Note: English translation is not 100% accurate
7 محفزات تدفع لاستمرار النشاط و5 عوامل إيجابية رئيسية محققة من النشاط
صعود البورصة يحد من مخصصات البنوك ويزيد أرباحها ويعالج الأزمات
26 مايو 2013
المصدر : الأنباء

توقعات بتراجع مخصصات البنوك بما لا يقل عن 25% مقارنة بالعام الماضي
استمرار نشاط السوق يحرك العديد من القطاعات التجارية خاصة الذهب والسيارات
هشام أبوشاديعلى الرغم من التذبذب النسبي لمؤشرات السوق خاصة السعري في آخر يومين من تداولات الأسبوع الماضي وتحديدا التقلب القوي في تداولات يوم الأربعاء، إلا ان هذا التذبذب يحدث لإعادة تصحيح الأسعار وان كان أثار القلق في نفوس أوساط المتداولين الذين تعودوا على الصعود المتواصل والقوي للسوق منذ بداية العام، وبقراءة سريعة للأرقام التي حققتها مؤشرات السوق منذ بداية العام نجد ان المؤشر السعري الذي أغلق في 31/12/2012 على 5934.3 نقطة حقق ارتفاعا حتى نهاية تداولات الأسبوع الماضي قدرها 2219.9 نقطة والتي تمثل نحو 37.4% وان كانت المكاسب التي حققها الأسبوع الماضي والتي بلغت نحو 252 نقطة تمثل نحو 3.2% من مجمل المكاسب التي حققها منذ بداية العام ليغلق على 8154.2 متجاوزا أهم حاجز نفسي للسوق منذ الأزمة العالمية.
كذلك حقق المؤشر الوزني الذي أغلق في 31/12/2012 على 417.7 نقطة ارتفاعا منذ بداية العام قدره 51.7 نقطة ليغلق في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي على 469.4 نقطة بارتفاع نسبته 12.4%، ويلاحظ ان هناك فجوة كبيرة بين المؤشرين السعري والوزني تعود الى معدل الصعود المتواضع للأسهم القيادية خاصة في قطاع البنوك، وذلك لا يعود لعدم جاذبيتها بل الى سيطرة الفكر المضاربي على أوساط المتداولين سواء للكبار أو الصغار، وكذلك المحافظ المالية الكبيرة على الأسهم الرخيصة التي كانت أسعارها متدنية وحققت أرباحا قياسية لجميع المتداولين في السوق.
وعلى مستوى القيمة السوقية نجد انها حققت مكاسب جيدة قياسا بأن حركة السوق تركزت على الأسهم الرخيصة، فقد بلغت المكاسب السوقية منذ بداية العام نحو 2 مليار و642 مليون دينار لتصل القيمة السوقية الإجمالية بنهاية تداولات الأسبوع الماضي الى 31 مليارا و419 مليون دينار بارتفاع نسبته 9.2%.
عوامل استمرار النشاط
على الرغم من المكاسب القياسية التي حققتها جميع مؤشرات السوق منذ بداية العام وعلى الرغم من قناعة أوساط المتداولين والمحللين والمراقبين بحاجة السوق الى مرحلة من التقاط الأنفاس إلا ان هناك محفزات قوية تدفع لاستمرار نشاط السوق:
أولا: تطور الأداء المالي للشركات
ظهر خلال النتائج المالية لفترة الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي تطور واضح للأداء المالي للشركات، فقد أظهرت نتائج الشركات في الربع الأول من العام الحالي تحول 25 شركة من الخسائر في الربع الأول من العام الماضي الى الأرباح في الربع الأول من العام الحالي، بالاضافة الى تحقيق باقي الشركات نموا جيدا في الأرباح مع تراجع ملحوظ في عدد الشركات التي أعلنت عن خسائر وايضا حجم هذه الخسائر وفي ظل استمرار الزخم العام للسوق في الفترة المتبقية من الربع الثاني من العام الحالي فإن ذلك سيؤدي الى ارتفاع الأصول المدرجة وبالتالي تحسن ملحوظ في النتائج المالية للشركات في النصف الأول من العام الحالي والتي يتوقع ان تشهد قفزة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ثانيا: سداد الديون
يلاحظ انه منذ النصف الثاني في العام الماضي وحتى الآن ارتفعت وتيرة عدد الشركات التي اتفقت مع البنوك على إعادة هيكلة ديونها، وكذلك ازداد عدد الشركات التي قامت بسداد جزء ملحوظ من ديونها مع البنوك، إلا انه يظل هناك عامل في غاية الأهمية يكمن في حاجة هذه الشركات الى سيولة مالية للدخول في مشاريع استثمارية جديدة، ومع قيام العديد من الشركات ببيع أفضل ما لديها من أصول لسداد ديونها، فإنها باتت تفتقد للأصول المدرة للدخل وفي الوقت نفسه ان تقدمها للبنوك كرهونات للحصول على تمويلات جديدة، لذلك لن يبقى أمام الشركات إلا محاولة زيادة رؤوس أموالها مرة اخرى بعد ان خفض العديد منها رؤوس أموالها لإطفاء الخسائر إلا ان عملية زيادة رؤوس الأموال تحتاج فترة من الوقت.
