Note: English translation is not 100% accurate
خبراء قانونيون: ارتفاع قياسي للقضايا بنسبة 60%
زيادة بدل الإيجار.. هل ترفع القضايا بين المستأجرين وملاك العقارات؟
26 يناير 2014
المصدر : الأنباء
634 قضية منذ بداية 2014 معروضة على القضاء الكويتي
تفاقم أزمة ارتفاع الإيجارات سببه قصور رقابيمنى الدغيمي - عاطف رمضان
مع اقرار مجلس الأمة زيادة بدل الايجار لتصبح 250 دينارا الاسبوع الماضي، يتجه عدد كبير من المؤجرين الى رفع الايجارات على المواطنين خصوصا والمقيمين عموما، وهو ما يرجح ان يفتح بابا للتقاضي في الفترة المقبلة.
وفي تحقيق أجرته «الأنباء» قال قانونيون ان القضايا بين المستأجرين وملاك العقارات شهدت ارتفاعا بنسبة تفوق الـ 60% خلال السنوات الخمس الأخيرة.وتعددت اسباب القضايا، لكن اغلبها متعلق برفع أصحاب العقارات الإيجارات على المستأجرين.
وتحول رفع الإيجارات إلى ظاهرة باتت تهدد استمرار إقامة عائلات الكثيرين من الوافدين واستياء المواطنين من مؤجري الشقق الذين تزايد عددهم في ظل أزمة السكن الخاص وغياب الرقابة التي تنظم العلاقة بين صاحب الملك والمستأجر رغم ان القانون الكويتي نظم العلاقة بين المالك والمستأجر، حيث لا يسمح بزيادة الإيجار إلا بعد انتهاء فترة العقد بعد خمس سنوات.
ويقول المحامي عبدالرزاق أحمد ان عدد قضايا الإيجارات المعروضة على القضاء الكويتي قد بلغت 634 قضية من بداية السنة الحالية الى غاية 18 من الشهر الجاري وذلك وفق إحصائية من واقع سجلات المحاكم الكويتية، مشيرا الى ان 98 قضية مطروحة على محكمة الأحمدي ونحو 122 قضية في قصر العدل و162 قضية في محكمة الرقعي و252 قضية في محكمة حولي التي تستأثر بعدد اكبر من القضايا لاعتبارها المحافظة الأكثر استقطابا للسكان.
ويقول الخبير العقاري سليمان الدليجان بشأن أغلب الحالات الملموسة من واقع السوق لنسب الزيادة في الإيجارات ان « معظم القضايا التي كسبها بعض ملاك العقارات، حكم فيها برفع الإيجار بنسب تتراوح فيما بين 10% و30%، وفي الحالات القليلة تتراوح زيادة الإيجار فيما بين 40% و50%.
ويوضح، أن القاضي يحول القضية في بعض الحالات إلى إدارة الخبراء في وزارة العدل، وتقوم الأخيرة بإعداد تقرير من خلال الكشف الميداني، عن متوسط إيجارات بعض الشقق الكائنة بالعقارات المجاورة للعقار، والقاضي قد يأخذ بتقرير الخبراء أو لا.
وينوه إلى أن القضاة قد ينظرون في قضايا رفع الإيجار، إلى الحالة الاقتصادية للبلد، وعلى سبيل المثال، خلال فترة الأزمة المالية عام 2008، لم يستطع مالك عقار أن يرفع الإيجار ولو لنسب قليلة.
ويرجع الدليجان أسباب رفع قيمة الإيجارات إلى ارتفاع أسعار الأراضي إلى مستويات تفوق تكلفة المشروع بنسب تصل الى أكثر من 70%، وهي معادلة مقلوبة في الكويت، ويفترض أن تزيد كلفة المشروع عن سعر الأرض.
ويقول «هذه عوامل تدفع التجار لرفع الإيجار، كما أن بعض الملاك قد يقترضوا من البنوك لتنفيذ مشاريعهم العقارية، ويضطروا لرفع الإيجار لتسديد التزاماتهم البنكية.
حق المالك يعلو عن المستأجر». ويوضح المحامي د.فايز كندري الموقف القانوني بخصوص حق كل من المالك والمستأجر، قائلا: ان الوحدات السكنية المؤجرة تخضع لمرسوم بالقانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن إيجار العقارات، الذي ينظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بنصوص آمرة تفقد العديد من بنود ونصوص عقد الإيجار قيمتها، شأن مدة الإيجار وزيادة الأجرة.
ويضيف انه في حال عدم الاتفاق على زيادة الأجرة، يجوز للمؤجر تحريك دعوى قضائية بطلب الزيادة بشرط مرور خمس سنوات على الأقل، ما لم يكن الإيجار معقودا لمدة أطول فتسري الأجرة المتفق عليها إلى نهاية هذه المدة.
على صعيد متصل، يقول المستشار القانوني د.عنتر الشريف ان أسباب تفاقم أزمة ارتفاع الإيجارات وزيادة طلبات الإسكان التي قاربت الـ 110 آلاف طلب تعود إلى قصور تشريعي وعدم إيجاد حلول من قبل الجهات المعنية في الدولة.
واستدل الشريف على ذلك، بأن أسعار الإيجارات لم ترتفع إلى بعد ظهور المشكلة الإسكانية ومناقشتها في البرلمان.
ولحل الإشكالية القانونية طالب محامون بضرورة كفالة حقوق كل من المستأجر والمؤجر دون ترجيح لمصلحة فئة على أخرى وإنشاء جهة رقابية تلزم المالك بسقف معين للإيجارات يتناسب مع مساحة السكن وموقعه ومواصفاته العامة والخاصة والسماح بزيادة بنسبة 25% كل خمس سنوات. القانون يعطي المالك الحق في طرد المستأجر قبل انتهاء فترة العقد في حالات معينة مثل:
٭ هدم العقار.
٭ عدم سداد الإيجار بعد تاريخ 20 من الشهر.
٭ قيام المستأجر بتأجير الشقة «من الباطن» أو جزء منها.
٭ استغلال المستأجر للشقة بطريقة تنافي شروط العقد. حالات واقعية
يقول خبير قانوني:
أعداد قضايا رفع الإيجارات تزايدت بشكل كبير مؤخرا، مما جعل الدوائر القضائية المختصة بالإيجارات تحيلها إلى الدوائر التجارية، وذلك لكثرتها وليس لعدم الاختصاص.