Note: English translation is not 100% accurate
رفع نسبة القروض الاستهلاكية قد يصبح حلاً وحيداً للخروج من نفق الركود
4 مارس 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
هل يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى انتعاش الطلب وعودة التوازن إلى الأسعار التي وصلت في بعض القطاعات وعلى رأسها الاستهلاكية وقطاع مبيعات التجزئة دون حد التكلفة؟ الإجابة جاءت على لسان أحد المصرفيين لـ «الأنباء» بالنفي، موضحا أن ما يحدث في السوق حاليا يحتاج إلى محفزات للسياسة المالية للانتقال من مرحلة الركود الذي ينتاب حاليا جميع القطاعات إلى تنشيط الدورة الاقتصادية.
وقالت الحل يكمن في القروض الاستهلاكية التي وصفها بالعصا السحرية التي يمكن من خلالها تنشيط القطاع الاقتصادي لما تمثله من نسبة كبيرة في عمل البنوك المحلية، مشيرة إلى أن التشدد في القرض الاستثماري والتجاري جعلها شبه متوقفة ومن ثم فإن دفع المؤسسات المالية لزيادة الائتمان سيدفع بلا شك نحو تنشيط القطاع المصرفي من ناحية وتسريب جزء من تلك القروض إلى البورصة التي تعاني من شح السيولة وهو ما يعني عودة النشاط للعمل بشكل فعال.
واشار إلى أن زيادة نسب القروض الاستهلاكية لمستويات تصل نسبتها من 40-45% من إجمالي سوق التمويل البالغ 5 مليارات دينار وفق تقدير لرئيس مجلس إدارة شركة التسهيلات التجارية الكويتية عبدالله الحميضي في مارس 2008 حيث بلغت قيمة القرض الاستهلاكي وقتها 1.25 مليار دينار وهو ما سيؤدي إلى خلق وظائف جديدة تنعش الدورة الاقتصادية مرة أخرى. وبين المصدر أن ما يعانيه السوق حاليا هو أزمة تمويل بالأساس وأن حلها يكمن في حلول كل المشاكل لاتصالها بأزمة جميع القطاعات.
وبين أن الإشكالية الحقيقية تكمن في نسبة الديون التي يئن منها المواطن والتي قدرها بنسبة 40% من إجمالي دخله مما يرتب بالضرورة التزامات عليه لا تستطيع معه القطاعات الاقتصادية الاستفادة منه من خلال تنشيط دورتها الاقتصادية وخاصة قطاعات التجزئة التي تعد المحرك الحقيقي للنمو الاقتصادي في أي اقتصاد.
ونفى أن يكون زيادة نسبة القروض الاستهلاكية من إجمالي التمويل ستؤدي إلى تعارض مع السياسة النقدية الرامية إلى كبح جماح التضخم، باعتبار أن الأدبيات والتجارب الاقتصادية جميعها تتفق على أن زيادة الطلب هو الحل الأمثل للخروج من نفق الركود.
وعن الربط بين خفض الاحتياطي الفيدرالي للفائدة وخفضها في دول الخليج، قالت إن ما يصلح لبيئة العمل المصرفي في أميركا والدول الغربية قد لا يصلح بالضرورة لدينا وإنما الأوضاع الحالية تستدعي تنشيط جانب الطلب من خلال زيادة الكاش وليس تجفيف منابعه لحدوده الدنيا، خاصة وأن خفض أسعار النفط وتدهور البورصة يفرضان التفكير مرة أخرى في سياسات المركزي التي تم اتخاذها لعلاج التضخم.
يذكر أن بنك الكويت المركزي وضع العام الماضي عدد من القرارات والضوابط التي من شأنها السيطرة على المعروض النقدي في الاقتصاد ومنها عدم زيادة القسط الشهري الذي تحصله البنوك من المقترضين عن 40% من صافي الراتب للموظف و30% للمتقاعد.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )