Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الصناعة لم يلتفت إليها بشكل جاد وهمشت وتخلفت مقارنة بالتطور الموجود للصناعة في دول أخرى مجاورة
الصبيح: بعد تجربتي في «الصناعة».. لا عودة للمناصب الحكومية
26 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
أكد المدير العام للهيئة العامة للصناعة براك الصبيح أن الصناعة لم يلتفت إليها بشكل جاد وهمشت وتخلفت مقارنة بالتطور الموجود للصناعة في دول أخرى مجاورة بسبب سوء إدارة الدولة لهذا القطاع وعدم الاهتمام به بالشكل المطلوب.
وبين الصبيح في تصريح على هامش حفل التكريم الذي أقامته الهيئة العامة للصناعة أمس بمناسبة انتهاء خدماته مع نهاية الشهر الجاري، أن الكويت بدأت الصناعة قبل الدول المجاورة بعشرات السنين ولكن لم تهيئ الجو الصحي لتشجيع الصناعة رغم ما لديها من كوادر خلاقة لديها الفكر والدراسات للإبداع وكان الأساس من الإنجازات الكبيرة توفير أراضي صناعية للمستثمرين قبل 30 أو 40 سنة وذلك لتشجيع الصناعة وجذب مستثمرين أجانب للصناعات الموجودة. وأشار إلى أن كل تلك الطموحات لم تتم، وأدى عدم اهتمام الدولة بهذا الأمر الى ظهور تجار الأراضي وبيعها وتأجيرها، الأمر الذي زاد من التكلفة على الصناعيين بشكل باهظ وهو ما انعكس سلبا على المواطن والمقيم من خلال رفع المنتج النهائي.
وبين أنه كان من الواجب الاهتمام بالقطاع الصناعي من قبل الدولة من خلال رفع المنتج الصناعي في الدخل القومي 12% حسب ما هو مطلوب. وقال إن الحل بسيط ومعقد في الوقت نفسه من خلال اتخاذ قرارات.
ونفى الصبيح أن يكون تجار القسائم الصناعية وراء قرار الاستقالة من الهيئة، لافتا إلى أن ما قام به هو الحزم في تطبيق القانون ولم يأت بجديد أو بدعة، فالقوانين موجودة ولكن ما كانا نحتاجه هو التفعيل، حيث قمت بسحب القسائم على أرض الواقع وليس كما كان متبعا في السابق بشكل ورقي وقمت بتشكيل لجنة لسحب القسائم بشكل فعلي ولم يتدخل أحد من أصحاب النفوذ في هذا الأمر.
وفيما يتعلق بأزمة الروتين والعجز الحكومي، أشار إلى أن قانون الخدمة المدنية تم وضعه لتكريس الكسل وعدم الإنجاز ومساواة الشخص المبدع بالشخص الذي لا يعمل ومن ثم فإن الذي يعمل يقل في المكافأة عن من لا يعمل بسبب سنوات الخدمة. وأرى ان هناك ضرورة لإعادة النظر في قانون الخدمة المدنية وفي جميع القوانين التي تكبل عمل القياديين وعلى الدولة إعطاء حرية للقيادات للعمل ولا يجب تكبيل كل القياديين بسبب تقصير وإهمال البعض ومن يقصر على الدولة محاسبته.
ولفت إلى أن الدولة عليها أن تثق في قدرة القياديين وعليها أن تعدل بشكل جذري من قانون الخدمة المدنية.
وقال الصبيح: «لا عودة مرة أخرى للعمل الحكومي، ومحطتي القادمة العودة إلى عملي الخاص الذي كنت قد أسسته في السابق بعد خروجي من شركة زين للاتصالات في السابق».
من جانبه، أشار رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي الى أن المدة التي قضاها الصبيح في الهيئة قصيرة مقارنة بغيرها وكذلك بفترة الإنجاز، مبينا أنه رغم وجاهة المنصب إلا أنه غادر المكان لأنه يريد أن ينجز، وقال إنه تم تكتيفه بقوانين الخدمة المدنية وديوان المحاسبة والذي يحتاج إلى تعديل.
وأشار إلى انه طالب ومن فترة بضرورة تعديل قانون الخدمة المدنية وديوان المحاسبة بعد مرور فترة طويلة عليهما. ولفت الى أن هذا ليس بدعة، فهناك الكثير من القوانين التي تم تعديلها مثل قانون الشركات وقانون الـ B.O.T الذي يتم تعديله حاليا بشكل كبير وهذه القوانين هي شريان التطور للعمل الاقتصادي في الكويت وذلك حتى لا نفقد مخلصين امثال براك الصبيح.
وقال إن هذه الدعوة أوجهها إلى مجلس الوزراء وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس وأعضاء مجلس الأمة بضرورة تغيير تلك القوانين ودعوة براك الصبيح للوقوف على أسباب مغادرته والتي يمكن من خلالها حل جزء منها بشكل قانوني ونستفيد منها في حل هذه المعوقات.
كما أوضح نائب المدير العام للمواصفات والخدمات الصناعية م.فهاد المطيري ان حسم أمر تعيينه مديرا عاما للهيئة العامة للصناعة بعد رحيل براك الصبيح لم يتم وأن قرار التعيين، من عدمه، لم يتم بعد، لافتا الى أن مشاريع هيئة الصناعة كما هي ولن يتم المساس بها أو وقفها.