Note: English translation is not 100% accurate
السعيد لـ «الأنباء»: تباطؤ الدولة في مساندة القطاع الخاص يؤدي لتسريح العمالة الوطنية
2 مارس 2009
المصدر : الأنباء
عاطف رمضان
حذر رئيس مكتب السعيد للمحاماة والاستشارات القانونية الخبير والمستشار القانوني في قضايا الاستثمار المحامي د.منصور السعيد من الآثار السلبية التي قد تنتج جراء «تأخر الدولة أو احجامها» في مساندة القطاع الخاص خلال فترة الازمة المالية العالمية.
واضاف السعيد في تصريح لـ «الأنباء» ان الشركات الكويتية تنفذ قانون العمالة الوطنية وان هذه الشركات قد تضطر «مجبرة» للاستغناء عن هذه العمالة بسبب تأثرها بالازمة المالية مما ينجم عنه من آثار اجتماعية سلبية ابرزها وجود البطالة، الامر الذي يعطي دافعا لارتكاب الجرائم والمخالفات القانونية المتمثلة في «الرشوة او السرقة» والحصول على المال بطرق مخالفة للشريعة الاسلامية والقوانين.
واشار الى ان وسائل الدعم الحكومي للشركات يمكن ان تتم بطرق متعددة منها تسهيل الاعمال او العمليات الائتمانية ويكون لبنك الكويت المركزي دور فعال في هذه المسألة، مؤكدا ان هذه الحلول تمكن القطاع الخاص من الخروج من الازمة المالية «بسلام»، لاسيما الشركات المتعثرة.
وضرب د.السعيد مثالا بالدول المتقدمة والكبرى التي دعمت القطاع الخاص وهناك شركات كبرى مشهورة قد حصلت على دعم مالي.
ولفت الى ان الشركات الخاصة من أهم اركان الاقتصاد والوقوف بجانبها امر ضروري خلال الفترة الحالية.
وبين د.السعيد ان الحكومة لعبت منذ بداية الستينيات من القرن الماضي دورا فعالا وحيويا في انشاء ودعم الشركات المساهمة من خلال المساهمة في رؤوس اموال الشركات الجديدة وتقديم الدعم المالي لها سواء في صورة اعانات مالية مباشرة او قروض بشروط ميسرة فضلا عن سن التشريعات المنظمة لنشاط السوق المالي وفرض انظمة رقابية عليه، مشيرا الى ان تنظيم السوق المالي «البورصة» لم يرق الى المستوى الذي يتناسب مع مساهمة الحكومة الكويتية.
وذكر ان عدم وجود تشريعات وتنظيمات متكاملة ونشطة لتنظيم عمليات سوق الاوراق المالية من السمات التي ظهرت جلية للبورصة الكويتية ويرجع ذلك الى ان التشريعات المنظمة للسوق المالي قد وضعت في وقت تفتقر فيه الكويت للخبرة اللازمة، لافتا الى ان ما يدل على ذلك توزيع السلطة الرقابية على السوق المالي بين اكثر من جهة، مما يؤدي الى تضارب الاختصاصات وعرقلة مسيرة النشاط في السوق المالي، فضلا عن عدم تنفيذ القانون في بعض الجوانب المهمة لسوق المال.
وحول رؤيته عن انتشار ظاهرة المضاربة في السوق افاد بانه اذا كانت المضاربة امرا مرغوبا فيه في اسواق المال بصفة عامة الا انه يجب ان يكون في حدود الامان المتعارف عليها فإذا تجاوزت المضاربة هذه الحدود فإنها تعرقل عمل السوق وتؤدي الى نتائج سلبية خطيرة.
واستطرد قائلا: اتسمت السوق المالية الكويتية بالمضاربة الحادة لغياب الاجهزة التنظيمية التي كان يمكن ان تحد من هذه الظاهرة الخطيرة وتكفل توازن الاسعار وتوفير المعلومات اللازمة للمتعاملين عن اوضاع الشركات المدرجة اسهمها في السوق في الوقت الملائم وفي اطار من الشفافية. وزاد قائلا: لعل ازمة سوق المناخ التي تعرضت لها الكويت اكبر دليل على ذلك، الا ان الحكومة اتخذت عددا من الاجراءات التي استهدفت علاج الآثار الضارة للمضاربات من ناحية وكبح جماح هذه الظاهرة من ناحية اخرى.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )