Note: English translation is not 100% accurate
ما حكم قيام الموظف بنشر الأخبار الداخلية للشركة التي يعمل فيها مما يؤثر على سهمها في البورصة؟
8 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

عبدالستار القطان
تتناول هذه الزاوية على مدار شهر رمضان الفضيل الإجابة عن بعض الاستفسارات التي تدور في أذهان المتداولين بالبورصة حول التعاملات من منظور شرعي.. ويجيب عن هذه التساؤلات المدير العام لشركة شورى للاستشارات الشرعية عبدالستار القطان.
يجب شرعا على الموظف أو العامل أيا كان موقعه في الشركة أو رتبته الوظيفية فيها أن يحافظ على المعلومات التي تصل إليه بحكم طبيعة عمله، وأن يراعي سريتها وعدم البوح بها، وهو التزام شرعي وقانوني وأخلاقي لا يجوز التهاون فيه.
ومما يستدل لهذا الالتزام الشرعي حديث «المجالس بالأمانة»، وهذا الحديث وإن كان في ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم كلام، إلا أن معناه صحيح، وتشهد له نصوص عديدة في الشريعة الإسلامية، فما يقال من كلام في مجلس من المجالس وكان هذا الكلام مما لا يقال في مجالس أخرى، فلا يجوز نقله ونشره بين الناس، ولا يستثنى من ذلك إلا الكلام الذي يتضمن الاتفاق على فعل محرم أو جريمة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس مجلس يسفك فيه دم حرام ومجلس يستحل فيه فرج حرام ومجلس يستحل فيه مال من غير حق» رواه أبو داود واحمد، ولعل هذا الاستثناء الوارد في الحديث يؤيد ما تفرضه الجهات الرقابية على الشركات من ضرورة الإفصاح عن المعلومات التي تؤثر في السهم وعلى تداوله في البورصة، مما قد يؤدي السكوت عنه الى الإضرار بالمتعاملين بالسهم، ونشير هنا الى أن المطالب بالإفصاح الشركة نفسها من خلال الموظف المسؤول عن تزويد الجهات الرقابية بالإفصاحات المطلوبة، وليس عامة الموظفين ممن لا علاقة لهم بالإفصاح للجهات الرقابية.
وهذا المعنى ينطبق على المعلومات الداخلية الخاصة بالشركات، سواء كانت المعلومات مكتوبة أو غير مكتوبة، وسواء كانت مالية أو إدارية أو شخصية، فلا يجوز للموظفين نشرها عند من هو خارج الشركة، كما لا يجوز أيضا نشرها داخل الشركة نفسها عند من لا يحق لهم الاطلاع عليها حسب العرف السائد في الشركات. ويشهد لهذا المعنى أيضا الحديث الذي يرويه جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة»، ومعنى (ثم التفت) أي إن المتكلم التفت ليتأكد من عدم وجود من يسمعه إلا الشخص الذي معه في المجلس.