدية».
وقال ان «التراجع في اسعار النفط والخسائر في البورصات سيكون لها تأثير على مستوى السيولة في العالم العربي».
ودعا سلامة المصارف المركزية الى القيام بالخطوات اللازمة وان تواكب الخطوات العالمية من تامين سيولة الى القطاع المصرفي عند الحاجة والتسليف المدروس.
واكد سلامة ان كل المعطيات النقدية تشير الى الاستقرار الاقتصادي في لبنان متوقعا تراجعا في نسب التضخم نسبته 8% لهذا العام و6% للعام المقبل.
من ناحيته رأى وزير المالية محمد شطح ان ثمة اجماعا على التنويه على السلطة المالية التي اعتمدها لبنان معتبرا ان «النموذج الاقتصادي اللبناني بات موضع اهتمام عربي وعالمي».
ولاحظ «بقاء القطاع المالي اللبناني معافى وسط العاصفة والصمود اللافت للاقتصاد ما يؤشر الى الطاقات الكبيرة الكامنة للاقتصاد اللبناني والنمو الكبير الذي يمكن ان يشهده هذا الاقتصاد في حال تأمين الاستقرار وتم القيام بالاصلاحات اللازمة».
ويتخلل المؤتمر الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والاعمال اللبنانية بالتعاون مع مصرف لبنان المركزي ويستمر على مدى يومين ثماني جلسات عمل تتناول مواضيع الاقتصاد العالمي بعد الازمة وانعكاسات الازمة المالية العالمية على البلدان العربية كما تتناول الجلسات البورصات والمصارف والصناعة والسياحة والنقل.
ويكتسب انعقاد هذا المؤتمر في لبنان، الذي حضرته شخصيات اقتصادية ومالية ومصرفية رفيعة المستوى من عدد من البلدان العربية بالاضافة الى ديبلوماسيين عرب واجانب، اهمية قصوى خصوصا وانه يجدد الثقة بمستقبل لبنان الاقتصادي ونظامه المالي في ظل الازمة المالية الراهنة التي لم يسلم من تداعياتها عدد كبير من المصارف والشركات العالمية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )