Note: English translation is not 100% accurate
السعودية الأكثر نمواً في المنطقة بـ 4,3% لـ 2013
29 يناير 2014
المصدر : الأنباء
كشفت تقارير حكومية سعودية انه من المتوقع ان تحقق البلاد خلال العام الحالي ما نسبته 4.3% من حيث نسبة نمو الاقتصاد المحلي بارتفاع نسبته نحو 0.3% عن تقديرات نمو الاقتصاد المحلي خلال العام الفائت والبالغة 3.8%.
ويعتبر الاقتصاد السعودي الأكثر نموا بين دول الخليج، وسط توقعات بأن تتصدر السعودية في الوقت ذاته قائمة الدول الأكثر نموا في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الحالي، وهو امر يعود الى قوة ومتانة الوضع الاقتصادي للبلاد، وزيادة معدلات الاستثمار في الاسواق المحلية.
وتأتي هذه التوقعات السعودية أقل بقليل من تقديرات صندوق النقد الدولي الذي توقع ان ينمو الاقتصاد السعودي 4.4% خلال العام الحالي، مشيرا الى ان التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي في المستقبل تكمن في إيجاد فرص عمل، لأن عدد السكان في عمر اقل من 14 عاما بلغ 30% وعدد السكان من 30 إلى 60 عاما بلغ 60% اضافة الى النمو السكاني الذي يرتفع 1.7%.
ويلفت في هذا المجال وزير التخطيط والاقتصاد السعودي محمد الجاسر الى ان اقتصاد بلاده لايزال مفعما بالنشاط والحيوية، وعلى مدى ربع قرن من الزمان لم يسجل نموا سلبيا الا مرة واحدة فقط، بل سجل استقرارا غير مسبوق على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، في منطقة تعصف بها الاضطرابات وتمزقها الصراعات. وفي التفاصيل يشير الى عدة مؤشرات:
1- تتمتع السعودية بوضع مالي أكثر من رائع، اذ ان نسبة الدين للناتج المحلي تبلغ فقط 2.7% في حين ضخت استثمارات هائلة في البنية التحتية ولاتزال، حيث يقدر حجم الاستثمار في التنفيذ بنحو تريليوني ريال (533 مليار دولار) في البنى التحتية الإنشائية في مجالات الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية، وخطوط المترو والموانئ والمدن الاقتصادية وغيرها.
ان سلامة صنع السياسات الاقتصادية في السعودية عالجت التحديات من خلال امرين: اتباع سياسة نقدية ذات طابع محافظ ونهج حصيف، بحيث لم نقع فريسة لأي اغراءات، انضمام السعودية الى منظمة التجارة العالمية، باعتبار ان عضويتها تشكل اهمية ضرورية لمساندة مسيرتها التنموية بصورة مستدامة على المدى البعيد.
2- أنجزت السعودية الكثير من المبادرات المعززة للبيئة الاقتصادية والتنافسية وبيئة العمل (إنجاز قانون الاستثمار العام 2000 مثلا، تطوير وإصلاح الأنظمة التجارية والاقتصادية) كما كانت هناك حوافز جذابة للمستثمرين مثل الاقراض الطويل المدى والمنخفض الفائدة، وايضا نظام ضريبي تنافسي، وعدم وجود قيود على تحويل رؤوس الأموال، كما لا توجد متطلبات لرأس المال بالنسبة للمستثمرين في معظم القطاعات.
3- يعد الاقتصاد السعودي من اكبر اقتصادات العالم، حيث يبلغ الناتج المحلي 727 مليار وهو تضاعف خلال آخر 10 سنوات، وتعتبر السعودية ثالث اقتصاد من حيث سرعة النمو في العالم بالنسبة لمجموعة الـ 20 بعد الصين والهند، كما انه اقوى اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ويمثل اكثر من 50% من دخل دول الخليج، كما تتمتع بمستوى مشجع من حيث الاسكان نسبة شباب 61% من السكان و35% منهم تحت سن الـ 15 عاما.
4- انشأت السعودية صناعات عالمية المستوى في مجالات النفط والبتروكيماويات والتعدين، ونجحت في بناء مراكز معرفة متميزة تسهم في التحول الى الاقتصاد القائم على المعرفة كمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، بوصفهما نموذجين متقدمين لمراكز المعرفة والتميز.
5- العمل على إعادة تشكيل الخارطة الاقتصادية للاقتصاد السعودي ومن ذلك:
٭ تهيئة القطاع السياحي ليكون منافسا لجذب المواطنين للبقاء في بلادهم وأسواق اخرى ذات اهمية اساسية (القطاع السياحي سيصبح القطاع الأول لتوظيف السعوديين قريبا).
٭ خلق صناعات ذات قيمة مضافة (القطاع الصحي، مجالات التعليم والتدريس، الطاقة المتجددة).
٭ التركيز على استثمارات محددة ومستحدثة لتعزيز الاقتصاد وتوسيع المنتجات غير النفطية، ونقل التقنية، وخلق قطاعات تنافسية بالتقنية المتقدمة التي تعزز الصادرات وتخلق فرص العمل النوعية على المستويين المحلي والاقليمي والدولي.
ومع انه لاتزال هناك تحديات باعتبار ان الاقتصاد العالمي ديناميكي بطبيعة الحال، يقر المسؤولون السعوديون بأن السعودية أصبحت اليوم اكثر تقدما وأكثر تنافسية مما كانت عليه منذ عقدين، لقد قفزت سنوات ضوئية في مضمار التقدم والقدرة والتنافسية، قياسا بما كان عليه الوضع في السبعينيات من القرن الفائت.