Note: English translation is not 100% accurate
تذبذب حاد للأسعار وتأخر إقرار مشروع «الإنقاذ» في مجلس الأمة يشكّل ضغوطاً على نفسية المتعاملين ويزيد من هامش المضاربات
9 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
هشام أبوشادي
على الرغم من الانخفاض الملحوظ لمؤشري سوق الكويت للاوراق المالية في بداية تعاملات الاسبوع امس، الا ان قيمة التداول تعتبر جيدة، وكذلك فإن نطاق التذبذب النزولي للمؤشر العام يعتبر جيدا، بمعنى ان آلية التداول في البورصة استوعبت نسبيا ردود الافعال المتباينة حول مشروع انقاذ الشركات المتعثرة والبدائل التي يعتزم بعض اعضاء مجلس الامة تقديمها لمشروع محافظ المركزي، والى ان يتم اقرار مشروع محافظ البنك المركزي ومناقشة البدائل، فإن السوق سيشهد نوعا من الصعود تارة والهبوط تارة اخرى، رغم أنه من المتوقع أن يكون طابع المضاربات مسيطرا على آلية التداول، خاصة ان عملية اقرار القانون ستحتاج الى ثلاثة اسابيع الامر الذي يوفر اجواء مناسبة نسبيا لعمليات المضاربة. لكن اذا عكس السوق اتجاهه الى هبوط متواصل اغلب مراحل الفترة المقبلة وحتى اقرار القانون فستزداد تداعيات الأزمة على البورصة وعلى الشركات خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار ان ارتفاع الاصول في البورصة يقلل من حدة تداعيات الازمة على الشركات والافراد المقترضة، بالاضافة الى ذلك هناك الآثار النفسية المترتبة على تأخر الشركات في الاعلان عن نتائجها المالية السنوية ما يزيد من دائرة الشائعات السلبية حول افلاس الشركات، فالازمة ليست سهلة وسرعة اعلان الشركات عن ميزانياتها السنوية تعطي صورة واضحة للوضع الحقيقي لكل شركة بدلا من الشائعات التي تشمل العديد من الشركات حول افلاسها، لكن الاداء العام للسوق في الفترة المقبلة ستظهر معالمه من خلال تداولات اليوم.
المؤشرات العامةانخفض المؤشر العام للبورصة 73.6 نقطة ليغلق على 6843 نقطة، كذلك انخفض المؤشر الوزني 5.44 نقطة ليغلق على 354.23 نقطة.
وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 354.9 مليون سهم نفذت من خلال 7789 صفقة قيمتها 59.6 مليون دينار.
وجرى التداول على اسهم 132 شركة من اصل 203 شركات مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 31 شركة وتراجعت اسعار اسهم 85 شركة وحافظت اسهم 16 شركة على اسعارها و71 شركة لم يشملها التداول.
وتصدر قطاع الخدمات النشاط بكمية تداول حجمها 126.7 مليون سهم نفذت من خلال 2534 صفقة قيمتها 16.6 مليون دينار.
وجاء قطاع الاستثمار في المركز الثاني بكمية تداول حجمها 104 ملايين سهم نفذت من خلال 2074 صفقة قيمتها 8.1 ملايين دينار.
واحتل قطاع العقار المركز الثالث بكمية تداول حجمها 39.9 مليون سهم نفذت من خلال 560 صفقة قيمتها 2.6 مليون دينار.
وجاء قطاع البنوك في المركز الرابع بكمية تداول حجمها 35.9 مليون سهم نفذت من خلال 1236 صفقة قيمتها 19.7 مليون دينار.
وجاء قطاع الشركات غير الكويتية في المركز الخامس بكمية تداول حجمها 28.2 مليون سهم نفذت من خلال 609 صفقات قيمتها 6.8 ملايين دينار.
تذبذب نزولياتسمت حركة التداول بالتذبذب النزولي القوي، حيث انخفض المؤشر العام لاكثر من 110 نقاط، بفعل عمليات البيع القوية التي ازدادت مع الهبوط الملحوظ للمؤشر ما زاد من اتجاهه النزولي، ولكن مع عودة عمليات الشراء خاصة على اسهم الشركات القيادية تقلصت الخسائر بشكل تدريجي مرة اخرى الى ان وصل هبوط المؤشر الى 10 نقاط، ولكن عودة عمليات البيع لجني الارباح من قبل الاطراف التي قامت بالشراء خلال الهبوط الكبير للمؤشر خلال مراحل التداول ادت الى عودة المؤشر الى الهبوط مرة اخرى ليصل الى 85 نقطة، الا ان خسائر المؤشر تقلصت في الثواني الاخيرة الى 73.6 نقطة ويلاحظ انه رغم الاجواء العامة التي يسودها القلق لدى اوساط المتعاملين الا ان التذبذب العام للمؤشر مع وصول قيمة التداول لمستوى جيد حظي بالارتياح لدى اوساط المتعاملين، وهذا يعني ان السوق سيغلب عليه طابع النشاط خلال الفترة القادمة مع سيطرة عمليات المضاربة على وتيرة التداول حتى يتم اقرار قانون الانقاذ الذي تراه الاوسط الاستثمارية والاقتصادية وفق مقولة «شيء افضل من لا شيء»، وانه سيساهم في حل جزء من مشاكل السيولة لدى عدد لا بأس به من الشركات، بالاضافة الى انه يوفر خطوط ائتمان تقدر بحوالي اربعة ملايين دينار للعام الحالي والعام القادم، ولكن الاهم هو ضرورة سرعة اقرار القانون من قبل مجلس الامة خاصة وانه يحتاج الى فترة شهرين لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية.
آلية التداولوسجلت اغلب اسهم البنوك انخفاضا محدودا عند الاغلاق بعد ان كانت متراجعة بمعدلات كبيرة خلال مراحل التداول، الا ان وتيرة التداول اتسمت بالضعف النسبي خاصة على سهمي البنك الوطني وبيت التمويل الكويتي الذي حافظ على سعره مستقرا بعد ان كان متراجعا 80 فلسا خلال التداول، كذلك شهد سهم البنك الدولي خلال مراحل التداول تراجعا بالحد الادنى الى 212 فلسا الا انه عاد الى تقليص الخسائر ليغلق على 220 فلسا متراجعا فلسين قياسا بالاغلاق السابق، وقد يكون ذلك مؤشرا لصعود السهم وادت عمليات البيع القوية على سهم بنك بوبيان الى انخفاضه بالحد الادنى.
وتراجعت معظم اسهم الشركات الاستثمارية في تداولات مرتفعة على بعض الاسهم خاصة اسهم الشركات التي اسعارها السوقية اقل من قيمتها الاسمية، فقد واصل سهم الاستثمارات الوطنية الانخفاض بالحد الادنى معروضا دون طلبات شراء من خلال تداول 30 ألف سهم فقط، وشهد سهم دار الاستثمار تداولات مرتفعة نسبيا وسط اتجاهات متباينة ادت الى انخفاض السهم بالحد الادنى خلال التداول ليعود الى الارتفاع بالحد الاعلى مطلوبا دون عروض بفعل عمليات الشراء، فيما عرض سهم جلوبل بالحد الادنى دون طلبات شراء بفعل عمليات البيع والضعف في الشراء، وشهد سهم اكتتاب تداولات قياسية تعد الاعلى منذ اسبوعين، غلب عليها البيع في بداية التداول ما ادى الى انخفاضه الى 47 فلسا ليرتفع الى 54 فلسا بفعل عودة الشراء مرة اخرى ليعود الى 51 فلسا محققا ارتفاعا محدودا، ولكن يبدو ان السهم مرشح لمزيد من الارتفاع في حال كان الاداء العام للسوق جيدا في الفترة المقبلة خاصة في تعاملات اليوم الاثنين، وكذلك شهد سهم المدينة تداولات قياسية غلب عليها البيع ما ادى الى انخفاضه بالحد الادنى ولكنه عاد ليغلق على سعره السابق البالغ 75 فلسا.
وبشكل عام فان اسهم 19 شركة في قطاع الاستثمار عرضت دون طلبات فيما ارتفعت اسهم 4 شركات بالحد الاعلى.
وتراجعت اسعار اغلب اسهم الشركات العقارية في تداولات نشطة على بعض الاسهم خاصة سهمي المستثمرون والدولية للمشروعات.
الصناعة والخدماتسجلت اغلب اسهم الشركات الصناعية انخفاضا في اسعارها في تداولات ضعيفة باستثناء التداولات النشطة على سهم مجموعة الصناعات الوطنية الذي انخفض بالحد الادنى خلال مراحل التداول ليصل الى 305 فلوس ولكن عودة عمليات الشراء القوية ادت الى صعوده 5 فلوس ليغلق على 335 فلسا، وقد عرضت اسهم 10 شركات دون طلبات تداول في القطاع. وسجلت اغلب اسهم الشركات الخدماتية انخفاضا في اسعارها في تداولات مرتفعة على بعض الاسهم الرخيصة، فرغم انخفاض تداولات سهم اجيليتي قياسا بنهاية الاسبوع الماضي الا انه حقق ارتفاعا ملحوظا بسبب المعلومات المنتشرة على ارباح وتوزيعات جيدة للشركة، ورغم التداولات القياسية لسهم هيتس تلكوم الا انه سجل انخفاضا في سعره السوقي، فيما ان سهم مجموعة الصفوة واصل الارتفاع، فيما شهد سهم زين تدنيا واضا في تداولاته مع انخفاض ملحوظ في سعره السوقي.
وبشكل عام فقد استحوذت قيمة تداول اسهم 7 شركات على 62.2% من القيمة الاجمالية للشركات التي شملها التداول والبالغ عددها 132 شركة.
تقرير البورصة في ملف ( PDF )