Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: دول الخليج تستمر كأكبر مزود للنفط عالمياً حتى 2040 رغم الضجة المتزايدة حول النفط الصخري والنفط الموجود في أعماق البحار
10 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
أشار التقرير الاسبوعي الصادر عن الشركة الكويتية ـ الصينية انه بالرغم من الضجة المتزايدة حول النفط الصخري والنفط الموجود في المناطق البحرية العميقة، قد تتمكن دول الخليج العربي من المحافظة على دورها كأكبر مورد للنفط في العالم. فبحسب تقديرات نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية مؤخرا، سيأتي أغلب إنتاج النفط الإضافي خلال الـ 25 عاما القادمة من دول الشرق الأوسط. ويؤكد تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية زيادة الطاقة الإنتاجية في الدول غير التابعة لمنظمة أوپيك، مثل الولايات المتحدة الأميركية، والبرازيل، وكندا.وبحسب الوكالة الدولية للطاقة فان التقدم التكنولوجي في الولايات المتحدة الأميركية في مجال استخراج النفط الصخري منح البلاد القدرة على أن تصبح أكبر منتج للنفط في عام 2015، وأن يتخطى حجم صادراتها حجم وارداتها بعد ذلك ببضع سنوات.كما تستخرج كندا كميات متزايدة من النفط من رمل القار، وهو الذي تم الإعلان قبل فترة بسيطة عن كونه غاليا جدا وضعيف الكفاءة. وبنفس الطريقة، ستتيح التقنيات الجديدة استخراج النفط من المياه البحرية العميقة في البرازيل ليتضاعف إنتاجها ثلاث مرات بين عامي 2010 و2040. ونتيجة لذلك، يتوقع العديد من المحللين أن تفقد دول مجلس التعاون الخليجي تفوقها العالمي في مجال الطاقة، وعلى الأخص أن تفقد السعودية مركزها كمحدد أسعار النفط عالميا. لكن هذا الاستنتاج غير صحيح تماما.
وقال التقرير ان بعض الدول غير التابعة لمنظمة الأوپيك تزيد من إنتاجها بالفعل، وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يزيد النفط المعروض بأكثر من 10 ملايين برميل يوميا بسبب زيادة الإنتاج في كل من الولايات المتحدة الأميركية وكندا والبرازيل وروسيا في عام 2040.لكن أغلب هذه الزيادات لن تتحقق إلا في العقد القادم. وفي بيئة الأسعار الحالية العالية فرصة جيدة للادخار، وبغيره تفتقر الدول الى الكفاءة الاقتصادية، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة تتوقع أنه بحلول منتصف العقد القادم سيبدأ الإنتاج من الدول غير التابعة لمنظمة الأوبك بالانخفاض بسبب ارتفاع معدلات النضوب وارتفاع تكاليف الإنتاج الهامشية، ليصبح الشرق الأوسط مصدر معظم النمو من هناك فصاعدا.
وتساءل التقرير: من أي دول الشرق الأوسط سيأتي النفط؟ متوقعا ان الإنتاج النفطي صعب بسبب تعدد العوامل المؤثرة فيه. فبينما يمكن تقدير الطلب بدرجة عالية من الدقة، يبقى تدفق العرض النفطي غير مستقر عالميا. ومن المتوقع أن تشهد الدول ذات الإنتاج المنخفض والمتوسط مثل عمان والكويت والإمارات العربية المتحدة ارتفاعا بسيطا لأنها قريبة من الوصول لأقصى طاقتها. وسيأتي الارتفاع الأكبر في الإنتاج الإضافي من أكبر ثلاث دول منتجة في المنطقة وهي: إيران، والعراق، والسعودية. إلا أن دول الأوپيك المصدرة للنفط هذه معرضة لحالات من عدم الاستقرار في المستقبل.فقد انخفضت الصادرات الإيرانية للنصف لتصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا في عام 2012 نتيجة المقاطعة العالمية، حيث كانت إيران تنتج 4.2 ملايين برميل من النفط يوميا قبل بدء المقاطعة لكن معدلات الانخفاض في حقولها النفطية عالية والاستثمار منخفض جدا في السنوات السابقة. لكن إدارة معلومات الطاقة الأميركية تتوقع أن يصل الإنتاج في أفضل حال إلى 8 ملايين برميل يوميا في عام 2040، بالنظر إلى حجم الاحتياطات الكبير. ووصل إنتاج العراق إلى أعلى معدلاته في عام 2013 حيث بلغ 3.5 ملايين برميل يوميا ليصبح العراق ثاني أكبر دولة منتجة من دول الأوپيك.وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن ينتج العراق ما يصل إلى 11 مليون برميل يوميا في عام 2040، إذا ما حل المشكلات المتعلقة بالبنية التحتية، وحصل الانتقال السياسي بشكل سلمي. وبحسب تحليل إدارة معلومات الطاقة الأميركية، سيزيد الإنتاج النفطي للشرق الأوسط بمقدار 10.1 ملايين برميل يوميا، من معدله الحالي البالغ 25.4 برميلا يوميا إلى 36.5 برميلا يوميا في عام 2040. ويعتمد إنتاج السعودية على تطور منافسيها الرئيسيين. حيث تتراوح التوقعات بين 6 ملايين برميل يوميا إذا ما نجحت كل من إيران والعراق في الوصول إلى أقصى معدلات الإنتاج الممكنة، وهو ما يتطلب استثمارات كبيرة من هاتين الدولتين ذواتي القدرة النقدية المحدودة بالإضافة إلى فترة طويلة من الاستقرار، وبين 15.5 مليون برميل يوميا إذا ما استمر الوضع الحالي، حيث تسجل إيران والعراق مستويات منخفضة من الإنتاج واستثمرت السعودية في زيادة قدرتها الإنتاجية. وتملك السعودية القدرة المالية على ذلك ودرست تطبيقه بالفعل. ففي عام 2007 أعلنت السعودية عن خططها لزيادة القدرة الإنتاجية إلى 15 مليون برميل يوميا. إلا أن وزير النفط صرح في أبريل 2013 بأن السعودية لن تزيد قدرتها الإنتاجية الحالية البالغة 12.5 مليون برميل يوميا خلال 30 سنة قادمة.ونظرا لحالة عدم الاستقرار التي تخيم على إيران والعراق، ووضعهما الاقتصادي الصعب حاليا، وحقيقة أن هذين العاملين من غير المرجح أن يتحسنا بشكل كبير على المدى القصير أو المتوسط، قد تضطر السعودية إلى التصعيد في العقد المقبل لتعود لتزويد الأسواق الناشئة السريعة النمو بالنفط الذي تحتاجه. من حيث الطاقة، من المرجح ألا يختلف المستقبل كثيرا عن الحاضر، بعكس ما يعتقد الكثيرون.