Note: English translation is not 100% accurate
انهيار حاد للأسعار والأسهم القيادية تتهاوى وشبه إحجام عن الشراء
29 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
هشام أبوشادي
هوت اسعار الاسهم في سوق الكويت للاوراق المالية في بداية تعاملات الاسبوع امس بشدة في تداولات متواضعة جدا، فعند استثناء قيمة تداولات سهم البنك التجاري امس التي بلغت نحو 24.3 مليون دينار، فإن القيمة الاجمالية للشركات التي شملها التداول تقدر بنحو 20.4 مليون دينار، والتي تعد ادنى قيمة تداول للسوق على مدى اكثر من خمس سنوات، وهذا يظهر ان المحفظة الاستثمارية الحكومية لم تضخ دينارا واحدا في السوق امس، وهو ما يأتي عكس تصريحات وزارية، وكذلك تصريح رئيس مجلس ادارة الشركة الكويتية الذي رغم تأكيده ان المحفظة الاستثمارية بدأت دخولها السوق من يوم الاربعاء الماضي، الا ان القيمة الفعلية لتداولات السوق تشير الى ان المحفظة لم تقم بشراء سهم واحد، الامر الذي دفع اسعار اغلب الاسهم الى الانخفاض بالحد الادنى دون طلبات في تداولات متواضعة جدا.
وفي ظل هذه الاجواء النفسية المحبطة التي تسود اوساط المتعاملين والاقتراب من نهاية العام، فإن السوق سيواصل انخفاضه الحاد لأسباب ابرزها حالة التراخي التي باتت واضحة من قبل فريق الانقاذ الحكومي لأسباب يبدو انها تتعلق بالاحباط الذي اصاب الفريق نفسه تجاه عدم تفاعل الجهات الحكومية المسؤولة سواء التي يجب ان تساهم في رأسمال المحفظة أو العراقيل الاخرى المتمثلة في تعديل التشريعات وادخال تشريعات جديدة، بالاضافة الى ان البيانات المالية التي حصل عليها البنك المركزي من شركات الاستثمار يبدو انها اصابته بصدمة، فمن الواضح ان الوضع العام لشركات الاستثمار يبدو انه أسوأ مما كان متوقعا.
المؤشرات العامةانخفض المؤشرات العام 197.4 نقطة ليغلق على 8043.3 نقطة، كذلك انخفض المؤشر الوزني 16.66 نقطة ليغلق على 421.21 نقطة.
وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 76.9 مليون سهم نفذت من خلال 1909 صفقات قيمتها 44.7 مليون دينار.
وجرى التداول على اسهم 148 شركة من اصل 204 شركات مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 10 شركات وتراجعت اسعار اسهم 88 شركة وحافظت اسهم 50 شركة على اسعارها و56 شركة لم يشملها النشاط.
تصدر قطاع البنوك النشاط بكمية تداول حجمها 31.7 مليون سهم نفذت من خلال 592 صفقة قيمتها 32.2
مليون ديناروجاء قطاع الخدمات في المركز الثاني بكمية تداول حجمها 17.1 مليون سهم نفذت من خلال 616 صفقة قيمتها 6.2 ملايين دينار.
واحتل قطاع الاستثمار المركز الثالث بكمية تداول حجمها 12 مليون سهم نفذت من خلال 305 صفقات قيمتها 1.9 مليون دينار.
وجاء قطاع الصناعة في المركز الرابع بكمية تداول حجمها 6.4 ملايين سهم نفذت من خلال 186 صفقة قيمتها 2.6 مليون دينار
تدهور حادتدهور حـاد في اسـعار دفع المؤشر للـتراجع دون حاجز الثـمانية آلاف نقطة خلال مراحل التداول بعد ان انخــفض الـمؤشــر بــمقدار 266.3 نقــطــة في آخر نصف ســاعة من فـترة التداول ليصل في الثواني الاخيرة من التداول الى 363 نقطة والوزني 18.9 نقطة الا ان هذه الخســائر تقلصت الى 197.4 نـقطة للمؤشر السعري ونحو 16.6 نقطة للمــؤشر الوزني، وفي ظل هذه الاجواء والتدهور المتواصل لاسعار الاســهم، فــإنه لا تبدو ان هــناك مؤشــرات ايجابية على اي مستوى تشير الى ان الاتجـاه النزولي سيتوقف حتى في اليـومين الـمتبقيين من تداولات الـعام الحالي، بل ان الاسـوأ يتوقع حــدوثه في العام القادم، فالـمحــفظة الحكومية التي كان اوساط المتعاملين يعلقون علــيها آمالا للحد من تدهور الاســعــار ولكنها ساهمت في تدهور السوق بسبب ما صاحبها منـذ الاعلان عنها من تناقض وخلافات بين الجهات التي ستســاهم فيــها الامر الذي افقـد تـأثيرها الايجابي على السوق لتضاف الى الحلول التي وصفها المستثمرون والاقتصادون بانها فاشلة والتي وضعها فريق الانقاذ الحكومي.
آلية التداولتراجعت اسعار اسهم قطاع البنوك باستثناء سهم البنك الاهلي الذي حافظ على سعره السابق بعد ان كان متراجعا بالحد الادنى، فيما ان سهم البنك التجاري شهد عمليات نقل بين بعض المحافظ المالية تقدر بحوالي 20 مليون سهم،وقد سجلت اسهم ثلاثة بنوك انخفاضا بالحد الادنى في تداولات متواضعة خاصة سهم بيتك الذي عرض بالحد الادنى دون طلبات شراء وكذلك سهم بنك بوبيان الذي عرض بالحد الادنى ايضا، اما سهم البنك الوطني الذي كان متراجعا بالحد الادنى خلال التداول فان خسائره تقلصت الى 80 فلسا ليغلق على دينار و200 فلس، من تداولات تعتبر متواضعة، وفي ظل هذه المؤشرات، يتوقع استمرار اسهم قطاع البنوك الامر الذي سيدفع السوق لاستمرار نزوله خاصة ان قطاع البنوك الذي يعد اهم قطاع والذي لديه قدرة على توزيع ارباح تواصل اسهمه التدهور، فمن الطبيعي ان تنهار باقي الاسهم.
وقد هوت اسعار اسهم الشركات الاستثمارية بشدة في تداولات متواضعة جدا، ضمن اصل 46 شركة مدرجة في قطاع الاستثمار، عرضت اسهم 40 شركة دون طلبات شراء، والاسهم التي جرى عليها تداولات كانت متواضعة جدا، فقد انخفض سهم مشاريع الكويت بالحد الادنى ليستقر عند مستوى الـ 500 فلس والذي يعد ادنى مستوى سعري للسهم منذ ان قامت الشركة ببيع حصتها في الوطنية للاتصالات، كذلك انخفض سهم الاستثمارات الوطنية بالحد الادنى من خلال تداول 55 الف سهم فقط، اما سهم دار الاستثمار فقد واصل الانخفاض بالحد الادنى معروضا دون طلبات شراء، حيث لم يشهد اي عمليات تداول منذ 25 الجاري، والامر نفسه سهم جلوبل الذي لم يشهد تداولات منذ 23 الجاري مع عرض السهم بالحد الادنى دون اي عمليات تداول، وذلك يعود الى ما يدور من معلومات حول الصعوبات المالية الكبيرة التي تواجهها الشركتان، وهذه الصعوبات من الواضح انها تشمل قطاع الاستثمار كله الذي تشهد اسهمه تدهورا حادا، حتى ان هناك الكثير من الاسهم تراجعت بأقل من 50% من قيمتها الاسمية، والاسوأ انه ليس معروفا متى ستتوقف هذه الاسهم عن الانهيار، وذلك في ظل تقاعس البنوك عن مساعدتها والافتقار الى حلول حكومية لمنع انهيار هذا القطاع الذي يدير حوالي 25 مليار دينار وأصوله قبل التدهور كانت تقدر بحوالي 18 مليار دينار.
وفي قطاع العقار، هوت اسعار اغلب اسهم القطاع في تداولات متواضعة جدا باستثناء سهم اركان العقارية الذي ارتفع بالحد الاعلى من خلال تداول 80 الف سهم فقط، كذلك يعد سهم التجارية العقارية الاكثر تداولا، الا انه انخفض بالحد الادنى، وحال قطاع العقار في الازمة التي يتعرض لها لا يختلف كثيرا عن قطاع الاستثمار، وبالتالي فإن اسهم الشركات العقارية ستواصل التدهور، فعلى الرغم من ان حجم قروضها يقدر بحوالي 2.6 مليار دينار، الا ان الانخفاض الملحوظ في قيم اصولها والضعف الكبير في تسويق مشاريعها يؤثر على مركزها المالي، بالاضافة الى ان الكثير من شركات العقار لديها محافظ مالية في البورصة، الامر الذي سيؤثر بقوة على نتائجها المالية السنوية.
الصناعة والخدماتباستثناء اسهم ثلاث شركات في قطاع الصناعة، سجلت ارتفاعا في اسعارها، فإن اغلب اسهم القطاع سجلت تراجعا في اسعارها بالحد الادنى معروضا دون طلبات في تداولات متواضعة جدا باستثناء التداولات المرتفعة نسبيا على سهم الوطنية القابضة التي تعتبر عمليات نقل بين بعض المحافظ المالية استعدادا لإغلاقات نهاية العام، وقد عرضت اسهم 19 شركة في القطاع دون طلبات شراء.
وهوت ايضا اغلب اسهم الشركات الخدماتية بالحد الأدنى في تداولات متواضعة باستثناء التداولات المرتفعة نسبيا على سهمي زين واجيليتي، الا انهما تراجعا بالحد الأدنى فمن أصل 57 شركة في القطاع، عرضت اسهم 44 شركة دون طلبات شراء، الأمر الذي يشير الى ان اسهم هذا القطاع ستواصل الانخفاض.
وفي قطاع الشركات غير الكويتية، هوت اسعار اغلب اسهمه في تداولات متواضعة، حيث عرضت اسهم 12 شركة في القطاع دون طلبات شراء.
وبشكل عام، فإن من إجمالي 204 شركات مدرجة، عرضت اسهم 150 شركة دون طلبات شراء، فيما استحوذت قيمة تداول اسهم 4 شركات على 74% من القيمة الإجمالية للشركات التي شملها التداول والبالغ عددها 148 شركة.
تقرير البورصة في ملف ( PDF )