Note: English translation is not 100% accurate
زيادة الطلب العقاري تفوق العرض في قطر رغم الأزمة
7 مارس 2009
المصدر : الأنباء
قال التقرير العقاري الخاص بشركة الامتياز للاستثمار ان توافر سيولة مالية عالية في دولة قطر جعلها تتغلب على الأزمة المالية العالمية، كما ان المصرف المركزي القطري لم يتشدد في قوانين الائتمان وتمويل المشاريع التنموية وتمويل الأفراد وأن البنوك مازالت مستمرة في تمويل مشاريع التنمية المحلية للحفاظ على معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي المرتفعة والتي تزيد على 33% سنويا، وذكر تقرير صادر عن بنك عودة – المملكة العربية السعودية (يوليو 2008) عدد من المشاريع الحكومية في قطاع الصناعة الهيدروكربونية والتي من المتوقع انجازها خلال الفترة القادمة وهو ما يعزز الدخل الحكومي وبالتالي يعزز من دفع عجلة التنمية والانفاق الحكومي.
القطاع العقاريوعن حركة القطاع العقاري قال التقرير انها ترتبط بعدة عوامل منها ازدهار حركة التنمية الاقتصادية في قطر بالإضافة الى عمليات التطوير في مجالات البنية التحتية والصناعة الهيدروكربونية وهو ما أدى الى زيادة الطلب على الوحدات السكنية نتيجة ازدياد اعداد الوافدين والعمالة الاجنبية.
وقيام الحكومة القطرية بتطوير وتقديم خطة التنمية السياحية المعتمدة في عام 2004 وهي تعد خارطة عمل للنهضة العمرانية المتوقعة في قطاع السياحة والضيافة.
وتملك الحكومة القطرية نسبا مؤثرة في الشركات العقارية الكبرى المطورة للمشاريع العقارية الكبرى في دولة قطر مثل مشروع اللوسيل ومشروع الأرجوان ولؤلؤة قطر.
كما تجدر الاشارة هنا الى أن تقارير صندوق النقد الدولي الصادرة في عام 2007 أشارت الى امكانية ارتفاع التعداد السكاني الى 1.6 مليون نسمة بحلول عام 2012 وذلك بسبب تطور الأعمال والقطاعات الاقتصادية الواعدة في دولة قطر ووفقا لتقرير صادر عن صحيفة «العرب» في فبراير 2009 يبلغ عدد سكان دولة قطر حاليا 1.56 مليون نسمة.
بالإضافة إلى ما سبق فإنه من الواضح أن حجم الطلب في قطاع العقار سيفوق العرض في الفترة القصيرة إلى المتوسطة المدى وذلك للأسباب التالية:
مشاريع التنمية الحكومية التي تم الإعلان عنها وما تتطلبه من أعداد هائلة من الكوادر المهنية.
تأثير الازمة الاقتصادية في هجرة العمالة من وإلى دول مجلس التعاون الخليجي والبحث عن فرص وظيفية.
وفقا لتقديرات المركز المالي الكويتي الصادرة في ديسمبر من عام 2007 فإنه من المتوقع أن يتجاوز الطلب على الوحدات السكنية مستوى العرض في قطر خلال الفترة المقبلة، وفي عام 2008 تم تقدير الطلب بحوالي 220.000 وحدة سكنية، بينما تم تقدير العرض بحوالي 175.000 وحدة سكنية، ومن المتوقع أن تحتاج قطر إلى حوالي 250.000 وحدة سكنية بحلول العام 2010، في حين أن العرض سيكون بحدود 244.000 وحدة وهذا ما يعني اضافة 27.000 وحدة سكنية سنويا في المتوسط خلال الفترة ما بين 2008 و2010.
العقارات المكتبيةوتطرق التقرير الى أن قطاع المكاتب والابراج في دولة قطر يشهد نهضة غير مسبوقة ونموا مطردا نتيجة للتوسع الحكومي ورغبة الحكومة القطرية في تنويع مصادر الدخل وسعيها لإنشاء العديد من المناطق الصناعية والمناطق التجارية وهو ما يساعد على جذب الشركات الجديدة للعمل في دولة قطر وتباعا فإن هذه الشركات تحتاج لمواقع إدارية ومكاتب، حيث وفقا لتقرير صادر في الربع الثاني من عام 2008 عن شركة كوليير انترناشيونال فإن أسعار تأجير المكاتب في الشاطئ الغربي «ويست باي» يبلغ 825 دولارا للمتر المربع الواحد في العام وهذا السعر قابل للارتفاع في الاعوام المقبلة مع اكتمال المشروع.
العقار السكنيوذكر التقرير أن معدلات الطلب على العقار السكني ارتفعت نتيجة توافد العديد من الاجانب للإقامة في قطر ونظرا لتركز الغالبية من السكان في منطقة الدوحة، فقد ادى ذلك الى تطوير مناطق جديدة لاستيعاب اعداد السكان الجدد مثل منطقة الريان، وتبلغ نسبة الاشغال في دولة قطر حاليا 99% وفقا لتقرير صادر عن ميدل ايست بزنس انتيليجنس في سبتمبر 2008.
العقار التجاريكما يعد الطلب على محلات التجزئة والمجمعات التجارية الراقية في قطر مرتفعا نظرا للقوة الشرائية العالية لدى الفرد القطري، حيث استطاع مجمع فيلاغيو تأجير المحلات بالكامل قبل الانتهاء من المجمع بعام كامل وفقا لتقرير صادر في الربع الثاني من عام 2008 عن شركة كوليير انترناشيونال.
العقارات الصناعيةوعن شريحة العقارات الصناعية قال التقرير انها ارتفعت في قطر بصورة أساسية من ارتفاع أسعار المنتجات الهيدروكربونية ضخامة حجم احتياطيات الغاز المتوافرة في البلاد والتي أدت إلى ارتفاع مستوى الانفاق الحكومي في مختلف مشاريع البنية التحتية الصناعية.
وقد وضعت قطر نفسها في مرتبة أحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك بفضل احتياطياتها المؤكدة من الغاز الطبيعي التي بلغت 910 تريليونات قدم مكعبة مع نهاية عام 2006، كما أشار تقرير صادر عن شركة البترول البريطانية بي بي الى أن احتياطي الغاز الطبيعي في دولة قطر يبلغ 900 تريليون قدم مكعبة مع نهاية عام 2008.
وأعلنت الحكومة عن توسعة مدينة رأس لفان الصناعية من 106 كيلومترات مربعة حاليا إلى 248 كيلومترا مربعا، مما يجعلها المدينة الصناعية الأسرع تطورا في العالم، وستغدوا واحدة من أكبر المدن الصناعية للغاز الطبيعي المسال وعاصمة عالمية للمشتقات المسالة للغاز الطبيعي والمكثفات، كما تم الإعلان عن أن التوسعة المبرمجة لمرفأ المدينة ستجعل منه أكبر مرفأ لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم بقدرة استقبال لعدد 45 ألف باخرة سنويا بداية من عام 2012، كما أن عدد العاملين في المدينة حاليا يقارب 150 ألف عامل من بينهم مهندسون وخبراء فنيون وهذا العدد يمثل 12% من إجمالي عدد السكان في دولة قطر، وتخطط شركة شل لرفع القوة العاملة لديها إلى 35 آلف فني ومهندس وعامل في مشروع لؤلؤة قطر لتسييل الغاز الطبيعي في مدينة رأس لفان، وتنشط في مدينة رأس لفان الصناعية عدة شركات منها شركة قطر للغاز، شركة راس غاز، والعديد من الفروع والشركات العالمية التي تعمل فيها) بالإضافة إلى شركات عالمية منها شركة إيكسون موبيل، وشركة شل، وشركة دولفين انرنجي، وشركة توتال وغيرها، وصرح حمد راشد المهندي المدير العام والرئيس التنفيذي في شركة رأس غاز المحدودة عن خطط الشركة التوسعية والمتوقع الانتهاء منها في نهاية هذا العام والتي منها قرب تشغيل الخط السادس والخط السابع لانتاج الغاز المسال والذي سيرفع من طاقة شركة راس غاز الانتاجية من 20 مليون طن مكعب سنويا الى 36.6 مليون طن مكعب سنويا، كما اشار المهندي الى عمل الشركة على تطوير منشآت استخراج الغاز الطبيعي المسال بالإضافة الى ابرام العقود طويلة الاجل لتصدير الغاز الطبيعي الى اماكن متفرقة من العالم وذلك للوصول الى الهدف المتوقع بإنتاج ما نسبته 30% من إنتاج الغاز الطبيعي في العالم.
