Note: English translation is not 100% accurate
التصريحات النيابية المتباينة حول مشروع الاستقرار المالي تحدّ من عمليات الشراء في البورصة وتدفع الأسعار للتذبذب
17 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
هشام أبو شادي
على الرغم من الانخفاض الملحوظ لقيمة التداول في سوق الكويت للاوراق المالية الا ان مؤشري السوق سجلا تراجعا يعتبر محدودا في ظل التصريحات المتباينة والمعارضة من قبل بعض اعضاء مجلس الامة حول مشروع الاستقرار المالي، وخاصة من قبل كتلة «العمل الشعبي» التي اصدرت بيانا أشبه بحكم الإعدام على المشروع. وترى اوساط نيابية ان معارضة بعض اعضاء مجلس الامة للقانون وطلب ادخال تعديلات عليه امر طبيعي، وانه في نهاية المطاف ليس هناك خيار او بدائل اخرى عن اقرار المشروع بغياب الحلول الاخرى.
ورغم ان القانون لا يلبي طموحات الكثير من الشركات في مساعدتها للخروج من الازمة الا ان وجود القانون واقراره افضل من لا شيء، ولكن كان من المفروض ان تكون هناك محفزات اخرى اقتصادية في مقدمتها الانفاق الحكومي، الا ان هذا البند في الميزانية العامة للدولة لعام 2009/2010 جاء مخيبا للآمال نتيجة انخفاضه بنسبة 25% مقارنة بالعام السابق، وبالتالي ستظل اثار الازمة فترة طويلة من الوقت، ولكن ما يجب التأكيد عليه ان سرعة اقرار القانون اكثر اهمية خاصة انه ادى الى توقف البنوك التي كانت تجري مفاوضات لتقديم خطوط ائتمانية لبعض الشركات لمساعدتها في الخروج من ازمتها المالية، بالاضافة الى ذلك، سيؤدي ذلك الى استقرار الاداء العام للبورصة التي يمثل صعودها جزءا اساسيا في حل المشكلة، وصعود اصول الشركات يؤدي الى تخفيف ضغوط البنوك عليها، وفي نفس الوقت يخفف من وطأة الازمة على البنوك.
المؤشرات العامةانخفض المؤشر العام للبورصة 29.7 نقطة ليغلق على 6576.4 نقطة، كذلك انخفض المؤشر الوزني 4.95 نقاط ليغلق على 344.09 نقطة. وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 254.2 مليون سهم نفذت من خلال 5152 صفقة قيمتها 31.5 مليون دينار. وجرى التداول على اسهم 117 شركة من اصل 203 شركات مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 39 شركة وتراجعت اسعار اسهم 60 شركة وحافظت اسهم 18 شركة على اسعارها و86 شركة لم يشملها التداول.
تصدر قطاع الاستثمار النشاط بكمية تداول حجمها 92 مليون سهم نفذت من خلال 1410 صفقات قيمتها 6.2 ملايين دينار.
وجاء قطاع الخدمات في المركز الثاني بكمية تداول حجها 73.1 مليون سهم نفذت من خلال 1538 صفقة قيمتها 10.2 ملايين دينار.
واحتل قطاع العقار المركز الثالث بكمية تداول حجمها 54.5 مليون سهم نفذت من خلال 819 صفقة قيمتها 3.1 ملايين دينار.
وجاء قطاع البنوك في المركز الرابع بكمية تداول حجمها 13.2 مليون سهم نفذت من خلال 644 صفقة قيمتها 6.7 ملايين دينار.
تذبذب في الأداءعلى الرغم من الضعف الملحوظ في تداولات أسهم الشركات القيادية، الا انه في المقابل هناك تزايد في وتيرة تداولات اسهم الشركات الرخيصة، خاصة اسهم الشركات التي اسعارها السوقية اقل من قيمتها الاسمية، وهذا يعطي مؤشرات بأن هناك تحولا من بعض المجاميع المضاربية على اسهم الشركات الرخيصة، خاصة الشركات التي تساهم محافظها المالية في تداولاتها لرفع معدلات تداولها واسعارها السوقية لأسباب منها رغبة ادارات العديد من الشركات خاصة التي اسعارها السوقية اقل من الاسمية في رفع اسعار اسهمها قبل ان تعلن عن نتائجها المالية السنوية.
كذلك الاعتقاد لدى بعض ادارات الشركات ان رفع اسعار اسهمها يؤدي الى تحسن وقيم اصولها، وبالتالي امكانية الاستفادة من قانون الاستقرار المالي، او المفاوضات التي تجريها بعض الشركات بشكل منفرد مع بعض البنوك لإعادة هيكلة ديونها الخارجية، خاصة ان قانون الاستقرار المالي لا يساعد الشركات في الوفاء بالتزاماتها المالية الخارجية، الامر الذي سيدفع هذه الشركات خاصة الاستثمارية التي تقدر ديونها الخارجية بنحو 2.2 مليار دينار الى ان تواجه صعوبات لإعادة هيكلة هذه الديون في ظل الانخفاض الكبير في اصولها والتي قد لا تكفي لتقديمها ضمانات لديونها المحلية التي تقدر بنحو 2.8 مليار دينار.
آلية التداولاتسمت حركة التداول على اسهم البنوك بالضعف النسبي مع انخفاض اسعار اسهم اربعة بنوك، خاصة سهم البنك الاهلي الذي تكبد خسائر ملحوظة، كذلك سجل بنك بوبيان تراجعا كبيرا في تداولاته وسعره السوقي. وفيما حافظ سهم بيتك على سعره السابق في تداولات ضعيفة، سجل سهم البنك الوطني انخفاضا في سعره السوقي وضعفا في تداولاته.
وقد اعلن البنك التجاري عن تحقيقه ارباحا لعام 2008 تقدر بنحو 100.7 مليون دينار، وتوزيع ارباح نقدية بنسبة 40% وفي اطار سياسة التحوط للأزمة التي تمر بها البلاد، قام البنك بتكوين مخصصات للقروض قدرها 57.7 مليون دينار ليصل مجمل المخصصات لدى البنك نحو 197 مليون دينار، كما قام البنك بتحويل 47 مليون دينار اى الارباح المحتفظ بها ليصل اجمالي الارباح المحتفظ بها الى 92 مليون دينار. ويلاحظ ان البيانات المالية للبنك التجاري اكثر تحفظا لمواجهة الازمات والاوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد.
وسجلت اغلب اسهم الشركات الاستثمارية انخفاضا في اسعارها في تداولات مرتفعة على بعض الاسهم، فقد واصل سهم الاستثمارات الوطنية الانخفاض بالحد الادنى في تداولات متواضعة، كذلك واصل سهم ايفا الانخفاض بالحد الادنى في تداولات ضعيفة، فيما انه رغم ارتفاع السعر السوقي لسهم جلوبل خلال التداولات الا انه اغلق متراجعا بالحد الأدنى معروضا دون طلبات بفعل عمليات البيع القوية على السهم.
واستمرت التداولات القياسية على سهمي اكتتاب والمدينة للتمويل والتي غلب عليها المضاربات وجني الأرباح مع ارتفاع محدود لسهم اكتتاب وارتفاع قوي لسهم المدينة. واستمرت التداولات المرتفعة نسبيا على سهم المجموعة الدولية للاستثمار مع ارتفاع ملحوظ في سعره السوقي، اما سهم الدولية للاجارة، فقد ارتفع بالحد الأعلى في تداولات ضعيفة. ويلاحظ ان شركات الاستثمار رغم الأزمة التي تمر بها الا ان هناك توجها للمضاربين عليها، فمن أصل 46 شركة، مدرجة في القطاع، هناك اسهم ثلاث شركات حققت ارتفاعا بالحد الأعلى مطلوبة دون عروض، فيما عرضت اسهم 16 شركة دون طلبات. وحققت اغلب اسهم الشركات العقارية ارتفاعا في اسعارها في تداولات مرتفعة على بعض الأسهم. فقد استمرت التداولات المرتفعة على سهم الدولية للمشروعات مع صعود السهم بالحد الأعلى، كذلك استمرت التداولات المرتفعة على سهمي المستثمرون وجراند مع صعود ملحوظ منهما في اسعارهما السوقية بفعل المضاربات التي تسود تداولاتهما، ومن أصل 35 شركة في قطاع العقار، عرضت اسهم 11 شركة دون طلبات. ويعد قطاع العقار من القطاعات التي تأثرت بشدة بالأزمة ويتوقع ان تزداد تداعياتها على الشركات العقارية خاصة الشركات التي ليس لها اصول مدرة للدخل، فهناك شركات عقارية اسما واستثمارية فعلا، اي ان اموالها موجهة للاستثمار في البورصة.
الصناعة والخدماتاستمرت حركة التداول على اسهم الشركات الصناعية بالضعف مع صعود اسعار بعض الاسهم وانخفاض بعضها فقد شهد سهم الصناعات الوطنية انخفاضا ملحوظا مع تداولات مرتفعة قياسا بالتداولات الضعيفة لباقي اسهم الشركات الصناعية. وقد عرضت اسهم 13 شركة دون طلبات، فيما حققت اسهم شركتين ارتفاعا بالحد الأعلى دون عروض بيع في تداولات ضعيفة وهما منا القابضة واسمنت الكويت. وسجلت اغلب اسهم الشركات الخدماتية انخفاضا في اسعارها في تداولات ضعيفة، حيث واصل سهم الوطنية للاتصالات الانخفاض بالحد الأدنى لليوم الثالث على التوالي، فيما تراجعت اسعار سهمي اجيليتي وزين بشكل محدود في تداولات ضعيفة، وقد حققت اسهم اربع شركات في القطاع ارتفاعا بالحد الأعلى، فيما عرضت اسهم 27 شركة دون طلبات.
وفي قطاع الشركات غير الكويتية، سجلت اغلب اسهم القطاع تراجعا في اسعارها مع ضعف في تداولاتها، ومن اجمالي اسهم الشركات المدرجة البالغة 203 شركات، عرضت اسهم 80 شركة دون طلبات، فيما سجلت اسهم 9 شركات ارتفاعا بالحد الأعلى دون عروض. وقد استحوذت قيمة تداول اسهم 11 شركة على 50.5% من القيمة الاجمالية للشركات التي شملها التداول البالغ عددها 117 شركة.
تقرير البورصة في ملف ( PDF )