Note: English translation is not 100% accurate
العبّار: قانون الاستقرار المالي قد يدخل في «مقايضة» تزيد من تكلفة علاج الإنقاذ والإفلاسات آتية لا محالة
23 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
أبدى رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في الشركة الوطنية للصناعات الاستهلاكية عبدالله العبار تخوفه من أن يؤدي قانون الاستقرار المالي الى دخول البلد في «مقايضة» غير محسوبة ويزيد من تكلفة العلاج اعتراضات نواب مجلس الأمة ما قد يؤدي الى وضع عراقيل أمامه تفقده أهدافه وفي أحسن الأحوال تؤخر الاستقرار مما ينعكس سلبا على الوضع الاقتصادي للدولة.
وقال إن القانون من القراءة الأولى له يبدو «تحوطياً» ويخدم القطاع المصرفي ويحمل كل مسؤول في الشركات الاستثمارية نتائج أعماله، وهو من وجهة نظري منتهى العدل في التعامل مع الشركات.
وفيما يتعلق بمبادرات الحكومة للتعامل مع أزمة الشركات المتعثرة، قال العبار إن الرؤى والمبادرات التي طرحت تصب جميعها في خانة «الاجتهاد»، مشيرا الى أن قانون المحافظ هو بصيص الأمل الذي تنتظره الشركات الاستثمارية للخروج من أزمتها الراهنة.
وتوقع العبار حدوث إفلاسات في السوق، قائلا إن قانون الإفلاس لم يوجد إلا لمعالجة حدوث تلك الحالات، مبينا أن المشكلة الحقيقية للأزمة التي تمر بها الشركات ستتضح معالمها بعد نتائج السنة المالية في 2008 والتي ستتضح معها معالم الشركات ذات الملاءة التشغيلية والأخرى ذات الملاءة الأقل. وبين العبار أن من أهم فوائد الأزمة أنها ستعيد كل أصل إلى قيمته الحقيقية وسيكون في متناول اليد، فالشيء الذي تبلغ قيمته 10 ملايين سيعود إلى 1.5 مليون، وذلك لعدم توافر السيولة ومن يملك «الكاش» هو من سيتحكم في السوق، فليس هناك إقراض أو تسهيلات بنكية وحقيقة كل شيء كان مبالغاً فيه من أسعار الخدمات والعقار والمعدات والأسهم.
وبين أن القطاع الصناعي يملك حاليا الكثير من الفرص الواعدة التي يمكن استغلالها في الفترة القادمة، مبينا أنه ورغم أهمية القطاع الصناعي في العمل الاقتصادي، إلا أنه غير مدعوم بشكل كاف رغم أنه قطاع تشغيلي ويعطي منتجا له قيمته المضافة في الاقتصاد ويعزز من قدرات الدول الاقتصادية مستقبلا، موضحا أنه رافد حقيقي من الروافد الإنتاجية الحقيقية ويوفر في الوقت نفسه وظائف للعمالة الوطنية.
واشار العبار الى أن الشركة الوطنية للصناعات الاستهلاكية تنوي استثمار 20 مليون دينار في دول المنطقة بالتركيز على فرص استثمارية واعدة بعيدة تماما عن المغالاة وتعبر بصدق عن واقع السوق.
وقال إن هناك عروضا تدرس الشركة الاستحواذ عليها في الفترة المقبلة تتركز حول مصانع قائمة في السوق الكويتي معروضة بأثمان مغرية جدا، ومن الممكن أن تتجه الشركة للإعلان عن بعضها خلال الفترة المقبلة. وفيما يتعلق باحتياج القطاع الصناعي الى محفظة عقارية لإدارة مديونياته التي تتعدى 2 مليار دينار، قال العبار إن بنك الكويت الصناعي يمكنه أن يؤدي دورا مهما في التخفيف من حدة القروض في الشركات من خلال خفض سعر الفائدة وتوفير الأراضي الصناعية والتي هي أهم من القرض.
تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )