Note: English translation is not 100% accurate
ارتفاع مخصصات الاستثمار في الأسهم وتزايد الابتعاد عن السندات
«ميريل لينش»: استمرار الثقة بنمو الاقتصاد العالمي رغم الشكوك في الاقتصاد الصيني
17 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
أفادت نتائج الاستبيان الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار عن شهر يوليو الجاري، بأن المستثمرين العالميين لا يزالون يثقون باحتمالات نمو الاقتصاد العالمي رغم تراجع ثقتهم بشدة بأداء الاقتصاد الصيني. وأشارت النتائج إلى أن 52 في المائة من المشاركين في الاستبيان باتوا يتوقعون الآن تنامي قوة الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل، وهي نسبة تقارب تلك التي تم تسجيلها في الشهر الماضي، وتزيد بنسبة أربعة في المائة عن تلك التي تم تسجيلها في مايو الماضي.
من جهة أخرى، استمرت ثقة المستثمرين العالميين تجاه أداء الاقتصاد الصيني في التدهور، حيث أعرب 65 في المائة من المشاركين في الاستبيان الاقليمي عن اعتقادهم بأن الاقتصاد الصيني سوف يظل ضعيفا العام المقبل مقارنة من أغلبية مماثلة أعربت في ديسمبر 2012 عن اعتقادها بنمو إجمالي الناتج المحلي الصيني. وأكد 56 في المائة أي أكثر من نصف مديري صناديق الاستثمار العالمية المشاركين في استبيان يوليو الجاري أن احتمال تعرض الاقتصاد الصيني إلى «هبوط قاس» يتصدر المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، في حين كان ثلثهم فقط يؤكدون هذا الاحتمال الشهر الماضي.
وانعكست ثقة المستثمرين العالميين بقدرة اقتصادات الدول المتقدمة على النمو أمثال الولايات المتحدة الأميركية بصورة عامة واليابان بصفة خاصة في تزايد إقبالهم على الاستثمار في أسهم تلك الدول. حيث أكد 52 في المائة من مسؤولي تخصيص الاستثمارات ترجيح كفة تلك الأسهم في محافظهم الاستثمارية بارتفاع بلغت نسبته تسعة في المائة خلال شهرين. كما تجلت ثقة المستثمرين بتحسن أداء الاقتصاد الأميركي في تفضيل 83 في المائة منهم الاستثمار في الدولار الأميركي على الاستثمار في العملات الأخرى، في أعلى نسبة من نوعها يسجلها الاستبيان على الإطلاق.
من ناحية أخرى، تنامى الموقف السلبي للمستثمرين من السندات، حيث أشار 55 في المائة من مسؤولي تخصيص الاستثمارات إلى أنهم خفضوا حصة السندات ذات العائد الثابت في محافظهم الاستثمارية، وزادوا من حصة الأصول النقدية في تلك المحافظ بنسبة 4، 6 في المائة، في أعلى مستوى من نوعه خلال عام يعطي الضوء الأخضر للاستثمار في الأسهم.
وفي سياق تعليقه على هذه التطورات، قال مايكل هارتنت كبير المحللين الاستراتيجيين للأسهم العالمية في شركة بنك أوف أميريكا ميريل لينش للبحوث العالمية: «بلغت موجة التحول الكبير إلى الأسهم ذروتها خلال الأسابيع القليلة الماضية مدعومة بمجموعة من المؤشرات التي تحث المستثمرين على شراء الأسهم. وسوف تزداد نظرتنا الايجابية للأسهم قوة إذا تبين لنا أن نظرتنا السلبية لافاق نمو الاقتصاد الصيني كانت مبالغا فيها.» من ناحيته، قال جون بيلتون، محلل استراتيجية الأسهم الأوروبية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية: «يواكب المستثمرون العالميون تحركات الاقتصاد الأوروبي، حيث انهم يفضلون الانكشاف زهيد التكلفة على تلك الأسواق على الانكشاف مرتفع التكلفة على الأسواق الصاعدة».
انعكس تراجع ثقة المستثمرين العالميين بآفاق نمو الاقتصاد الصيني على ثقتهم بآفاق نمو اقتصادات دول الأسواق العالمية الصاعدة، وأعرب 44 في المائة من أولئك المستثمرين عن اعتقادهم بأن آفاق نمو أرباح شركات تلك الأسواق هي الأسوأ بين أسواق جميع المناطق الأخرى في العالم، في أسوأ نسبة من نوعها سجلها الاستبيان على الاطلاق تزامنت مع تراجع تقييمهم لتلك الآفاق بنسبة 18 في المائة مقارنة مع الشهر الماضي. كما أعرب أولئك المستثمرون عن خيبة أملهم بجودة أرباح شركات دول المنطقة.
ولا يبدو أن تقييم المستثمرين للأسواق العالمية الصاعدة قد تراجع بما فيه الكفاية ليعكس نظرتهم الحقيقية لها، حيث يعتقد أولئك المستثمرون في الواقع أن أسهم منطقة اليورو أرخص. وأشارت نتائج الاستبيان إلى أن 18 في المائة من مديري صناديق الاستثمار العالمية خفضوا من حصة أسهم الأسواق الصاعدة في محافظهم الاستثمارية، مقارنة مع ترجيحهم لتلك الحصة قبل شهرين فقط، وذلك في أدنى مستوى من نوعه سجله الاستبيان منذ عام 2001. وتفيد نتائج الاستبيان بأن نسبة غير مسبوقة بلغت 26 في المائة من أولئك المديرين يعتزمون تقليص حصة أسهم الأسواق العالمية الصاعدة في محافظهم الاستثمارية على مدى 12 شهرا.
ويبدو أن روسيا باتت تستقطب اهتمام المستثمرين بشكل متزايد، حيث تشير نتائج الاستبيان إلى أن 50 في المائة من مديري صناديق الاستثمار المتخصصة في أسهم الأسواق العالمية الصاعدة قد رجحوا حصة الأسهم الروسية في محافظهم الاستثمارية، بزيادة 12 في المائة عن الشهر الماضي.
نظرة إيجابية للاقتصاد الياباني
شكلت النظرة الايجابية للمستثمرين للاقتصاد الياباني أحد أبرز محاور نتائج الاستبيان. ويبدو أن تشكيك المستثمرين في احتمالات نجاح سياسات خطة التحفيز الاقتصادي ثلاثية الرؤوس التي أطلقها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والتي تحمل لقب «آبينومكس» في إنعاش الاقتصاد الياباني قد تراجع بحدة خلال الشهر الجاري. ويعتقد أولئك المستثمرون بشكل متزايد أن اليابان توفر أفضل الآفاق لنمو أرباح الشركات مقارنة مع أي دولة أخرى من دول المنطقة. وأجمع مديرو صناديق الاستثمار الاقليمية المشاركون في الاستبيان الاقليمي، على توقع نمو أرباح الشركات اليابانية بنسبة من رقمين خلال العام المقبل.
وهكذا وفي ضوء هذه الخلفية، ازداد الإقبال على حيازة الأسهم اليابانية، وارتفعت نسبة المستثمرين الذي رجحوا حصة الأسهم اليابانية في محافظهم الاستثمارية إلى 27%، بزيادة 10 في المائة عن الشهر الماضي، في أعلى نسبة زيادة تم تسجيلها في أي من كبرى الأسواق العالمية. وتكاد النظرة الايجابية للمستثمرين تجاه الأسهم اليابانية تضاهي نظرتهم إلى الأسهم الأميركية (ارتفعت بنسبة أربعة في المائة خلال الشهر الجاري حيث بلغت نسبة المستثمرين الذين رجحوا حصة الأسهم الأميركية 29 في المائة).
ازدياد مخاوف التضخم
مع تحسن آفاق نمو الاقتصاد العالمي راحت مخاطر التضخم تشغل حيزا أكبر من اهتمامات المستثمرين العالميين، حيث يتوقع 38 في المائة من المستثمرين المشاركين في الاستبيان الآن ارتفاع معدل التضخم العالمي الرئيسي خلال عام، بارتفاع نسبته سبعة في المائة عن الشهر الماضي.
وانعكست هذه التوقعات في شكل تغطيات قصيرة الأمد للحيازات من أسهم شركات السلع الأساسية، التي تعتبر فئة من فئات الأصول الاستثمارية الحساسة بشكل خاص إزاء التضخم (رغم كونها حساسة أيضا إزاء حجم الطلب الصيني عليها). وأظهرت نتائج الاستبيان أن 26 في المائة من المشاركين في الاستبيان خفضوا حصصهم من أسهم شركات السلع الأساسية بزيادة ستة في المائة عن نسبتهم خلال الشهر الماضي في أعلى نسبة إيجابية من نوعها خلال ثلاثة شهور، رغم أن هذه النسبة تشكل تحسنا ملحوظا مقارنة مع الضعف الملموس الذي اعتراها سابقا، نظرا لكون شهر يونيو الماضي شهد مستويات متدنية قياسيا في الاستثمار في أسهم شركات السلع الأساسية.