Note: English translation is not 100% accurate
العصيمي لـ «الأنباء»: يجب معاقبة المتلاعبين.. وليس نظام «ناسداك» العالمي
16 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

هيئة أسواق المال تقوم بدورها الرقابي على أكمل وجه
تداول الصكوك والسندات بالمشتقات يحتاج من 6 أشهر إلى سنة بعد موافقة هيئة الأسواق
المتلاعب يتلاعب بأي ظرف.. سواء بسهم واحد أو مليون سهم شريف حمدي
قال مستشار نظم المعلومات بسوق الكويت للأوراق المالية عصام العصيمي ان من يريد التلاعب في سوق الكويت للأوراق المالية سيتلاعب سواء كان ذلك من خلال سهم واحد او مليون سهم، مؤكدا أن المطلوب ليس إلغاء أدوات نظام ناسداك العالمي لمجرد أن البعض أساء استخدامها، ولكن المطلوب هو عقاب المتلاعب، مشيرا إلى أن «هيئة الأسواق» تقوم بدورها الرقابي على الوجه الأكمل في هذا الخصوص. وأوضح العصيمي في حوار خاص لـ «الأنباء» انه بات بإمكان سوق الكويت المالي استقبال أي من الأدوات المالية الجديدة مثل السندات والصكوك ومؤشرات صناديق الاستثمار بعد موافقة هيئة أسواق المال على منتج يتقدم به صانع السوق، لافتا إلى ان دورة عمل البورصة تحتاج إلى فترة تتراوح من 6 أشهر إلى سنة لتفعيل أي من هذه المشتقات.وأشار إلى أن البورصة انتهت من تطوير نظم التداول والرقابة بشقيه النقدي والمشتقات بعد تدشين المرحلة الثانية والأخيرة من عقد البورصة الكويتية الذي أبرمته مع «ناسداك أومكس» قبل أكثر من 4 سنوات بقيمة تخطت الـ 18 مليون دينار.. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
كيف تنظرون للعلاقة بين البورصة الكويتية و«ناسداك أومكس» بعد تطبيق المرحلة الثانية من نظام اكستريم.. وأين وصلتم على صعيد الانجازات في ضوء العقد المبرم بين الطرفين؟
٭ يمكنني القول إنه مع تدشين المرحلة الثانية والأخيرة من النظام والمتعلقة بالبنية التحتية للمشتقات نكون قد أكملنا ما تعاقدنا عليه قبل 4 سنوات مع «ناسداك أومكس» من الجزئية الخاصة بتوريد وتشغيل الأنظمة، حيث أتممنا تطوير نظم التداول للسوق بشقيه النقدي والمشتقات، وكذلك نظم الرقابة أيضا بشقيه النقدي والمشتقات، فالجزء الخاص من العقد مع ناسداك من تطوير النظم وهو ما انتهينا منه بحلول الثامن من ديسمبر الجاري، وأن ما يتبقى من العقد مع «ناسداك» والبالغ قيمته 18.3 مليون دينار، يشمل امورا خاصة بالنظم مثل الصيانة ولمدة 5 سنوات، كذلك مبالغ لأمور اختيارية للسوق الحق في طلبها متي ما طلب ذلك.
ويضيف العصيمي قائلا: ان العقد مع «ناسداك» يشمل 8 نقاط أساسية وهي: تطوير أنظمة التداول، والرقابة، وإعداد الدراسات، والتعاون المشترك، وجاهزية السوق، ومركزية التحكم، كما يشمل أيضا التواجد الفني من قبل «ناسداك» في السوق، فضلا عن الصيانة الدورية، وأود أن أشير إلى أن العقد فيه بنود تم الاتفاق على تطبيقها بمجرد إبرام العقد، وبنود أخرى تم الاتفاق أن تكون اختيارية، بمعنى أن للبورصة الحق في الاستفادة منها أو عدم الاستفادة حسبما يرتأى لها.
وما الهدف من أن تكون هناك بنود تطبق تلقائيا وأخرى اختيارية؟
٭ لأننا عندما وقعنا العقد مع «ناسداك» كان ذلك قبل إقرار قانون هيئة أسواق المال، وكان مرجح لدينا ان القانون سيقر وأنه سيتمخض عن إقراره انشاء هيئة أسواق المال، وفي ضوء ذلك تحركنا وكنا نريد ان نترك لـ «هيئة الأسواق» حرية الموافقة أو عدم الموافقة على بعض البنود الاختيارية التي في حال تفعيلها ستضيف للسوق الكويتي ككل، وأذكر منها على سبيل المثال ما يعرف بأنظمة مركزية التحكم CCP، كما ان العقد المبرم مع «ناسداك» كان ينص على أن تكون السنة الرابعة اختيارية وهو ما وافقت عليه هيئة أسواق المال قبل فترة ونحن الآن ماضون في النصف الثاني من هذه السنة الاختيارية، كما أننا حصلنا على جزء كبير من بند التواجد الفني، وأعتقد أننا قد نستهلك هذا البند بالكامل، كما أننا حصلنا على جزء كبير أيضا من بند جاهزية السوق وهناك جزء اختياري يمكن الحصول عليه في حال دعت الضرورة لذلك.
كم تقدر نسبة ما تم صرفه من عقد البورصة مع «ناسداك» حتى الآن؟
٭ في تقديري أن نسبة ما تم صرفه من العقد مقاربة لـ 65%، وما يتبقى من قيمة العقد يظل اختياري، فالأمر مرهون بالمستجدات التي قد تطرأ وهو ما سيفرض علينا من احتياج باقي البنود الاختيارية أو بعضها، كل هذا متروك لهيئة أسواق المال وما تراه في القادم من الأيام، وأود أن انوه في هذا الإطار أن البورصة الكويتية ليست ملزمة بأخذ البنود الاختيارية من «ناسداك»، حيث بمقدورها أن تحصل على احتياجاتها من أمور تطويرية من آخرين، حيث يؤخذ في الاعتبار ان العقد تم توقيعه منذ أكثر من 4 سنوات وهناك مستجدات طرأت، كما أن التكلفة ربما تكون أقل، فالبورصة الكويتية يمكنها ان تستحدث ما تراه مناسبا لها من أي جهة بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وهي تطوير السوق وجعله مهيأ لكل جديد في أسواق المال العالمية.
حدثنا عن إطلاق المرحلة الثانية من اكستريم 2 على المستوى التقني؟
٭ ما تم تطبيقه في المرحلة الثانية هو النظام الشامل بشقيه النقدي والمشتقات، وبالنسبة للسوق النقدي فهو معمول به منذ مايو 2012، أما بالنسبة للمشتقات فما استجد هو ان السوق بات جاهز من الناحية التقنية لاستيعاب المشتقات التي يمكن استحداثها في سوق المال الكويتي متى ما تمت الموافقة على منتجاتها من قبل هيئة أسواق المال، فهذه المشتقات مثل الخيارات بشقيه (البيع والشراء) والبيوع المستقبلية (Futures)، وكذلك الأدوات ذات العائد الثابت مثل السندات والصكوك، والتداول بمؤشرات الصناديق الاستثمارية (ETF)، فما يجب التأكيد عليه هو أن البنية التحتية للسوق باتت مهيأة لاستقبال أدوات المشتقات المشار اليها أعلاه.
متى تتوقعون وفق تقديراتكم تفعيل أي من هذه المشتقات في بورصة الكويت؟
٭ ليس معنى أن البنية التحتية للمشتقات باتت مهيأة، أنه إذا ما تقدم أحد من صناع السوق بأي من هذه الأدوات سيتم تفعيلها على الفور، فالأمر ليس بهذه السيولة كونه يحتاج أولا إلى موافقة هيئة أسواق المال، ومن ثم يبدأ فريق البورصة بدورة كاملة تبدأ بوضع القواعد ومعالجة المنتج من الناحية التقنية ليتوافق مع النظام، ومن ثم إجراء اختبارات داخلية وإبلاغ المشاركين مثل شركات الوساطة والشركة الكويتية للمقاصة، وصانع السوق وكل أطراف هذه العملية، وعمل التجارب اللازمة الموسعة مع جميع المشاركين نعلن عن تفعيل الخدمة، ويمكن القول انه هذه الدورة قد تحتاج إلى فترة تتراوح من 6 أشهر إلى سنة منذ موافقة هيئة الأسواق، وهذا الأمر ينطبق على أي نوع من المنتجات سواء سندات أو صكوك، أو مؤشرات مثل مؤشر صناديق الاستثمار أو غيرها من الأدوات.
إلى أي مدى ترون قدرة نظام التداول الحالي بعد تطويره والكوادر الموجودة في السوق على استيعاب منتجات جديدة؟
٭ السوق أصبح جاهز تقنيا تماما، ويضم كوادر لديها القدرة على استيعاب المنتجات المتطورة في أي وقت، فنحن قطعنا الخطوة الأولى المهمة، وأصبح سوق الكويت يضاهي أسواق منطقة الشرق الأوسط على مستوى النظم الحديثة المستخدمة والتي أثبتت جدارتها بالتجربة، وسوق الكويت يتمتع بمرونة عالية تتيح له التعاطي مع المستجدات من خلال إضافة بعض التعديلات وليس إنشاء برامج جديدة.
كيف تقيمون مؤشر كويت 15 بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على إطلاقه؟ وهل حقق الهدف من إنشائه؟
٭ نعم، وبنسبة كبيرة، لقد أصبح المتعاملين ينظرون لمؤشر جديد لم يكن موجودا من قبل، يمكن من خلاله التعرف على أن هناك مؤشرات جديدة يمكن أن يكون لها دلالة مختلفة عن تلك التي تعودوا عليها في السابق، وهذا المؤشر قد يكون البداية لعائلة من المؤشرات الجديدة، وذلك على حسب احتياجات السوق المستقبلية، فنحن الأن أكثر استيعابا من السابق لتلبية احتياجات السوق.
مازالت توجه الانتقادات لمؤشر السوق السعري من أطراف متعددة..هل هناك نية لاستحداث مؤشر يكون عوضا عنه في المستقبل القريب؟
٭ الانتقادات لا تتوقف، ولكن هذا المؤشر وضع في وقت يناسب الفترة التي وضع فيها، وعادة المؤشرات لا تلغى بين عشية وضحاها، ولكن ما يحدث هو أن يضاف مؤشرات جديدة للأسواق ومع مرور الوقت تحل محل بعض المؤشرات بشكل تدريجي، وقد يظل المؤشر ولا أحد يلتفت له، وقد يلغى تماما بعد فترة من الوقت، وبالنظر لأسواق أخرى تجد أن هناك آلاف المؤشرات، بعضها فقط تكون مؤشرات رئيسية يعتمد عليها الجميع سواء محللون أو متعاملون، هذه المؤشرات أخذت فترات زمنية طويلة وطرأ عليها تطوير، والمؤشرات الرئيسية التي تصدرها الأسواق يكون وفق أهداف معينة، وبعض المؤشرات ينتفي الغرض منها بعد زوال الحاجة لها.
وهل هناك أفكار لم تتبلور بعد بشأن هذا المؤشر أم أنه يؤدي ما هو مطلوب منه؟
٭ في الوقت الراهن لا نية لتغييره، ولكن هذا لا يعني انه ليست هناك إشكاليات لهذا المؤشر، ولكن يمكن القول إن السوق لن يستمر على مؤشر ينطوي على أخطاء أو يؤدي إلى قراءات خاطئة، ولكنه يستحدث مؤشرات جديدة تساهم في حل إشكاليات تنتج عن مؤشرات أخرى، والآن هناك من ينظر للمؤشرين الوزني وكويت 15 بشكل أساسي، وهناك من يعتمد على المؤشر السعري، فكل طرف في السوق ينظر للمؤشر الذي يراه مناسبا حسب توجهاته الاستثمارية.
مازالت الشكوى مرة من التلاعبات بأداة السهم الواحد وهناك من يرى أنها تمثل خللا بالسوق، هل من أطروحات للحد من هذه التلاعبات؟
٭ المتلاعب يفعل ذلك سواء كان بسهم واحد أو بمليون سهم، وقبل توافر هذه الأداة التي لها ايجابيات عدة، كان هناك من يتلاعب في ظل وجود نظام الوحدات لكميات التداول، إذن المطلوب ليس إلغاء الأدوات لمجرد أن البعض أساء استخدامها، ولكن المطلوب هو عقاب المتلاعب، والإبقاء على أداة مهمة تم استحداثها، وأعتقد أن «هيئة الأسواق» تقوم بدورها الرقابي على الوجه الأكمل في هذا الخصوص.
صداقة مع «ناسداك»
قال العصيمي الآن تربطنا علاقة مع «ناسداك» يمكن وصفها بأنها علاقة صداقة، وهناك تواصل بشري مستمر، ويمكن لنا التواصل معهم في أي وقت والاستفسار عن أي معلومة نحن في حاجة لها، لافتا إلى أن أي سوق في العالم لا بد له أن يتبادل المعلومات مع أصحاب الخبرات.
شكراً.. لكل من ساهم في تطوير السوق
تقدم العصيمي بوافر الشكر لكل من ساهم في إنجاح المرحلتين التطويريتين للسوق سواء موظفون بالبورصة أو مشاركون مثل «المقاصة» و«الوسطاء» ومستخدمي البيانات وغيرهم، مشيدا بالجهود التي بذلت والتي واصل فيها بعض الموظفين ساعات النهار بالليل لإنجاز مهمة تطوير سوق الكويت على أفضل وجه.