ثالثا: انخفاض القيمة الدفترية
على الرغم من ان الأسعار السوقية للعديد من الشركات حققت مكاسب كبيرة إلا ان أغلبها لايزال دون القيم الاسمية، وفي ظل التطور الإيجابي للنتائج المالية للعديد من الشركات، فإن ذلك أدى الى تحسن في القيم الدفترية وحقوق المساهمين وتراجع ملحوظ في المطلوبات، وبالتالي فإن ذلك يمثل حافزا لاستمرار النشاط.
رابعا: ارتفاع العائد السوقي
في ظل النشاط الملحوظ للسوق فإن العائد السوقي للمتداولين يشهد ارتفاعا قياسيا فمنذ بداية العام وحتى نهاية تداولات الأسبوع الماضي حققت أوساط المتداولين في السوق عائدا سوقيا لا يقل عن 100%.
خامسا: انخفاض أسعار الفائدة
أدى انخفاض العائد الثابت للأموال المودعة في البنوك الى تحول ملحوظ في السيولة المالية الموجهة للسوق، وقد ظهر ذلك جليا من خلال المعدل اليومي لقيمة التداول الذي وصل الى 111 مليون دينار الأسبوع الماضي في الوقت الذي كان يصل الى حوالي 20 مليون دينار في الفترة نفسها في أفضل الأحوال من العام الماضي.
سادسا: ندرة الفرص الاستثمارية
مع وفرة السيولة المالية وتحول العديد من المستثمرين في القطاع العقاري بعد ان شهد ارتفاعا ملحوظا واستمرار ضعف الحركة التجارية داخل مختلف القطاعات الاقتصادية، فإن ذلك أدى الى تدفق السيولة المالية الى السوق والتي يتوقع ان تشهد المزيد من الارتفاع في الفترة المقبلة.
سابعا: الاستقرار النسبي في العلاقة بين السلطتين
ولد الاستقرار النسبي في العلاقة بين السلطتين شعورا بالاطمئنان داخل السوق وان كانت هناك محاولات وجهود تبذل لتأجيل الاستجوابات التي من شأنها ان تعصف بهذا الاستقرار الذي يعد أمرا حتميا لإنجاز العديد من الملفات الاقتصادية سواء على مستوى إصلاح البنية التشريعية للمناخ الاقتصادي أو على مستوى تحريك المشاريع التنموية التي من شأنها ان تخلق فرصا استثمارية للقطاع الخاص.
إيجابيات نشاط البورصة
من شأن النشاط الحالي للبورصة أن ينعكس بشكل إيجابي على العديد من القطاعات الاقتصادية وتكمن هذه الإيجابيات في العوامل التالية:
أولا: تراجع مخصصات البنوك
مع نهاية العام الماضي ومنذ بداية الأزمة العالمية بلغت المخصصات لدى البنوك بمختلف أنواعها نحو 3.5 مليارات دينار منها حوالي 680 مليون دينار في العام الماضي، وأغلب هذه المخصصات جاءت نتيجة انخفاض قيم الأصول السائلة المرهونة لدى البنوك «الأسهم» ومع التحسن الملحوظ لأسعار الأسهم منذ بداية العام وحتى نهاية الأسبوع الماضي، وفي ظل التوقعات بأن يصل المؤشر العام للسوق لمستوى الـ 10 آلاف نقطة مع نهاية العام الحالي، فإن ذلك من شأنه ان يحد من حجم المخصصات لدى البنوك خلال العام الحالي والتي يتوقع ان تتراجع بين 25 و50% مقارنة بحجم المخصصات التي تم أخذها في العام الماضي، كذلك سيؤدي هذا الى ارتفاع ملحوظ في مجمل أرباح البنوك، وهذا سيؤدي بالتبعية الى زيادة حجم الأرباح الموزعة والتي يعاد استغلالها للاستثمار أو لسداد ديون البنوك.
ثانيا: معالجة الأزمات الاجتماعية
يلاحظ ان تدهور البورصة بسبب الأزمة العالمية أدى الى تآكل رؤوس أموال العديد من الأسر الكويتية بما يتراوح بين 80 و90% من حجم هذه الأموال التي كانت تستثمر قبل الأزمة، الأمر الذي خلق أزمات اجتماعية كبيرة أدت الى تحرك الحكومة لمعالجة هذه الأزمات بطرق مختلفة من شأنها انها استنزفت جزءا كبيرا من أموال الدولة، ومع النشاط الحالي للسوق فإن ذلك سيعالج بشكل كبير الأزمات الاجتماعية خاصة اذا أخذنا في الاعتبار انه لا يخلو بيت في الكويت إلا وله استثمارات في السوق.
ثالثا: تحريك العجلة التجارية في البلاد
فمع استمرار النشاط الراهن في السوق، فإن ذلك سيؤدي الى زيادة النشاط في مختلف القطاعات التجارية خاصة في قطاع تجارة الذهب والسيارات، وانا شخصيا أعرف أحد المتداولين في السوق قام بشراء عدد من السيارات لأقاربه.
رابعا: تسييل الأصول
قدرة الشركات على تسييل أصولها من الأسهم لسداد ديونها، وهذا يظهر بشكل واضح من خلال تراجع ملكيات العديد من الشركات في شركات مدرجة تابعة لها .
خامسـا: زيادة عمليات التمويل
اســتمرار نشاط السوق وبالتبعية تحسن أصول الشركات سيشجع البنوك على زيادة عمليات التمويل للشركات وبالتالي الدخول في فرص استثمارية جيدة تولد عوائد للمساهمين.