Note: English translation is not 100% accurate
«الشيوخ الأميركي» يترك شركات السيارات تواجه خطر الإفلاس
13 ديسمبر 2008
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
عجز مجلس الشيوخ الاميركي عن الاتفاق مساء اول من امس على خطة لمساعدة شركات السيارات فتركها تواجه خطر افلاس يهدد 2.2 مليون وظيفة على ارتباط مباشر او غير مباشر بهذا القطاع.
وبعد يوم طويل من المناقشات، لم يتمكن اعضاء مجلس الشيوخ الـ 100 من جمع غالبية الثلثين المطلوبة حول خطة لمساعدة قطاع السيارات، مصطدمين بمعارضة شديدة من جانب الجمهوريين.
وقال زعيم الغالبية الديموقراطية هاري ريد «لم نتمكن من التوصل الى نتيجة».
وعبر ريد عن أسفه لهذا الفشل، مؤكدا «حاولنا وبذلنا جهودا شاقة جدا للتوصل الى نتيجة من اجل اصدار تشريع بشأن صناعة السيارات».
وتابع: «ان ملايين الأميركيين سيتضررون مباشرة، ولن يتضرر فقط موظفو صناعة السيارات، بل كذلك البائعون والوكلاء وكل الذين يعملون في قطاع السيارات».
وقضى ريد يوم الخميس ساعات طويلة يتفاوض مع نواة متشددة من الجمهوريين الرافضين إنقاذ الشركات الاميركية الثلاث الكبرى جنرال موتورز وكرايسلر وفورد التي طلبت اساسا مساعدة بقيمة 34 مليار دولار.
وطالب الجمهوريون بان تتعهد الشركات ونقاباتها الواسعة النفوذ بخطة اعادة هيكلة.
وقال زعيم الغالبية الجمهورية ميتش كونيل «لا يريد اي منا رؤية هذه الشركات تفلس لكنه لا يسعنا القيام بأي شيء لإنقاذها من المعضلة التي اوجدتها لنفسها»، معتبرا ان خطة الانقاذ «لم يكن من الممكن بصراحة ان تنجح».
وابدى ريد مخاوفه من انعكاس الامر على الاسواق، بعدما وافق مجلس النواب بغالبية كبيرة الاربعاء وبدفع من البيت الابيض على مساعدة بشكل قروض قصيرة الامد بقيمة اقصاها 14 مليار دولار كان سيسمح للشركات الثلاث بـ «الصمود» حتى نهاية مارس في انتظار ان تقر ادارة باراك اوباما الجديدة في هذه الأثناء خطة انعاش مستديمة للاقتصاد الاميركي.
وقال ريد «أخشى النظر الى وول ستريت غدا»، بعدما خسرت بورصة نيويورك 2.24% من قيمة أسهمها بسبب المخاوف من فشل خطة الإنقاذ في مجلس الشيوخ، وقد سجلت البورصات الآسيوية تراجعا على اثر النبأ فتراجعت بورصة طوكيو اكثر من 5% فيما انخفض سعر الدولار دون عتبة 90 ينا للمرة الاولى منذ 13 عاما.
وأعرب البيت الابيض عن خيبة أمله لفشل مشروع القانون في مجلس الشيوخ وحذر من مخاوف «إفلاسات كارثية».
وقال المتحدث باسم الرئاسة سكوت ستانزل «سنقيم مختلف الاحتمالات المتاحة على ضوء الفشل في الكونغرس».
وقرر اعضاء مجلس الشيوخ بـ 52 صوتا مقابل 35 في عملية تصويت اختتموا بها دورتهم اغلاق الملف بدون الموافقة على خطة المساعدة العاجلة.
واقترح ريد على البيت الابيض استخدام قسم من الخطة بقيمة 700 مليار دولار التي اقرت في اكتوبر لانقاذ القطاع المصرفي من اجل مساعدة شركات السيارات، ولو ان وزير الخزانة هنري بولسون لطالما رفض هذا الاحتمال.
وتستند صيغة مجلس الشيوخ الذي لم يشأ اقرار صيغة مجلس النواب لأن عددا من اعضائه وجدوا انها لا تتضمن مطالب كافية لاصلاح شركات السيارات ومراقبتها، الى التعديلات التي ادخلها السيناتور الجمهوري بوب كوركر ويدعمها ماكونيل.
وهي تتضمن شروطا لتسديد الديون واجراءات صارمة لخفض الانفاق يفترض ان يشارك في تنفيذها الدائنون والنقابات.
وتطالب تعديلات كوركر خصوصا شركات انتاج السيارات الاميركية بخفض كلفة اليد العاملة لتتحسن قدرتها التنافسية مع مجموعات مثل نيسان وتويوتا وهوندا المتمركزة في جنوب الولايات المتحدة.
وتعثرت المفاوضات حول هذه النقطة بشأن مهل التزام النقابات.
وقال ماكونيل «من الوهم تصور ان مجموعة تنفق 71 دولارا لساعة عمل واحدة تستطيع ان تنافس شركة في القطاع نفسه لا تنفق اكثر من 49 دولارا».
وقال كوركر ان «ما يريد ان يراه زملاؤنا الجمهوريون هو موعد محدد يمكن ان تجري فيه الامور. ذكرنا اي موعد في 2009 ولم نتمكن من التوصل الى اتفاق حول موعد نهائي».
واعلنت جنرال موتورز مساء انها تتهيأ لامكانية اشهار افلاسها، موضحة انها لجأت الى مستشارين قانونيين ومصرفيين استعدادا «لاي احتمال».
اما شركة جنرال موتورز ومنافستها كرايزلر، فحذرتا من انهما قد تعلنان افلاسهما قبل نهاية السنة اذا لم تحصلا على مساعدة من الدولة، في حين اكدت فورد، ثالث شركات السيارات الكبرى الاميركية، انها لا تواجه مشكلات مالية آنية، وهي في وضع مالي افضل من زميلاتها.
وانضم الرئيس الحالي جورج بوش والرئيس المنتخب باراك اوباما خلال النهار الى الاصوات الداعية الى مساعدة شركات السيارات.
وقال اوباما في يوم صدور ارقام جديدة قياسية للبطالة في الولايات المتحدة «لا يمكننا في مرحلة الصعوبات الكبرى على اقتصادنا، ان نسمح لانفسنا بالوقوف مكتوفي الايدي امام انهيار هذا القطاع».
واعتبر ان افلاس «الشركات الكبرى الثلاث» التي تتخذ من ديترويت مقرا لها سيكون له وقع «مدمر» على الاقتصاد.
وتواجه شركات السيارات الاميركية مشكلات منذ سنوات نتيجة انتاج سيارات كثيرة الاستهلاك وقد تضررت بشكل خطير من الازمة المالية التي ادت الى تقلص القروض سواء لها او لزبائنها.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )