Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: كعكة الاكتتابات ساهمت في تراجع الأسواق الخليجية وترقب لخطط الدعم والنتائج المالية
8 يناير 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار عن أداء الأسواق الخليجية خلال عام 2008 أن أسواق الأسهم الخليجية مرت بتغيرات درامية خلال عام 2008، حيث حفل العام بظروف استثنائية على مستوى الاقتصاد العالمي، والتي تضافر تأثيرها مع عوامل داخلية عديدة خاصة بكل سوق، إضافة إلى الشد والجذب في الأزمة السياسية الإقليمية والمتعلقة بالمشروع النووي الإيراني، لتتكبد كل الأسواق خسائر فادحة بنهاية العام.
وأوضح التقرير أن أزمة الرهن العقاري لم تكن هي المؤثر الوحيد السلبي الذي شهدته أسواق الأسهم الخليجية في عام 2008، حيث لعب الارتفاع المتواصل لأسعار النفط دوره في زيادة التضخم وتكلفة الاستيراد لدول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما أسفر عن تدخل البنوك المركزية بعدد من الإجراءات لمكافحة التضخم، غير أن نهاية العام لم تكن كبدايته حيث انحدرت أسعار النفط بشكل كبير متجاوزة كل التوقعات، لتثير المخاوف في تراجع الدخل القومي لدول مجلس التعاون الخليجي ومن ثم احتمال تراجع الإنفاق الحكومي وما له من أثر سلبي على الاقتصاد الكلي.
وبين التقرير انه على الرغم من أن أزمة الرهن العقاري الأميركية، والتي كانت بمنزلة الشرارة التي أشعلت الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت العالم، كانت حاضرة منذ 2007، فقد تمكنت أسواق الأسهم الخليجية من تحقيق بداية جيدة لعام 2008، وسجلت اتجاها عاما صاعدا لمؤشراتها باستثناء سوق دبي المالي والسوق المالي السعودي، غير أن شهر يوليو شهد نفاد القوة الدافعة لمؤشرات باقي الأسواق والتي أغلقت فيه على تراجع أو مراوحة.
الأسهم الخليجيةوذكر التقرير أن أسواق الأسهم الخليجية مرت بعد ذلك بحركة تصحيحية عنيفة تحولت إلى انهيار في الأسعار، ورغم أن شح السيولة كان تبريرا واضحا لذلك التراجع، إلا أنه في حقيقة الأمر كان عرضا لمشاكل أخرى تسببت فيه، حيث تزاحم في تلك الفترة عدد من الاكتتابات الكبرى والتي تسببت في ظهور موجة من عمليات التسييل من قبل المستثمرين الراغبين في المشاركة في كعكة الاكتتابات، كما اشتدت الحرب الكلامية بين أطراف الأزمة السياسية الإقليمية مما خلق مناخا عاما من القلق.
وأشار التقرير الى انه عندما وصلت تلك الأزمة لذروة تأثيرها، صدمت الأسواق بالظهور الحاد للأزمة الاقتصادية الأميركية والتي هددت القطاع المصرفي والائتماني العالمي، وتوالت إعلانات الدول عن خطط إنقاذ عملاقة بمئات المليارات من الدولارات لتجنب الدخول في كساد اقتصادي أو التخفيف من آثاره، واستجابت أسواق الأسهم الخليجية لتلك الأزمة بشكل عنيف حيث خسرت كل مكاسبها السنوية في رحلة هبوط مستمرة، ساهمت فيها العوامل الداخلية نظرا لفقدان المستثمرين الثقة بالأسواق من جهة، وضغط الديون البنكية على البعض منهم من جهة أخرى.
وقال التقرير أن أسواق الأسهم الخليجية تستقبل العام الجديد بالعديد من التساؤلات حول الأداء الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، وتأثير خطط الدعم التي أعلنت عنها تلك الدول من ناحية، وترقب النتائج المالية للشركات وسياسات توزيع الأرباح من جهة أخرى.
المؤشرات الرئيسيةوأوضح التقرير أن جميع مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية سجلت خسائر فادحة مع نهاية العام الماضي، وتخلت كل مؤشرات الأسواق عن حواجز ألفية في طريقها إلى نهاية العام، وجاء مؤشر سوق دبي المالي في المقدمة كونه أكثر المؤشرات انخفاضا، حيث لم يتمكن من تحقيق أي مكسب شهري منذ أبريل 2008 وحتى نهاية العام، وكانت الاغلاقات الشهرية للمؤشر دون إغلاقه بنهاية 2007 في كل الشهور باستثناء شهــر فــبراير والــذي حقق فيه ارتفاعا طفيفا، وبنهاية 2008 بلغت نسبة التراجع السنوية للمؤشر72.42%، حيث أغلق عند مستوى 1.636.29 نقطة.
السوق السعوديوذكر التقرير أن المرتبة الثانية كانت من نصيب مؤشر السوق المالي السعودي والذي أنهى العام عند مستوى 4.802.99 نقطة بخسارة سنوية نسبتها 56.49%، ولم يتمكن السوق من تحقيق اقفالات خضراء لمؤشره على المستوى الشهري سوى في أربعة أشهر فقط طوال عام 2008، وحل سوق أبوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثالثة، حيث قدم مؤشر السوق أداء متذبذبا على المستوى الشهري حتى شهر يوليو، وبعدها انضم إلى باقي أسواق الأسهم الخليجية في رحلة الهبوط والتي استمرت إلى نهاية العام حيث لم ينجح في تسجيل أي ارتفاع على المستوى الشهري، وأنهى المؤشر عام 2008 عند مستوى 2.390.01 نقطة متراجعا عن إقفاله بنهاية 2007 بنسبة 47.49%.
سوق الدوحةوذكر التقرير أن سوق الدوحة للأوراق المالية كان أقل الأسواق خسارة، وقد استفاد مؤشر السوق من المكاسب السنوية الجيدة التي حققها حتى شهر مايو والتي بلغت بنهايته 24.05%، ورغم خسائره في الشهور التالية فلم يتحول إلى تسجيل الخسارة السنوية إلا بنهاية شهر سبتمبر، وقد استفاد مؤشر السوق من ارتفاع أخير على المستوى الشهري بنهاية ديسمبر ليخفف من خسارته السنوية إلى 28.12% لينهي رحلته عند مستوى 6.886.12 نقطة.
مؤشرات التداول وقال التقرير إن الكمية المتداولة في أسواق الأسهم الخليجية شهدت تذبذبا واضحا خلال عام 2008 وإن كان الاتجاه العام لها هابطا.
حيث تراجعت الكمية المتداولة على المستوى الشهري من بداية العام حتى شهر مارس، شهدت بعدها نموا مستمرا حتى شهر يونيو دون أن تصل إلى المستوى الذي كانت عليه في يناير، مرت الكمية المتداولة بعدها بمرحلة جديدة من الانخفاض استمرت حتى نهاية أغسطس، قبل أن تشهد تحسنا استمر حتى نوفمبر، ثم انخفضت بعدها بشكل حاد في ديسمبر، هذا وكان شهر يناير صاحب أعلى كمية تداول في أسواق الأسهم الخليجية إذ بلغت فيه 39.94 مليار سهم، فيما كان ديسمبر هو صاحب أقل كمية تداول والتي بلغت 12.37 مليار سهم.
سوق الكويتوأشار التقرير الى أن سوق الكويت للأوراق المالية هو صاحب أكبر كمية تداول العام الماضي، إذ بلغ إجمالي الأسهم التي تم تداولها خلال العام 80.82 مليار سهم، أما المرتبة الثانية فكانت من نصيب سوق دبي للأوراق المالية والذي بلغت كمية الأسهم المتداولة فيه 76.51 مليار سهم، أما السوق المالي السعودي، فقد حل في المرتبة الثالثة حيث بلغت الكمية المتداولة به 58.75 مليار سهم، في حين كانت أقل كمية تداول من نصيب سوق البحرين للأوراق المالية، حيث بلغ إجمالي حجم الأسهم المتداولة فيه خلال العام 1.68 مليار سهم تقريبا.
القيمة المتداولةوبين التقرير أن القيمة المتداولة شهدت تراجعا شبه مستمر طوال أشهر 2008، إذ لم تسجل ارتفاعا على المستوى الشهري إلا في 3 أشهر من العام وذلك في شهور أبريل ويونيو وأكتوبر، وكان شهر يناير هو صاحب أعلى قيمة متداولة حيث بلغ إجمالي ما تم تداوله في أسواق الأسهم الخليجية فيه 136.91 مليار دولار، فيما كان شهر ديسمبر هو صاحب أقل كمية متداولة حيث كانت 30.45 مليار دولار.
وذكر التقرير أن أكبر قيمة متداولة خلال العام كانت من نصيب السوق المالي السعودي، وكانت 524.17 مليار دولار، تبعه سوق الكويت للأوراق المالية والذي بلغت القيمة المتداولة فيه 134.04 مليار دولار، في حيــن كانت المرتبة الثالثة من نصيب ســوق دبــي الماــلي بعــد أن بلغت القيمة المتداولة فيه 83.12 مليار دولار، أما سوق البحرين للأوراق المالية، فكان صاحب أقل قيمة تداول حيث لم تتجــاوز القيمــة المتــداولة فــيه خلال العام 2.11 مليار دولار.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )