Note: English translation is not 100% accurate
تقرير الاستثمارات الوطنية
السوق فقد 40% من مكاسب 5 أشهر بآخر 7 أشهر من 2013
3 يناير 2014
المصدر : الأنباء

أوضحت شركة الاستثمارات الوطنية في تقريرها السنوي عن سوق الكويت للأوراق المالية ان البورصة أنهت 2013 عند مستوى 7549 نقطة وهي ذات مستويات المؤشر في مايو الماضي والتي كانت تعبر عن نفس مستوى السوق في 30 مارس 2010، وفي نظرة شاملة عن أداء السوق خلال العام بأكمله يلحظ عليه السلوك الاستثنائي الذي شهدناه في الفترة الأخيرة منه كما ان ما نعم به السوق من مكاسب في حصيلته النهائية هي نتاج أول 5 أشهر من العام التي بلغ فيها عائد المؤشر العام والمؤشر الموزون نسب 40% و14% على التوالي في حين ان نفس النسب في نهاية السنة قد بلغت عائدا قدره 27% و8% على التوالي اي ان المؤشرات قد فقدت ما يقارب 40% من مكاسبها خلال الـ 7 أشهر المتبقية من العام، كما ان الأداء العام للسوق المحلي وفي محصلته قد يكون جيدا في المقاييس العامة إلا ان المفارقة ان تكبد تلك الخسائر كان في وقت تشهد فيه الأسواق المجاورة الرئيسية أداء مميزا من خلال النمو المتدرج في استثناء سوق دبي المالي الذي حقق ادعاء متسارعا وأقل منه سوق أبوظبي نظرا لحدة انخفاضهما بالمرحلة السابقة علاوة على رفع توقعات أداء اقتصادها نتيجة وجود حفزات ملموسة على الأمد الطويل، فيما ان معدل المؤشر الوزني وهو الأقرب لمقارنته مع أسواق المنطقة يعد الأدنى نسبة لأسواق دول الخليج كما ان مبعث القلق هو التراجعات المستمرة في أداء السوق خلال النصف الثاني منه وانحسار السيولة المتداولة والركود الذي يلفه خاصة في الفترة الأخيرة منه كما ذكرنا والتي كان فيها متوسط التداولات هي ذات القيم المتداولة في فترة العطلة الصيفية وهو يعكس وضعا غير اعتيادي خلال هذا التوقيت بالأخص من العام الذي تطغى عليه عادة عمليات بناء المراكز وفق نتائج الأعمال المتوقعة خاصة للأسهم القيادية وقد شهدنا على سبيل المثال في شهر ديسمبر تداولا لم يتجاوز 16 مليون دينار في احد أيامه وهي ثاني اقل قيمة متداولة خلال العام وهو لم ينحرف إلا القليل عن متوسط تداول تلك الفترة ما يعبر عن وضع استثنائي بالنسبة الى السوق خلال هذه المرحلة من العام والذي نعتقد انه يعكس عددا من الأمور أهمها طبيعة وقطاعية تداول السوق خلال العام الحالي بترجيح كفة التداول الفردي على التداول المؤسسي إذ بلغت قيمة تداول قطاع الخدمات المالية «الاستثمار» وقطاع العقار ما يقارب 60% من تداول العام في حين حل قطاع البنوك في المركز الثالث بنسبة تبلغ 18% من قيمة التداول في حين حل هذا القطاع في المركز الأول في 2011 وبنسبة 35% من الاحجام وبرأينا ان ذلك كان نتيجة المتغيرات التشريعية والتنظيمية التي يجب ان يتم النظر بها وتطويرها خاصة وهي تمس حركة تعاملات المؤسسات الحكومية على سبيل المثال والأهلية سواء الفردية او الكتل الاستثمارية خاصة مما أدى الى فتور دور صناعة السوق وانسحب عليه ترجيح كفة الجانب المضاربي والتي تعد أحد أبرز الأسباب التي دعت لأداء السوق غير المتزن اذ لم يحقق مؤشر كويت 15 أرباحا سوى 6% خلال 2013 وهي نسبة متواضعة بالنسبة لكبرى الشركات، ولا شك في أن القانون رقم 7 لعام 2010 أمر مستحق وضروري لتقدم السوق، كما اننا نؤمن بأن تطبيق اللوائح بما تحتويه لابد لنا من بلوغها في القريب العاجل عن طريق التعاون المثمر بين كل الأطراف المشتركة الرقابية منها والتنفيذية، وبوجودها ضمانة لتنظيم السوق والدفع به الى شفافية أكبر وفق رقابة عادلة وهو ما من شأنه ان يطور السوق ويدفع به لمصاف الأسواق المتقدمة في المنطقة.
وكذلك فإن غياب مؤشرات واضحة حول توقعات ونتائج الشركات القيادية سواء لـ 2013 او على المدى الأطول أدت إلى عدم خروج السوق في جل نشاطه عن النطاق المضاربي، وقد بلغت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة بالسوق 30.69 مليار دينار بارتفاع قدره 1.92 مليار دينار وما نسبته 6.7% مقارنة مع نهاية 2012 والبالغة 28.78 مليار دينار.
هذا وبالنظر إلى الوضع العام للسوق خلال 2013 نجد أنه مر بمنعطفات تاريخية مهمة ونرى من الأجدى أن يتم تقسيمها حسب تسلسلها الزمني حتى يتضح تأثير كل فترة أو حدث.
الربع الأول.. مكاسب استثنائية فاقت 13%
حقق السوق خلال فترة الربع الأول مكاسب استثنائية على صعيد مؤشره العام والتي انطلقت شرارتها منذ الأسبوع الأول لتداولات العام، حيث مثلت نقلة مؤثرة في وضع السوق وتطلعات المستثمرين على المدى المتوسط إذ كان الارتفاع متواصلا وعبر مراحل، حيث أسس فوق مستوى 6.200 نقطة بشهره الأول واخترق حاجز 6.450 في شهره الثاني إلى أن بلغ إلى قمته في أواخر شهر مارس عند 6.830 قبل أن يتراجع إلى مستوى 6.721 نقطة عند إقفال الربع، واللافت هو تحقيق المؤشر العام لمكاسب فاقت معدل 13% وسط أداء مفارق للمؤشرات الموزونة التي لم تتعد في متوسطها نسبة 3% وبطبيعة الحال فإن الفجوة الكبيرة بين أداء المؤشرين تشير إلى حالة استثنائية لطبيعة المرحلة التي مر فيها السوق، هذا وقد شهدت تلك الفترة بعض المنعطفات مثل عملية تصحيح صغرى حصلت في منتصف الفترة والتي لم تستمر طويلا بسبب الأحداث السياسية المصاحبة لصدور أحكام حبس أولية بحق أشخاص اثر تجاذبات سياسية محلية وهي لم تشكل صدمة سلبية ذات تأثير مباشر على الوضع الاقتصادي إلا أن التذبذبات الحادة في الفترة الأخيرة من اقفال الربع كانت بسبب ارتفاعات السوق المتواصلة منذ بداية العام والتي جعلته متعطشا لأي ايماءة سلبية للدخول في حركة تصحيح مستحقة، فخلال الفترة حققت شريحة واسعة من الأسهم صغيرة رأس المال مكاسب كبيرة واستحوذت على المعدل الأكبر من مستوى السيولة المتداولة وعلى الرغم من استمرار المؤشر السعري بحصد المكاسب إلا انه لوحظ ومن خلال حركة المؤشرات الموزونة الركود الذي لف تداولات الأسهم القيادية مع وجود استثناءات بسيطة إذ استحوذ قطاعا الخدمات المالية والعقار على ما يقارب الـ 60% من إجمالي قيمة التداول خلال الربع وسط ترقب أوساط السوق إعلانات نتائج الأرباح السنوية وعوائدها، كما أن وقع التداولات ونهجها قد طغى على سلوك المتداولين ولم يتعد تداول قطاع البنوك نسبة 15% من إجمالي قيمة التداول، وهو يشير إلى نهج تداولات السوق الذي كان ابرز ما فيه اشتداد العمليات المضاربية التي لم تخل من التدوير وتبديل المراكز وتعدد الجهات المتداولة فيها ويتضح من الناحية الفنية وعلى مدار العامين السابقين مدى رواج هذا النهج وتقبل أوساط السوق له خلال الربع الأول من كل عام ولا شك أن هذه الحركة لا يمكن أن تكون متواصلة وإنما يتم بناؤها على مراحل لا تخلو من انخفاضات وحركات تصحيح صغرى قبل أن يتغير نهج السوق، حيث إن السوق وعلى رتم تداولات الربع الاخير من عام 2012 وافتتاحه في عام جديد عند مستويات منخفضة تاريخيا شجع على الاستثمار في السوق على الأمد المتوسط إذ إن بناء المراكز لا يتم وفق نشاط الأعمال المتوقعة للشركات والأرباح الناتجة عنها بعكس ما تم ترويجه بالطبع بل يتم النظر إلى مستويات الخصم على القيم الدفترية والتي تعد مرتفعة أصلا.
الربع الثاني.. أداء قياسي والمؤشر يتجاوز 8400 نقطة
جاءت بداية فترة الربع الثاني بتداولات السوق مكملة للأداء المميز الذي حظي به خلال الربع الاول اذ اخترق فيها حاجز 7.000 نقطة لأول مرة منذ شهر فبراير لعام 2010 وذلك بدعم مباشر من ارتفاع اسهم الشركات المتدنية سعريا فيما بدا ان التداولات طال تنوعها معظم قطاعات السوق وكانت بداية انعقاد الجمعيات العمومية للشركات، اذ لم يقتصر النشاط المضاربي على سلع بعينها كما كان في الاشهر الاولى من العام وانما باتت العملية تشمل شريحة اوسع من الاسهم مع سرعة حركة جني الارباح التي كانت حادة على بعض الاسهم خاصة مع قرب المؤشر من الحاجز النفسي 7.000 نقطة الذي اظهر مقاومة قوية وقتها قبل ان يتغير سلوك السوق بعد كسره الحاجز النفسي اذ ازدادت القيمة المتداولة بمعدلات ملحوظة وحقق ارتفاعات متسارعة اثر ذلك الارتفاع المتزامن مع دخول سيولة جديدة الى السوق الى تحقيق اداء قياسيا اخترق السوق فيها حاجز 8.400 نقطة في شهر مايو وهي المستويات التي لم يصل اليها منذ شهر ديسمبر لعام 2008 اذ بلغ العائد عليه منذ بداية العام نسبة 40%، اكثر من 50% منها تحققت خلال شهري ابريل ومايو وهو ما تزامن مع ازدياد مضطرد في السيولة المتداولة التي بلغت ذروتها في احد ايام شهر مايو الى 169 مليون دينار وهي اعلى قيمة متداولة خلال العام 2013 بأكمله فيما كان يفوق متوسط تداول تلك الفترة حاجز 115 مليون دينار. وهي كذلك تعد قيمة مرتفعة، وبعد ذلك كان استحقاق حصول حركة تصحيحية والتي من شأنها ان تعيد غربلة السوق وفق الاسس السليمة، وهو ما كان امرا مطلوبا للسوق لتكوين مستويات دعم وتغطية للفجوات التي سببتها الارتفاعات المستمرة وبشكل خاص على الاسهم الورقية والتي عملت على تضخيم المؤشر السعري وقتها ولا سيما اتساع الفجوة مع المؤشر الوزني، حيث جاءت بوادر الغربلة من خلال تراجع بنسبة هي الاكبر ببداية شهر يونيو فاقت 3% بيوم واحد وبعدها كان من الطبيعي ان تسيطر التذبذبات على رتم التداول اذ واصل السوق اداءه المتراجع على مدار الشهر الاخير من النصف الاول كله وسيطرت عمليات التذبذب على سير التداولات واجواء الترقب التي تزامنت مع انتظار جلسة حكم المحكمة الدستورية للنظر في مراسيم تتعلق في وضع مجلس الامة الذي تم ابطاله من قبل المحكمة ورغم تعليق سبب تراجع السيولة والسوق انتظارا لاستقرار الوضع السياسي الا ان واقع الامر هو ان الارتفاعات المحققة خلال الخمسة شهور الاولى من العام كانت متمحورة بالدورة الاقتصادية وبالتوازي مع اسواق الدول المجاورة، ومن الناحية الفنية فإن ما مر به السوق من عمليات غربلة هو امر صحي سواء من ناحية معالجة فقاعات الاسعار وقتها او من ناحية تغيير النمط السائد المبني على المضاربة اذ اقفل النصف الاول عند حاجز 7.772 نقاط بعد ان تراجع بنسبة 1.7% في يومه الاخير.
الربع الثالث.. اشتداد العملية المضاربية وبداية الارتداد
كانت بداية فترة الربع الثالث بدخول شهر رمضان تزامنا مع العطلة الصيفية التي جاءت أصلا بعد نصف أول استثاني من ناحية الأداء المحقق فلا شك أن أداء السوق خلال بداية الربع الثالث يعتبر أداء قياسيا إذ إن تحقيقه ارتفاعا بمعدلات ممتازة يعد أمرا مخالفا للتوقعات حيث استقر مؤشره العام فوق حاجز 8.000 نقطة بالرغم من تذبذب السوق وقتها واستمرار تراجع قيمة معدل التداول اليومي معها وبات واضحا الحركة التي استحوذت عليها الأسهم الثقيلة أولا من حيث ازدياد سيولتها نسبيا إلى حجم التداولات وثانيا للإعلانات حولها سواء كانت لتسويات مالية، أو بخصوص انعكاسات إيجابية حول تقييم استثمارات بعضها، وكان ارتفاع متوسط المؤشرات الموزونة بنفس معدل ارتفاع المؤشر السعري تلك الفترة للمرة الأولى خلال 2013، وما لبث السوق حتى يبدأ بالتراجع خلال منتصف المرحلة وتحديدا خلال شهر أغسطس وكانت التراجعات تنقسم إلى قسمين، حيث كان راكدا ويميل إلى الاستقرار في القسم الأول منه وذلك رغما عن التذبذب الذي شهدناه أثناء فترة التداولات ما بين صعود ونزول والتي لا يرجع أمرها إلى حركة جني الأرباح أو اشتداد العملية المضاربية وإنما لتراجع القيمة المتداولة التي انحسرت بشكل لافت ليبلغ معدلها أدنى مستوى لها خلال العام بقيمة 14 مليون دينار وكانت انعكاسا لتوقيت خاص بدخول السوق في عطلة العيد ومروره بالعطلة الصيفية والتي نشهد بها تاريخيا نوعا كهذا من التعاملات، والملاحظ هو انه وفي خضم ذلك الركود كان أداء المؤشر الوزني إيجابيا خلال ذات الفترة وهو ما يعكس حالة التحسن التي شهدتها شريحة محددة من السلع القيادية تمثلت في تحقيق نمو في أرباحها لفترة الربع الثاني وهو ما كان له انعكاس إيجابي على تقليص الفجوة في الأداء بين المؤشر السعري والوزني مما كان عليه في أواخر الربع الثاني، ومع ذلك فإنه يحسب للسوق محافظته على مستوى فوق حاجز 8.100 نقطة حتى نهاية أغسطس، حتى جاءت الفترة الأخير من الشهر تراجع فيها السوق بيوم واحد بنسبة تعد من الأكبر خلال العام والتي بلغت قرابة 3.0% على اثر إرهاصات العملية العسكرية التي كانت مزمعة في سورية وما صاحبها من مخاوف جيوساسية ألقت بظلالها على جميع أسواق الأسهم بالعالم سلبيا إذ تدهورت قيمة المؤشر العام لسوق الكويت للأوراق المالية الذي فقد خلال 8 جلسات تداول فقط ما يقارب 800 نقطة وبنسبة بلغت 9.8% وهي نسبة جوهرية إذ إن التوتر العسكري والسياسي في المنطقة وحده لا يبرر هذا التراجع القياسي فبالرغم من تعافي أسواق مالية لها انكشاف سياسي أو جغرافي أكبر لم يستطع السوق عكس مساره وهو أمر يفسر على حاجة تصحيح لم يتم تلبيتها بشكل كاف خلال فترة الصيف وتحديدا بعد شهر مايو حيث فقد السوق نصف مكاسبه المحققة منذ بداية العام في مقابل تراجع الفجوة بين المؤشرين السعري والوزني إلى معدل 15% فقط، والمفارقة انه وخلال الفترة نفسها التي تراجع فيها المؤشر العام بنسبة تقارب 10% انخفض المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 فقط بنسبة 3.4% و2.0% على التوالي وعلى وقع تراجع احتمال توجيه ضربة عسكرية بالمنطقة اثر منح الإدارة الأميركية الأولوية للعمل الديبلوماسي فكان ذلك الارتداد الذي شهدناه أول سبتمبر وبنفس رتم حدة تراجع المرحلة السابقة إذ عوض فيها قرابة نصف الخسائر الإجمالية منذ أن بدأت الأحداث السياسية والتي أشعلت فتيل تلك التراجعات وبطبيعة الحال فإن حركة السوق كانت متوازية في اتجاهها مع أسواق المنطقة وان اختلفت نسب الارتداد وانتهت الفترة بإقفال السوق عند مستوى قريب من الحاجز 7.767 نقاط.
الربع الرابع.. انخفاض للسيولة وتداولات سلبية
اما في هذه المرحلة والتي اختتم فيها السوق تعاملاته للعام 2013 عند مستوى 7.549 نقطة وهي ذات مستويات المؤشر في الأول من مايو الماضي، فقد ابتدأت بصورة مقاربة لنهاية الفترة التي سبقتها من حيث تأثير توالي الأحداث على مسار السوق اذ طغت التراجعات عليه وذلك بالتوازي مع تفاقم ازمة سقف دين حكومة الولايات المتحدة الأميركية والتي امتدت على مدار 20 يوما على الأقل، علاوة على انخفاض معدلات السيولة اليومية وذلك حتى قبل دخول السوق في عطلة عيد الاضحى التي امتدت لأسبوع كامل وهو ما دفع عددا من المستثمرين الى التريث في اتخاذ القرار الاستثماري او التخارج الجزئي من بعض الاسهم، الا ان هذا لم يمنع السوق من المحافظة على بعض مكاسبه في نظره تعكس قدرا من التفاؤل تجاه بعض نتائج الشركات في الربع الثالث وتوقعاتها اذ ارتد السوق في اتجاهه مباشرة وعوض خسائره ودخل في منطقة الارباح بعد العطلة بسبب الحل المؤقت لتأثير ازمة سقف دين الحكومة الاميركية وهو ما أثر بصفة جوهرية نحو قرب المؤشر السعري إلى حاجز 8000 نقطة الذي لم يتمكن من كسره طوال فترة الربع الرابع، ولأن جزءا كبيرا من التعاملات يعود الى عمليات مضاربية محمومة فقد سيطرت الحركة الفنية وبالتالي المقاومة النفسية لحاجز 8000 نقطة كمستوى مقاومة صلب لم يتمكن السوق من اختراقه وقد كان ذلك وسط ركود في تفاعل المؤشرات الموزونة وذلك على وقع الترقب الذي يسبق اعلانات ارباح الشركات على مدى اسبوعين حيث ان قرابة ثلثي الشركات الواجب اعلانها لم تعلن الا في الاسبوع الاخير من المهلة الممنوحة وكان تواتر اعلانات الارباح بكثافة كبيرة وما صاحبها من سيادة جو الترقب ادى الى عدم تفاعل السوق رغما عن المجمل الايجابي للنتائج بمقارنتها مع نفس الفترة من عام 2012، الا ان اداء السوق وقتها لم يكن عند ادائه المأمول اذ ان السلبية قد طغت على تعاملاته خلال منتصف الفترة رغم ما شهدت من الوصول الى اتفاقية دولية مهمة بين مجموعة الدول الخمسة الدائمة مع ايران الا ان اسواق المنطقة ولأسباب معينة لم تتفاعل معها بالصورة المتوقعة وهي قد تعود الى غياب بعض التفاصيل التي من شأنها ان تعود بنهاية المطاف حول ازالة المخاوف السياسية الجغرافية في المنطقة، وكذلك الى ردود افعال دول الاقطاب ازاء بعض الشواهد في الاتفاقية مثل الاعتراف الضمني بسماح انتاج الطاقة النووية ردود فعلها على الامد الاطول، كان ذلك وسط ترقب للمشهد السياسي حول مواقف ذات تأثير على العلاقة بين سلطتي المجلس اذ ناقش مجلس الامة في اواخر شهر نوفمبر 6 استجوابات في جلسة واحدة وهي سابقة في تاريخ المجلس ومن ضمنها استجوابان لرئيس الوزراء ورغم انتهاء دواعيها الا ان توتر العلاقة بحد ذاته واعلان الاستجوابات وحده حمل اثارا عكسية على السوق على الامد القصير على الاقل من ناحية زيادة عرضته على الشائعات، وانسحب ذلك الامر على جل تداولات الشهر الأخير من العام من حيث الركود المصاحب لتراجع المؤشرات بل وشهدت تداولا لم يتجاوز 16 مليون دينار في احد ايامه وهي ثاني اقل قيمة متداولة خلال العام وعلى الرغم من ان الساحة السياسية قد طوت فصلا مهما في مسيرتها خلال اكثر من عام اثر حكم المحكمة الدستورية الذي صدر اواخر العام برفض طعون حل مجلس الامة وبالتالي استمرار دورة المجلس الحالي والتي تم على اثرها تقديم الحكومة لاستقالتها ليتم تشكيل حكومة جديدة.