Note: English translation is not 100% accurate
المجرن: أزمة الدين الأميركي لها تأثيرات كبيرة على الاستثمارات الكويتية بالخارج
30 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

مدحت فاخوري
قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت د.عباس المجرن إن أزمة الدين الأميركي لها تأثيرات كبيرة على الاقتصاد الكويتي ودول الخليج، حيث إن للكويت استثمارات هائلة في الولايات المتحدة، ولاسيما في سندات الخزانة، وفي أسواق المال الأميركية، فضلا عن استثمارات بالدولار بشكل عام.
وأضاف المجرن خلال ندوة عقدتها جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية أمس الأول عن «تداعيات أزمة الدين الأميركي على دول الخليج»، حيث إن أي هبوط في قيمة العملة الأميركية وأي أثر سلبي في بورصاتهم، أو أي خلل في سوق الائتمان سيؤثر حتما في الاستثمارات الكويتية، مؤكدا أن الأزمة الأميركية إذا حدثت وتفاقمت فإنها ستكون أسوأ من أزمة 2008 التي كبدت الاستثمارات الكويتية آنذاك عشرات المليارات من الدولارات من حيث تراجع قيمتها السوقية والدفترية.
وأوضح المجرن أن إيرادات الميزانية العامة في الولايات المتحدة تتحقق من الضرائب بنحو 2.3 تريليون أو 15% من الناتج المحلي أو متوسط 18% خلال السنوات الخمسين الأخيرة، من خلال ضرائب الدخل الشخصي التي تتراوح بين 40 و50%، وضرائب الرواتب بين 35 و40%، وضرائب الشركات 5 و10%، بالإضافة إلى ضرائب على الوقود والسلع 5%.
وأشار المجرن إلى أن واقع الأزمة الحالية في الولايات المتحدة الأميركية يتمثل في أن إجمالي الإنفاقات أعلى من الإيرادات وتتم تغطيتها من الدين العام الذي يواصل رفع سقفه كل عام لكي تتم الموافقة عليه يتطلب موافقة الكونغرس، وقد تفاقمت الأزمة هذه المرة لتزامن رفض الحزب الجمهوري لرفع سقف الدين مع رفضهم لإقرار ميزانية 2013/2014، مما أدى إلى تأجيل الموافقة على رفع سقف الدين (16.7 تريليون دولار) حتى آخر لحظة بتاريخ 17 أكتوبر الجاري. ويعد هذا الحل إجراء مؤقتا ينتهي في 7 يناير 2014.
وأشار إلى أن تعداد السكان للولايات المتحدة في 2013 قد بلغ نحو 317 مليون نسمة في حين بلغ إجمالي الدين العام نحو 17.085 ألف مليار دولار (أكثر من 17 تريليون دولار)، مشيرا إلى أن حصة الفرد في الدين العام بلغت نحو 54 ألف دولار.
وقد تم الاتفاق وفقا لقانون ماكونيل بأنه يحق للرئيس رفع السقف منفردا وأعطى الكونغرس حق رفض الرفع من جديد ومن ثم ألزم الرئيس بالعودة إلى مجلسي النواب والشيوخ للحصول على موافقة الثلثين في كل منهما لرفع سقف الدين.
وعن الآثار المترتبة على عدم رفع سقف الدين، أكد المجرن أنه سيكون هناك تراجع ثقة المستهلكين وقطاع الأعمال، وتراجع سعر صرف الدولار، وتراجع أسعار الأسهم، وارتفاع تكلفة الاقتراض المحلي، وتراجع قيمة الثروات ومن ثم الإنفاق الاستهلاكي، وتراجع معدل نمو الاقتصاد الأميركي وهو مازال يشكل قاطرة النمو العالمي، وتعثر تعافي الاقتصاد الأميركي ودخوله إلى الكساد، بعد أن كان قد تعافى جزئيا من الأزمة وبدأ الاحتياطي الفيدرالي بالتفكير في خفض سياسة التيسير الكمي (عمليات شراء السندات الأميركية)، وتبعات على الدخول ودول المجلس
وعن الآثار المباشرة، قال المجرن إنها ستوقف عوائد السندات، حيث إن الصين وحدها تمتلك نحو 25% من سندات الخزانة الأميركية، وتمتلك اليابان سندات تبلغ قيمتها 1.14 تريليون دولار، ودول أوروبا نحو 1 تريليون، ونحو 285 مليار دولار لدول مجلس التعاون، في حين تمتلك البرازيل وحدها سندات بقيمة 256 مليار دولار.
وعن الآثار غير المباشرة، أوضح المجرن أنها ستكون من خلال انخفاض قيمة الاحتياطي النقدي المقوم بالدولار، وتراجع قيمة الإيرادات النفطية بسبب عاملي الانكماش الاقتصادي العالمي وضعف الدولار، وخسائر الميزان التجاري بسبب الحاجة إلى مبالغ أكبر من الدينار لتغطية تكاليف الاستيراد، وانهيار قيمة الأصول المالية ما يتبع ذلك من خسائر في قطاع الأعمال، وانخفاض قيمة الأصول الكويتية في السوق الأميركية وتلك المقومة بالدولار في مناطق أخرى.