Note: English translation is not 100% accurate
تختلف عن السندات في جذب رجال الأعمال الراغبين في منتجات متوافقة مع الشريعة والباحثين عن العائد
توقعات بطفرة في إصدارات الشركات الإماراتية للصكوك
25 مايو 2013
المصدر : الأنباء
توقع خبراء ماليون أن تشهد سوق إصدارات الصكوك في الإمارات طفرة خلال السنوات القليلة المقبلة، لاسيما في ظل المزايا التي توفرها الصكوك، سواء للشركات الراغبة في الحصول على تمويل أو للمستثمرين.
وقالوا إنه على الرغم من عدم وجود فروق كبيرة بين الصكوك والسندات التقليدية، فإن الصكوك توفر للشركات مزايا، أهمها اجتذاب شريحة أكبر من المستثمرين، سواء الباحثون عن منتجات متوافقة مع الشريعة أو المستثمرون الباحثون عن العائد، بغض النظر عن التوافق مع الشريعة، على عكس السندات التقليدية التي لا يفضلها المستثمرون الباحثون عن منتجات متوافقة مع الشريعة.
وأضافوا أن الشركة التي تلجأ لإصدار صكوك تستهدف أن تكون معاملاتها ومصادر تمويلها متوافقة مع الشريعة الإسلامية، موضحين أن كلفة إصدار الصكوك عادة ما تكون أعلى من كلفة إصدار السندات، لأن عملية الإصدار تتطلب وجود هيئة أو لجنة للفتوى والرقابة الشرعية، ما يتطلب مزيدا من الوقت والإجراءات للتأكد من إتمام جميع المعاملات وفقا للشريعة الإسلامية.
وأشار الخبراء إلى أن ما يدعم فرص زيادة لجوء الشركات لإصدار الصكوك، أن حصة من السوق مازالت متدنية على الرغم من تحقيق التمويل الإسلامي نموا خلال السنوات الماضية بمعدل 50% أسرع من نماذج التمويل التقليدية.
وتوقعوا أن تنمو سوق الصكوك الإسلامية الدولية بنسبة تزيد على 140%، ليصل حجم إصداراتها إلى 292 مليار دولار (نحو تريليون درهم) بحلول عام 2016.
توافق مع الشريعة
وتفصيلا، قال كبير مسؤولي الاستثمار للصكوك العالمية وصندوق الدخل الثابت في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بشركة «فرانكلين تمبلتون للاستثمارات (الشرق الأوسط)»، محيي الدين قرنفل، إن «الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية أو السندات التجارية هي وسائل تلجأ إليها الشركات لتدبير حاجاتها التمويلية»، موضحا أن «الصكوك والسندات تعدان من وسائل التمويل المفضلة في العالم العربي، نظرا لأنهما تتيحان تنويع مصادر التمويل من دون الاكتفاء بالاقتراض من البنوك فقط، وكذا توفران سيولة طويلة الأجل بكلفة أقل من الاقتراض من البنوك أو إصدار الأسهم».
وأضاف قرنفل أن «الفارق الرئيسي بين الصكوك والسندات بالنسبة للشركات المصدرة، هو الرغبة في التوافق مع الشريعة الإسلامية، إذ إن الشركة التي تلجأ لإصدار صكوك تستهدف أن تكون معاملاتها ومصادر تمويلها متوافقة مع الشريعة الإسلامية»، مؤكدا أن «من أهم الفروق أيضا أن الشركة التي تصدر صكوكا تستفيد أكثر عبر جذب المستثمرين بأنواعهم المختلفة، على عكس الشركة التي تصدر السندات التجارية التقليدية، إذ يمتنع المستثمرون الراغبون في اقتناء المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية عن شرائها».
وأشار قرنفل إلى أن «الفارق في كلفة إصدار الصكوك أو السندات لا يختلف كثيرا، لاسيما في الإصدارات كبيرة الحجم، ويعتمد الأمر في الحالتين على المخاطر الائتمانية (التصنيف الائتماني للشركة)، وكذا خبرة الشركة في التواصل مع الأسواق المالية العالمية، وخبرتها في الإصدار من قبل»، لافتا إلى أن «الصعوبة الوحيدة التي تواجه المستثمر الراغب في شراء الصكوك هو بذل جهد أكبر لمعرفة مخاطر الإصدار».
جذب المستثمرين
من جانبها، قالت المؤسسة الشريكة لجمعية الخدمات المالية في الإمارات، أروى حمدية، إن «الشركات التي تصدر صكوكا من أجل التمويل تستهدف في المقام الأول أن تكون معاملاتها متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وبهذا فهي تكون قادرة على جذب المستثمر الذي يفضل المنتجات الإسلامية، وكذا المستثمر الذي يبحث عن الفرصة الاستثمارية التي تحقق له العائد الأفضل، سواء كانت متوافقة مع الشريعة أو لا»، موضحة أن «كلفة إصدار الصكوك عادة ما تكون أعلى من كلفة إصدار السندات، لأن عملية الإصدار تتطلب وجود هيئة أو لجنة للفتوى والرقابة الشرعية، ما يتطلب مزيدا من الوقت والإجراءات للتأكد من إتمام جميع المعاملات وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية».
وأضافت أن «العائد في حالة الصكوك أو السندات بالنسبة للمستثمر يكون متقاربا، كما تتم عملية التداول بالطريقة ذاتها»، مؤكدة أن «المستثمر يمكنه تحقيق عائد أكبر عبر منتجات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية أيضا، من أهمها الصناديق الاستثمارية الخاصة بالصكوك أو صناديق الاستثمار في الملكية الخاصة (برايفت إكويتي)، أو الاستثمار في الصناديق التي تستثمر في أسهم الشركات المتوافقة مع الشريعة».
وأشارت حمدية إلى أن «الخطوات التي تتخذ لتقييم الشركات الراغبة في إصدار الصكوك أو السندات تكون واحدة، سواء من حيث التصنيف الائتماني أو القدرة على الوفاء بالالتزامات»، لافتة إلى أن «تبني صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة «دبي مركزا عالميا للصكوك» سيشجع المزيد من الشركات على التوجه لإصدار الصكوك، لاسيما الشركات الحكومية الكبيرة».
من جهته، قال الرئيس التنفيذي للمؤتمر العالمي لصناديق الاستثمار والأسواق المالية الإسلامية، ديڤيد ماكلين، إن «مجال التمويل الإسلامي أصبح يمثل شريحة أساسية في الأسواق المالية العالمية، إذ تمكن من جذب الأنظار إليه كنموذج حيوي وبديل فعال للتمويل التقليدي»، مؤكدا أن «التمويل الإسلامي حقق نموا خلال السنوات السابقة بمعدل 50% أسرع من نماذج التمويل التقليدية».
وعزا ماكلين زيادة التوجه نحو التمويل الإسلامي إلى «الإقبال المطرد على منتجات وخدمات الأوراق المالية الإسلامية، التي تميزت بمعدلات نمو ملحوظة في الأسواق الرئيسية في جميع أنحاء العالم، لاسيما منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأوروبا والدول الآسيوية».
وأشار إلى أن «نمو مجال التمويل الإسلامي في أي دولة يتوقف على اجتذاب تدفقات استثمارية دولية جديدة، فضلا عن اجتذاب جهات إصدار جديدة من الأسواق الرأسمالية»، متوقعا أن «تنمو سوق الصكوك الإسلامية الدولية بنسبة تزيد على 140% ليصل حجم إصداراتها إلى 292 مليار دولار بحلول عام 2016».
فجوة في الإصدارات
أكد الرئيس التنفيذي لشركة سوق دبي المالي، الأمين العام للجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، عيسى كاظم، في تصريحات صحافية، وجود فجوة كبيرة بين إصدارات الصكوك والطلب العالمي عليها بما يتراوح بين 150 و200 مليار دولار، موضحا أن «الصكوك تشكل فقط خمس قيمة إجمالي الإصدارات، فيما تستحوذ السندات على الغالبية العظمى». من جهته، ذكر محلل الائتمان في «ستاندرد آند بورز»، بول هنري بروفوست، أنه «على الرغم من النمو المتزايد، لاتزال سوق الصكوك تشكل قطاعا صغيرا نسبيا من السوق العالمية، إذ تبلغ حصتها من أدوات التمويل نحو 10% فقط»، مرجحا أن «يقوم مصدرو الصكوك في دول الخليج بإصدارات أكبر في السوق، لاسيما في ظل احتياج بعض المصارف إلى إعادة تمويل ديونها القائمة، مع سعيها للحصول على تمويل أكبر لتلبية الاحتياجات الائتمانية لمتعامليها من الشركات، خصوصا في مجال تمويل المشروعات».
تطوير المنتجات
أما الرئيس التنفيذي لشركة «سدكو كابيتال»، حسن الجبري، فيرى أنه «على الرغم من نجاح مجال التمويل الإسلامي العالمي في ابتكار أدوات ووسائل جديدة، فإنه مازال هناك متسع لتحقيق تنوع أكثر في تطوير المنتجات وتوسيع نطاقها الجغرافي وتنويع فئات الأصول».
وقال إن «تنوع فئات الأصول في المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة يمثل تحديا وفرصة في الوقت ذاته».
وفسر ذلك بأن «الزيادة الكبيرة في أنشطة الاستثمارات الإسلامية عبر الحدود، إلى جانب الإدراك المتزايد للمستثمرين بأهمية التنويع في محافظ استثماراتهم يدفعان مجال الاستثمارات وصناديق الاستثمار الإسلامية إلى الاستثمار في فئات الأصول الجديدة، وتطوير صناديق استثمار جديدة لتحقيق تنوع أفضل، وكذا إدارة محافظ الاستثمارات بشكل أفضل».