Note: English translation is not 100% accurate
صعود قياسي لمؤشرات البورصة مدفوعاً بالإعلان عن مساهمة «الهيئة» في المحفظة الاستثمارية مع عودة أجواء التفاؤل لدى أوساط المتعاملين
24 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
هشام أبوشادي
على وقع اعلان الهيئة العامة للاستثمار بأنها قامت بتحويل مساهماتها في المحفظة الاستثمارية الحكومية الى شركة الكويتية للاستثمار لتبدأ نشاطها الفعلي اعتبارا من اليوم الأربعاء، تحول الاتجاه العام لسوق الكويت الى ارتفاع حاد بعد هبوط حاد خاصة يومي الأحد والاثنين الماضيين، فمع بدء تداولات السوق امس، فتحت اغلب الاسهم على ارتفاع بالحد الأعلى الأمر الذي ادى الى صعود المؤشر العام نحو 225 نقطة بعد مرور 15 دقيقة من بدء التداول الأمر الذي غير من الحالة النفسية لأوساط المتعاملين والتي سادها الاحباط الى تفاؤل وان كان حذرا خاصة ان العامل الايجابي الوحيد في السوق يتمثل في السيولة المالية التي ستوفرها المحفظة الحكومية، فيما ان هناك الكثير من العوامل الأخرى المحبطة والتي ابرزها الاوضاع المالية المتعثرة للعديد من الشركات خاصة الاستثمارية والمخاوف من دخول بعضها دائرة الافلاس، كذلك انعكاس هذه الاوضاع على النتائج المالية للشركات. فرغم ان هناك قناعة بأن العديد من الشركات ستتراجع ارباحها في نهاية العام الحالي، الا ان هناك شركات اخرى ستتكبد خسائر كبيرة، وبالتالي سيؤثر ذلك على الاداء العام للسوق العام المقبل. كما يجب الاشارة الى ان الاوضاع المالية العامة للكثير من الشركات لن تشجع على عمليات التصعيد التي كانت تحدث على اسهم بعض الشركات لتجميل ميزانياتها في نهاية العام، لذلك فمن الضروري اخذ الحيطة والحذر خاصة صغار المتعاملين من المضاربات القوية والسرعة في جني الأرباح خلال هذه الفترة.
المؤشرات العامةارتفع المؤشر العام للبورصة 227.5 نقطة ليغلق على 8438.8 نقطة، كما ارتفع المؤشر الوزني 18.17 نقطة ليغلق على 450.62 نقطة.
وبلغ اجمالي الأسهم المتداولة 266.4 مليون سهم نفذت من خلال 6057 صفقة قيمتها 53.7 مليون دينار.
وجرى التداول على اسهم 160 شركة من أصل 204 شركات مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 110 شركات وتراجعت اسعار اسهم 31 شركة وحافظت اسهم 19 شركة على اسعارها و44 شركة لم يشملها النشاط.
تصدر قطاع الشركات الاستثمارية النشاط بكمية تداول حجمها 104.9 ملايين سهم نفذت من خلال 2439 صفقة قيمتها 17.2 مليون دينار.
وجاء قطاع البنوك في المركز الثاني من حيث القيمة، اذ تم تداول 13.6 مليون سهم نفذت من خلال 487 صفقة قيمتها 10.1 ملايين دينار.
واحتل قطاع الشركات الخدماتية المركز الثالث من حيث القيمة، اذ تم تداول 44.8 مليون سهم نفذت من خلال 1103 صفقات قيمتها 8.7 ملايين دينار.
وجاء قطاع الشركات غير الكويتية في المركز الرابع من حيث القيمة، اذ تم تداول 22.4 مليون سهم نفذت من خلال 488 صفقة قيمتها 6.9 ملايين دينار.
التفاؤل الحذرعلى الرغم من أهمية بدء المحفظة الاستثمارية تعاملاتها اليوم الأربعاء وتأثيرها الايجابي على السوق وأجواء التفاؤل التي سادت اوساط المتعاملين وان كان حذرا الا ان هناك مخاوف من ان يكون هذا الصعود وقتيا ورد فعل سريعا خاصة بعد اجواء الاحباط التي سادت اوساط المتعاملين في الايام الماضية وادت لهبوط السوق بشدة، لذلك لابد من اتخاذ اجراءات اخرى لتحفيز ودعم الشركات المدرجة بشكل اساسي، وفي مقدمة هذه الاجراءات، ان هناك مطالب بضرورة قيام البنك المركزي بالمزيد من الخفض في سعر الفائــــدة باعتبار ان الفائدة على الدينار الكويتي تعتبر الاعلى قياسا بالعمــــلات الخليجية، واعلى بكثير قياسا بالدولار، التي وصلت الى مستويات ربع نقطــــة، والتي تعتبر قريبة من الصفر تقريبا، فيــــما انها بعد الخفض الاخير تقدر بنحو 3.75% على الدينار، وهذا يعتبر مرتفعا جدا، ومن شأن خفض اسعار الفـــائدة، عاملان اساسيـــان، الاول ان ذلك سيؤدي الى تكلفة عمليات الاقتراض التي تقوم بها الشركات المدرجة خاصة الشركات الاستثمارية، الأمر الذي يقلل من اعبائها المالية سواء على قروضها الجديدة او القروض القديمة التي تقوم بإعادة جدولتها.
كذلك خفض سعر الفائدة سيؤدي الى تحفيز اصحاب الودائع الى التحول للأصول سواء العقارية او الأسهم، خاصة ان حجم الودائع حاليا يقدر بنحو 23 مليار دينار، وبالتالي فإن زيادة الاقبال على شراء الاصول سيؤدي الى تقليل المعروض منها ورفع اسعارها، الأمر الذي سيخفف من الاعباء على الشركات صاحبة هذه الاصول، وبالتالي على البنوك المرهون لديها الكثير من الاصول.
آلية التداولباستثناء سهم البنك الاهلي الذي انخفض بالحد الادنى معروضا دون طلبات وارتفاع سهم البنك التجاري بمقدار وحدتين، فإن اسهم باقي البنوك ارتفعت اسعارها بالحد الاعلى في تداولات تعتبر ضعيفة باستثناء التداولات المرتفعة نسبيا على سهمي بنك برقان وبنك بوبيان، ومن الملاحظ ان قطاع البنوك يعد بوصلة السوق سواء في الصعود او الهبوط، وان كانت هناك مطالب بأن تقوم البنــوك بممارسة حقها في شراء 10% من اسهمها لزيادة حجم السيولة المالية في البورصة.
وحقق اغلـــب اسهم الــشركات الاستثمارية ارتفــاعا في اسعارها في تداولات نشـــطة على بعض الاسهم، وفـــي المقابل، فإنه رغم المكاســــب التي حقــــقتها اغلب اسهم الشـــركات الاســتثمارية، فإن هــــناك اسهما واصــلت انخفاضها بالحــد الادنى مثل جلــــوبل ودار الاستثمار وكميفك واسكان والمدار والديرة وايفا.
وخلال مراحل التداول، ارتفع سهم داو للاستثمار بالحد الاعلى الا ان موجة البيع القوية ادت لانخفاضه بالحد الادنى معروضا دون طلبات، كذلك استمرت عمليات الشراء الملحوظة على سهم الاولى للاستثمار من قبل احدى الشركات التابعة لبيت التمويل الكويتي، وقد يكون ذلك مقدمة لعملية دمج محتملة، ويلاحظ انه من اصل 46 شركة استثمارية مدرجة حققت 18 شركة ارتفاعا بالحد الاعلى دون عروض بيع، فيما ان 9 شركات عرضت بالحد الادنى دون طلبات شراء.
وفي قطاع العقار، حققت اغلب اسهم الشركات العقارية ارتفاعا في اسعارها في تداولات مرتفعة على بعض الاسهم، خاصة سهم جراند الذي شهد تداولات نشطة ادت لصعوده الى اربع وحدات، الا ان عمليات البيع لجني الارباح ادت لتراجعه ثلاث وحدات سعرية، ومن اصل 35 شركة عقارية مدرجة ارتفعت اسعار اسهم 11 شركة بالحد الاعلى دون عروض بيع، فيما ان هناك اربع شركات سجلت تراجعا معروضة دون طلبات شراء.
الصناعة والخدماتحققت اغلب اسهم الشركات الصناعية ارتفاعا في اسعارها في تداولات متواضعة فيما كانت طلبات الشراء قوية، خاصة على سهم مجموعة الصناعات الوطنية. وفي المقابل، فإنه رغم ارتفاع التداول على بعض الاسهم، الا ان اسعارها سجلت تراجعا كسهم الوطنية القابضة والصلبوخ والمعادن، فقد شهدت اسهم 8 شركات طلبات شراء بالحد الاعلى دون عروض، فيما ان اسهم 8 شركات عرضت دون طلبات شراء.
وحققت اغلب اسهم الشركات الخدماتيـــة ارتفاعا بالحد الاعلى في تداولات متواضعة، خاصة اسهم الشركات القــــيادية كاجــــيليتي وزيــــن والوطنية للاتصالات، فيما شهد سهم مجمعات الاسواق ارتــــفاعا بالحد الاعــلى في تداولات مرتفعة نسبيا، وكذلك سهم ابراج.
وقد سجلت اسهم 16 شــــركة في القطاع ارتفاعا بالحد الاعلى دون عروض بيع، ومن الواضح ان ذلك يعطي مؤشرات لمزيد من الارتفاع خاصة اسهم الشركات القيادية في القطاع، كذلك حــــققت اغلب اسهم قطاع الاغذية ارتفاعا في اسعارها في تداولات ضعيفة، خاصة سهم امريكانا، كذلك حققت اغلب اسهم الشركات غير الكويتية ارتفاعا في اسعارها في تداولات متواضعة باستثناء التداولات المرتفعة على بعض الاسهم مثل سهم التمويل الخليجي والاهلي المتحد.
ويلاحظ ان من اجمالي الاسهم التي شملها النشاط والبالغ عددها 160 شركة شهدت اسهم 65 شركة طلبات شراء بالحد الاعلى دون عروض بيع، فيما ان قيمة تداول اسهم 11 شركة استحوذت على 55.4% من القيمة الاجمالية للتداول.
تقرير البورصة في ملف ( PDF )