Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: تكلفة الإنقاذ مرتفعة ولابد أن يتحملها المال العام دون خيار
25 يناير 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان الأسبوعي حول سوق الكويت للأوراق المالية ان الحديث كثر في الآونة الأخيرة عن وجود نوايا جدية لدى فريق عمل مواجهة انعكاسات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الكويتي بقيادة محافظ بنك الكويت المركزي لتقديم حزمة من الحلول إلى الحكومة ومن ثم إلى مجلس الأمة لمعالجة آثار الأزمة المالية الحالية التي تعيشها الكويت.
إننا نعتقد أن هذه الحلول أيا كانت إن أتت خلال الأيام القليلة القادمة فستكون متأخرة وتكلفتها على المال العام كبيرة.
ولكن يجب أن نعترف بأن إتيان هذه الحلول متأخرة خير من ألا تأتي أبدا، إلا أن التكلفة الإضافية يجب أن يتحملها من كان سببا في هذا التأخير.
وكما هو واضح من عمق تأثيرات هذه الأزمة المالية أن الاقتصاد الكويتي قد ترك مهملا دون رعاية أو قيادة خلال العقدين الماضيين ولابد أن نتعلم من هذه الأزمة لتغيير مفاهيمنا بشكل جذري لأهمية الاقتصاد في المجتمع وإعطائه أولوية قصوى في إدارة أمور الدولة.
وأضاف التقرير قائلا: «إن الأمر الذي بدأ بأزمة سيولة تحول مثلما كنا قد نبهنا في السابق إلى أزمة ملاءة ثم أزمة مديونية فوصلت إلى القطاع المصرفي الذي انكشف غطاء معظم رهاناته مقابل ما تم إقراضه للشركات والأفراد.
وما بدا أنه أزمة تمس فقط شركات الاستثمار، أصبح الآن يمس معظم القطاعات في المجتمع من استثمار وعقار وحتى تجارة وصناعة.
وأثر كل ذلك على ثروات المواطنين ومدخراتهم، الأمر الذي نتج عنه بالضرورة انخفاض حاد في صرف المستهلكين، فتأثر بذلك الجميع وأصبحت تكلفة الإنقاذ مرتفعة ولابد من أن يتحملها المال العام دون خيار.
لذلك نحن ندعو وبأقرب فرصة ممكنة إلى أن يجتمع ذوو الشأن في السلطتين التشريعية والتنفيذية وبشكل مستعجل لمعالجة هذه المعضلة حتى لا نجد أنفسنا أمام أزمة نظامية قد يصعب علاجها في المستقبل.
حركة التداولوذكر التقرير ان الأسبوع الماضي شهد استمرار تدهور مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية وازدياد حدة التراجعات المسجلة فيه، وذلك مع اشتداد تأثير العوامل السلبية في مقابل عدم وجود مؤشرات إيجابية نتيجة غياب تحرك حكومي فاعل للخروج من الأزمة الحالية، ما تسبب في تعاظم الشعور بالإحباط لدى المتداولين والتشاؤم تجاه مستقبل السوق الذي تزداد ضبابيته أسبوعا تلو الآخر.
وكما في الأسبوعين السابقين، استمرت عمليات البيع بالهيمنة على مجريات التداول خلال الأسبوع الماضي، والتي بدت وكأنها محاولة هروب جماعي من السوق، حيث تركزت على أسهم قيادية في ظل إحجام واضح في عمليات الشراء.
ففي الوقت الذي عادت فيه أسواق المنطقة إلى تسجيل التراجعات الحادة، كثر الحديث عن أزمة باتت تتهدد قطاع المصارف المحلية نتيجة الصعوبة التي تواجهها الشركات والأفراد في الوفاء بالتزاماتهم تجاه البنوك، بالإضافة إلى استمرار تدهور أسعار الأسهم المدرجة التي يشكل جزء منها أصولا مرهونة لدى تلك البنوك، ما يمثل عبئا إضافيا عليها.
وعلى صعيد التداولات اليومية قال التقرير ان حركة التداول خلال أيام الأسبوع تشابهت من حيث تراجع المؤشرات بشكل متواصل على مدى جلسات التداول.
فقد بلغ معدل الانخفاض اليومي في المؤشر السعري 1.65% فيما بدا المؤشر الوزني أكثر تأثرا مع تراجعه بمتوسط نسبته 3% تقريبا.
وقد انعكس هذا بالطبع على القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق والتي انخفضت بمقدار 4.38 مليارات دينار خلال الأسبوع الماضي.
ويضاف إلى ما سبق استمرار الضعف في مؤشرات التداول التي وصلت إلى مستويات لم يشهدها السوق منذ فبراير من العام 2003.
ومع نهاية تداولات الأسبوع، أقفل المؤشر السعري عند 6.496.8 نقطة بتراجع نسبته 8.23%، بينما أنهى المؤشر الوزني تداولات الأسبوع عند 315.76 نقطة بخسارة نسبتها 14.85% عن إغلاق الأسبوع الذي سبقه.
وبذلك وصلت خسائر المؤشرين السعري والوزني منذ بداية العام إلى 16.52% و22.36% على التوالي.
مؤشرات القطاعاتوسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعا في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، هذا وتكبد قطاع البنوك أكبر الخسائر مع إقفال مؤشره عند 7.275.5 نقطة بانخفاض نسبته 16.87%، جاء في المركز الثاني قطاع الاستثمار إذ أقفل مؤشره عند 5.854.6 نقطة بنسبة تراجع بلغت 9.62%، وحل ثالثا قطاع العقار مع انخفاض مؤشره بنسبة 9.07% عندما أغلق بنهاية الأسبوع عند 2.728.7 نقطة، هذا وكان قطاع التأمين أقل القطاعات خسارة إذ أقفل مؤشره عند 3.243.5 نقطة بانخفاض نسبته 1.40%.
متوسطات التداولكما تراجعت المتوسطات اليومية لجميع مؤشرات التداول خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة 15.73% بعد أن بلغ 29.14 مليون دينار في حين تراجع متوسط حجم التداول بنسبة 33.09% ليصل إلى ما يقارب 105 ملايين سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 2.188 صفقة بانخفاض نسبته 32.77%.
تداولات القطاعات وشغل قطاع الخدمات المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 140.65 مليون سهم شكلت 26.79% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الاستثمار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 25.52% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 134.01 مليون سهم من القطاع.
أما من جهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 45.62% بقيمة إجمالية 66.46 مليون دينار فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 23.53% وبقيمة إجمالية 34.29 مليون دينار.
القيمة الرأسماليةوسجل سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي تراجعا في قيمته الرأسمالية بنسبة 14.69% إذ وصلت إلى 25.46 مليار دينار بنهاية تداولات الأسبوع، حيث انخفضت القيمة الرأسمالية لجميع قطاعات السوق دون استثناء.
وقد كان قطاع البنوك الأكثر تكبدا للخسائر حيث تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 19.09% بعد أن وصلت إلى 8.34 مليارات دينار، تبعه قطاع الخدمات الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 6.06 مليارات دينار مسجلا تراجعا نسبته 17.04%، وجاء ثالثا قطاع الصناعة بانخفاض نسبته 14.46% بعدما وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.96 مليار دينار هذا وكان قطاع التأمين أقل القطاعات خسارة، إذ انخفضت قيمته الرأسمالية إلى 415.09 مليون دينار، متراجعا بنسبة 0.55%. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )