Note: English translation is not 100% accurate
«الحوكمة ودورها في رفع كفاءة المؤسسات والبنوك التقليدية والإسلامية» أول مؤلف يتناول الإدارة السليمة في شركات منطقة الشرق الأوسط
21 مايو 2013
المصدر : الأنباء
تحتضن المكتبات الكويتية والخليجية هذه الأيام أول مطبوعة تتناول الإدارة السليمة في الشركات الإسلامية بمنطقة الشرق الأوسط بعنوان: «الحوكمة (Corporate Governance) ودورها في رفع كفاءة المؤسسات والبنوك التقليدية والإسلامية» من تأليف د.حيدر الجمعة، لتضاف إلى سلسلة الكتب الاقتصادية التي أثرى بها د. حيدر المكتبة العربية خلال العقدين الماضيين.
ويتناول الكتاب بين دفتيه الكثير من قضايا الإدارة السليمة في الشركات عندما يبدأ باستعراض نبذة قصيرة حول الأزمة المالية وآثارها السلبية على اقتصادات الدول، فوفقا لقوة الهزة التي يتعرض لها السوق العالمي ودرجة تأثر المتعاملين في السوق تكون تأثر الجهات المشرعة في الإسراع بتطوير أنظمة الحوكمة، ومن هنا بدأت مفاهيم الحوكمة ونشأت من التطور الطبيعي لسيادة الضمير وتفعيل الإدارة السليمة، ومن ثم تعددت أسبابها الإدارية والاقتصادية والمالية والأمنية والاجتماعية والإنسانية. وبين المؤلف أن الأزمة المالية العالمية كشفت أن هناك قصورا وضعفا في الحوكمة وعدم تطبيق الممارسات السليمة في إدارة القطاع المصرفي والمالي، كما أظهرت الأزمة أن فساد أعضاء مجالس إدارات البنوك والشركات الكبرى والاستيلاء على الأموال بمعلومات مضللة عالية كانت سقوطا أخلاقيا وسلوكيات غير سوية من جانب كثير من القيادات المتعاملة في المجال المالي، وهو ما أدى إلى اندلاع هذه الأزمة على نطاق واسع. ولهذا وفي إطار مواكبه التطورات، فإن معايير الرقابة المصرفية والمالية الدولية تستهدف تعزيز معايير ومفاهيم الحوكمة في البنوك، إلا إننا دائما ما نرى صدور الأنظمة والاهتمام بحوكمة الشركات نابع من ردة فعل تعرضت لها الأسواق في تلك الدول.
ويتطرق المؤلف في الفصل الأول من الكتاب إلى العولمة كإحدى الطرق المؤدية إلى الحوكمة، مؤكدا على أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية التي كانت نتاجا طبيعيا لثورة المعلومات وما آلت إليه من انتشار الحواسب والبريد الإلكتروني والإنترنت. وتناول المؤلف الاتجاهات الدولية حول عولمة المحاسبة بسبب الرغبة في توفير الوقت وتخفيض تكلفة إعداد البيانات المالية والانتشار الواسع للشركات متعددة الجنسية حول العالم، ووجود شركات المحاسبة العالمية، وزيادة حركة التجارة العالمية بين الدول وظهور منظمات التجارة العالمية والحاجة الملحة إلى حماية الأموال المستثمرة في السوق المالية العالمية.
ثم يعرج على الحوكمة والاهتمام الدولي في الحوكمة، حيث استطرد في شرح معنى حوكمة الشركات ومفهوم الحوكمة العام وفوائدها وأسباب الاهتمام بمفهوم حوكمة الشركات وأهمية تطبيق مبادئ وقواعد الحوكمة في الشركات وقواعد حوكمة الشركات والمؤسسات المالية.
ولم يغفل الكاتب اهتمام الشرق الأوسط ومجلس التعاون الخليجي بموضوع الحوكمة، حين تناول في لمحة قصيرة تأسيس معهد حوكمة الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل تطوير ممارسات الحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى.
أما في الفصل الثاني فيتحدث المؤلف عن الحوكمة في الكويت عندما يقول ان القوانين وتعليمات البنك المركزي الكويتي كانت مواكبة دائما للمناخ المحلي والدولي، بدءا من مايو 2004 عندما أصدر البنك المركزي الكويتي تعليمات مبادئ الإدارة السليمة للبنوك والمؤسسات المالية، وفي السنة التالية أقام البنك المركزي الكويتي بالتعاون مع اتحاد المصارف الكويتية ندوة باسم «حسن إدارة الشركات لأعضاء مجالس إدارات المؤسسات المالية في الكويت».
أما في الفصل الثالث فيتحدث د. الجمعة عن الحوكمة في المؤسسات والبنوك الإسلامية مبتدأ بتعريف الحوكمة من منظور إسلامي، والهيكل التنظيمي للبنوك الإسلامية والتعليمات الواجب مراعاتها عند تطبيق الحوكمة في هذه المؤسسات والبنوك الإسلامية ودور المؤسسات الرقابية المحلية.
ويتناول تعريف الحوكمة من منظور اسلامي، حيث ان الأزمات التي مر بها الاقتصاد العالمي جعلت مفهوم الحوكمة على قمة اهتمام مجتمع الأعمال والمنشآت المالية الدولية بشقيها التقليدي والإسلامي لتكون عاملا من عوامل الكفاءة.
ويعد مؤلف الكتاب د.حيدر الجمعة الحاصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال من الولايات المتحدة الأميركية، من الكفاءات الأكاديمية الاقتصادية الكويتية المشهود لها، وأحد أعلام البحث العلمي في منهجية الدراسة النظرية والتطبيق العملي على أرض الواقع، وله العديد من المؤلفات في مجال البنوك والمحاسبة والاقتصاد والعقار.
ويشغل د.حيدر الجمعة حاليا منصب مستشار الشركة العربية العقارية وهي من كبرى الشركات العاملة في قطاع العقار على المستوى المحلي والإقليمي في الكويت، بالإضافة الى عضويته في العديد من الشركات والجمعيات والمؤسسات الاقتصادية العاملة في الكويت وخارجها.