التوجهات الحكوميةوتناول التقرير سعي الحكومة القطرية بالفترة الأخيرة الى تدعيم النشاط الاقتصادي القطري لمواجهة الأزمة المالية العالمية من خلال النقاط التالية:
تدعيم الملاءة المالية ورفع معدلات السيولة في الدولة لضمان استمرار دوران عجلة التنمية بهدف الانتهاء من المشاريع والأعمال الجارية.
في بداية عام 2008م قامت الحكومة القطرية بتحديد وتجميد أسعار «الصلب والإسمنت» لمدة ثلاث سنوات وأثرت هذه الخطوة كثيرا في تقليل عمليات المضاربة على مواد البناء الأساسية.
موافقة الحكومة القطرية على تجميد الإيجارات الموقعة منذ مطلع العام 2005 لمدة عامين .
صرح وزير الشؤون البلدية والزراعة القطري بأن الحكومة القطرية خصصت مبلغ 1.4 مليار ريال قطري لاستمرار دعم أسعار الديزل لمدة عام إضافي.
شراء هيئة قطر للاستثمار نسبا تتراوح بين 10%- 20% من رؤوس أموال البنوك القطرية من خلال سوق الدوحة للأوراق المالية، ويعتبر هذا الإجراء توجها صريحا لتشجيع المتداولين وإثبات ثقة الحكومة بالبنوك القطرية المدرجة.
الأزمة العالميةوعن الازمة المالية العالمية وتأثيرها علي مقومات الاقتصاد القطري قال التقرير انه وفقا لتصريح امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في افتتاح الفصل التشريعي لمجلس الشورى بأن المؤسسات والمصارف المالية القطرية تتمتع بملاءة مالية عالية وأن النظام المصرفي لا يشكو من نقص في السيولة بالإضافة الى أن الزيادة في إنتاج النفط والغاز ستعوض الانخفاض في أسعارهما اذا استمر، وشدد سمو الأمير على أن الازمة المالية لن تحول دون استمرار دولة قطر في تحقيق التنمية المستدامة واستمرار سير عجلة التنمية وتحقيق أهداف خطة التنمية التي تحقق الاستقرار المالي والاقتصادي وبناء سياسة مالية سليمة وغطاء مالي كفء ومأمون المخاطر والارتقاء بالخدمات المالية للدولة.
كما صرح الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر بان الهبوط الحاصل في سوق الدوحة للأوراق المالية غير مبرر لان الشركات القطرية تحقق أرباحا تجاوز بعضها 70% كما أنه لا توجد لدى الحكومة القطرية فكرة أو حتى توجه لخفض المشاريع المعلن عنها في البنية التحتية والاستثمارية في قطر أو خارجها، وتشير الدراسات الصادرة عن شركة مورغان ستانلي في اغسطس 2008 الى ان اثار الازمة المالية العالمية على قطاع العقار في دولة قطر محدودة وأن احتمال تراخي الطلب على العقار في المستقبل القريب هو احتمال ضئيل وذلك نتيجة عدم قدرة العرض على مواكبة الطلب بصورة متزامنة، وإلى ديمومة النمو الاقتصادي الحالي الذي يدعمه أساسا طموح دولة قطر إلى رفع مستويات إنتاجها الحالية من الغاز الطبيعي المسال إلى أضعاف ذلك، وذلك من 40 مليون طن حاليا إلى 77 مليون طن بحلول العام 2012 وفقا لدراسة بنك عودة – المملكة العربية السعودية في يوليو 2008، بالإضافة الى تعهد الحكومة القطرية باستكمال مشاريع التنمية الحالية مستخدمة في تمويل تلك المشاريع الفوائض المالية الضخمة المحققة في الاعوام الماضية والناتجة عن ارتفاع أسعار البترول والغاز الطبيعي.
صرح الشيخ فهد بن جاسم بن محمد آل عبدالرحمن آل ثاني وزير الأعمال والتجارة القطري على هامش منتدى قطر للاستثمار القطري عن ثقته بأن الاقتصاد القطري سيحقق نموا في عام 2009، مشيرا الى ان الحكومة ستطلق عددا من المشاريع الكبرى الجديدة، كما أكد انه في عامي 2009 - 2010 ستحقق دولة قطر معدلات نمو كبيرة نتيجة زيادة إنتاج الغاز، كما صرح بأن القطاع العقاري سيشهد حركة تصحيحية في الأسعار في دولة قطر بعد الارتفاع الكبير في السنوات الماضية.