Note: English translation is not 100% accurate
«جمعية المحاسبين» توصي بتدوير مراقبي الحسابات
13 يناير 2014
المصدر : الأنباء
أصدرت جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية دراسة تعريفية كاملة عن دور عملية تدوير مراقبي الحسابات في الهيئات المستقلة والمؤسسات والشركات الحكومية وضرورة تحقيق استقلالية وحيادية كاملة وواضحة لمراقب الحسابات الخارجي. وتأتي هذه الدراسة المطروحة من جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية متوافقة تماما مع ما أكدته نتائج الدراسات العالمية بأن هناك علاقة ايجابية بين عملية التدوير الإلزامي لمراقبي الحسابات وبين جودة تقارير التدقيق كما أكدت أن هناك علاقة قوية بين التدوير الإلزامي لمراقب الحسابات الخارجي واستقلالية التدقيق، كما أوصت الدراسات بضرورة تطبيق قانون لتدوير مراقب الحسابات الخارجي كحل لمشكلة نقص الاستقلالية وتعزيز الشفافية على أساس مكتب التدقيق وليس شريك التدقيق وكطريقة ادارية واضحة لتعزيز جودة عملية التدقيق المحاسبي. لذا، فإنه يجب تدوير مراقب الحسابات الخارجي في الهيئات المستقلة والمؤسسات والشركات الحكومية بعد انقضاء فترة زمنية محددة ويجب أن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار حفاظا على استقلالية المؤسسة وشفافية ونزاهة مراقب الحسابات والمؤسسة التي تخضع لأعمال التدقيق المحاسبي.
1- تعريف مفهوم تدوير مراقب الحسابات:
إن مفهوم تدوير مراقب الحسابات هو عبارة عن بقائه لمدة محددة مراقبا لحسابات الهيئة المستقلة أو المؤسسة أو الشركة الحكومية التابعة للدولة مع التزامها بتغييره كل فترة زمنية معينة، وينطبق مفهوم تدوير مراقبي الحسابات على الشركات المدرجة في أسواق الأوراق المالية والهيئات المستقلة والمؤسسات والشركات الحكومية.
2- سلبيات وثغرات الوضع الحالي:
إن أحد أهم السلبيات والثغرات للوضع الحالي يتركز في طول الفترة الزمنية للعلاقة بين مدقق الحسابات الخارجي والمؤسسات ذات العلاقة فانقضاء فترة زمنية طويلة لعمل مراقب الحسابات مع الهيئة المستقلة أو المؤسسة أو الشركة الحكومية التابعة للدولة لمدة تزيد على خمس سنوات، قد يجعله يفقد جزءا كبيرا من استقلاليته وحياده كما يرى ذلك الكثير من مستخدمي البيانات المالية، حيث يصبح في نظرهم وكأنه جزء من الكيان المؤسسي للجهة التي يعمل على مراجعة حساباتها مما قد يفقده جزءا كبيرا من حياديته واستقلاليته، لذلك طالبت الجمعيات المهنية في أميركا وبريطانيا وكندا وأستراليا وغيرها بألا تتجاوز مدة استمرار مراقب الحسابات في المؤسسة التي يقوم بتدقيق حساباتها أكثر من خمس سنوات حيث يجب استبداله بعد هذه الفترة بمراقب حسابات بديل وذلك ضمانا لتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والحياد في عمل مراقب الحسابات.
هذا وقد وضعت العديد من الإجراءات والسياسات التي تساعد على تحقيق استقلالية مراقبي الحسابات والتي يمكن للمؤسسات ومكاتب تدقيق الحسابات اتباعها وتحقق درجة معقولة من الاستقلال المهني. ومن أهم هذه الاجراءات والسياسات تطبيق سياسة تدوير مراقب الحسابات وتجنب تكليف مراقب الحسابات بأي عمليات أو تدقيق قد تثير بعض الشبهات حول استقلالية مراقب الحسابات والتأكد من تحقق الاستقلال المهني قبل قبول أي مهمة تدقيق محاسبي.
3- نبذة عن التشريعات بتنظيم تدوير مراقب الحسابات الخارجي في الكويت:
تناولت التشريعات الصادرة في الكويت عملية تنظيم مهنة التدقيق حيث تناول القرار رقم 24 لسنة 2012 بشأن إصدار نظام قيد مراقبي الحسابات في السجل الخاص لدى هيئة أسواق المال بأنه «يتم تعيين مراقب الحسابات المقيد في سجل مراقبي الحسابات لدى الهيئة لسنة مالية واحدة، قابلة للتجديد سنويا لمدة لا تتجاوز اربع سنوات متتالية، وذلك بالنسبة للشركات الخاضعة لرقابة هيئة أسواق المال».
كما بينت المادة رقم 352 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية بأنه «يعين مراقب الحسابات الخارجي لصندوق الاستثمار لسنة مالية واحدة قابلة للتجديد سنويا لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات مالية متتالية».وعلى الرغم من أن العديد من الهيئات المستقلة والمؤسسات والشركات الحكومية في الكويت تقوم بتطبيق تقييد على مدة تعيين مراقبي الحسابات الخارجيين لديها بعدد محدد من السنوات يتراوح بين ثلاث إلى ست سنوات بحد أقصى «على سبيل المثال، جميع شركات القطاع النفطي المملوكة لحكومة الكويت، الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، معهد الكويت للأبحاث العلمية، الأمانة العامة للأوقاف، وغيرها».إلا انه لا يتم تطبيق هذه القرارات والتعليمات بالشكل الفعلي مما يقتضي منا بصفتنا جمعية كويتية مهنية تعنى بشؤون التدقيق المالي بالتنبيه على ذلك والعمل على التغيير للأفضل.
4-مزايا عملية تدوير مراقب الحسابات:
تناولت جميع الهيئات والجهات العالمية وخاصة الأميركية منها ضرورة تدوير مراقبي الحسابات وتغييرهم من حين لآخر كوسيلة لتعزيز الاستقلالية في عملهم، ومساهمة في الحد من حالات التلاعب في تدقيق الحسابات وتحسين نوعية التدقيق المحاسبي، ولقد أبرزت الدراسات العملية أهمية تطبيق مفهوم تدوير مراقبي الحسابات من خلال تناولها للعديد من مزاياه والتي جاءت متوافقة مع ما تراه جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية من مزايا إيجابية ومنها:
أ – حيادية الرقابة وتعزيز الشفافية: قد يتأثر مراقبو الحسابات بالصداقات الناتجة من عملهم الطويل بالهيئة المستقلة أو المؤسسة أو الشركة الحكومية التابعة للدولة مما قد ينتج عنه تلاقي مصالح بين مدققي الحسابات والإدارة في نطاق هذه العلاقة والذي قد يساهم بشكل سلبي بفقدان الموضوعية والعدالة والشفافية في عملية التدقيق المحاسبي، فمن الشائع أن العلاقات طويلة الأجل بين مراقبي الحسابات وعملائهم تزيد من مخاطر عدم نجاح عملية التدقيق المحاسبي بالشكل المطلوب.كذلك سيساهم هذا المفهوم في تعزيز النظرة الايجابية للمطلعين على البيانات المالية من خارج الهيئة المستقلة أو المؤسسة أو الشركة الحكومية التابعة للدولة كون تطبيق هذا المفهوم قد يكون ضمانا عمليا لاستقلالية مراقبي الحسابات.
ب - كفاءة وفعالية التدقيق: إن عملية تدوير مراقبي الحسابات ستساهم بإيجاد بيئة مالية رقابية تفاعلية بين مراقب الحسابات الجديد مع عملائه الجدد والتي ستعزز دوافع الإبداع والابتكار لدى الطرفين في عملية الرقابة المالية حيث ان نظرة جديدة على العميل قد تؤدى إلى كسر الطريقة المتبعة في عملية التدقيق بشكل دوري لمدة طويلة وستساهم بابتكار طرق حديثة للتدقيق وتحسن من كفاءة عملية التدقيق.
كما أن مراقب الحسابات الذي يعين حديثا قد يرفض اعتراضا أو مجالات مخاطر قد لا يرفضها مراقب الحسابات الذي عمل طويلا نتيجة العادة التي درج عليها أو لم يبلغ عنها نتيجة عزوفه عن تغيير آراء أبديت من قبل. لذا فإن التغيير الدوري لمراقب الحسابات سيوفر رؤية جديدة من قبل مراقب الحسابات يلقيها على النظام المحاسبي القائم ليكتشف ما به من أخطاء ومخالفات قد يكون المراقب السابق لم يستطع اكتشافها.
ج - إشراك عدد أكبر من مؤسسات التدقيق: التغيير المنتظم لمراقب الحسابات سيكفل إشراك مجموعة واسعة من مراقبي الحسابات عبر السنوات، ما يتيح الفرصة للعميل بالانتفاع من خبرات مختلفة لمراقبي الحسابات الخارجيين، كما قد يشجع على تطوير مهنة التدقيق في الكويت. لذا فإن المنافسة التي تحدث للحصول على مراقبي الحسابات بما تتطلبه من سمعة طيبة لمكتب التدقيق وبالتالي أتعاب مالية سخية ستشجع مكاتب التدقيق بالمحافظة على أرفع المعايير والالتزام بها.
كما ان عدم الالتزام بتدوير مراقبي الحسابات قد يؤدي بدوره إلى هيمنة عدد محدود للغاية من مكاتب التدقيق على سوق التدقيق، مما قد يصعب من امكانية دخول مكاتب التدقيق الأخرى إلى السوق وهذا يؤدى بدوره إلى التأثير السلبي على نوعية وفعالية عملية التدقيق المالي السائدة.
5- التوصيات:
في ضوء ما تقدم توصي جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية بما يلي:
أ - على الهيئات المستقلة والمؤسسات والشركات الحكومية او الخاضعة للحكومة ضرورة النظر بجدية لتدوير مراقبي الحسابات مع ضرورة أن يتولى مجلس الادارة وضع سياسة تنص على تدوير وتغيير مراقبي الحسابات الخارجيين كل فترة زمنية مناسبة وذلك حفاظا على استقلاليتهم.
ب - ضرورة تطبيق قانون تدوير مراقبي الحسابات في المؤسسات والشركات الحكومية بالكويت على أساس مكتب التدقيق وليس شريك التدقيق تعزيزا لجودة التدقيق واستقلاليته.
ج - ضرورة تفعيل الدور المشترك بين لجنة التدقيق ومراقبي الحسابات الخارجيين فيما يتعلق بتسهيل تدوير مراقبي الحسابات وإشراف اللجنة على ذلك.
د - ضرورة التعريف بأهمية وجود فترة التهدئة «Cooling off period»، وهي الفترة التي تقع بين ترك مراقب الحسابات الخارجي للمؤسسة محل التدقيق قبل أن يسمح له بتقديم خدمات التدقيق مرة أخرى لنفس المؤسسة وقد حددها قانون Sarbanes Oxley الأميركي بخمس سنوات.