Note: English translation is not 100% accurate
شركات التكنولوجيا ترصد صحتك.. حتى داخل المراحيض
15 مارس 2014
المصدر : الأنباء
التكنولوجيا الذكية ستمكن الإنسان من الكشف عن أعراض المرض في مرحلة مبكرة جداً أو منعها تماماً
الاهتمام المتزايد بإمكانية التقارب التكنولوجي والبيانات الكبيرة وعلوم الحياة لفتح طرق جديدة لمراقبة الصحة ومعالجة الأمراضإعداد: منى الدغيمي
عندما أعلنت «غوغل» العام الماضي مشروع المشاركة في «لقطة القمر» كان تفكيرها في الصحة والرفاه والشيخوخة، حينها تعرضت الى سخرية من قبل النقاد بأنها علامة أخرى على طموح مغرور لمجموعة الإنترنت.
هذا، ولا ترغب الشركة في امتلاك كل البيانات المتوافرة لدينا والهيمنة على حياتنا عبر الانترنت فحسب، بل انها تريد تمديد العلاقة إلى الأبد من خلال حل للموت.
وليست غوغل فقط شركة التكنولوجيا التي تجري تجارب في مجال الصحة، بل انه تم التعاقد مع المديرين التنفيذيين لأبل مع خلفية طبية ومجموعة سامسونغ، الشركة الأم لصانع المحمول في كوريا الجنوبية، والاستثمار في الأجهزة والبدائل الحيوية الطبية، وفئة جديدة من العقاقير البيولوجية.
ويعكس هذا الاتجاه الاهتمام المتزايد بإمكانية التقارب التكنولوجي، والبيانات الكبيرة وعلوم الحياة لفتح طرق جديدة لمراقبة الصحة ومعالجة الأمراض. المثال الأكثر وضوحا حتى الآن هو انتشار التطبيقات الصحية المتنقلة، مثل تلك التي تسمح للناس بقياس معدل ضربات القلب وحرق السعرات الحرارية من خلال هواتفهم الذكية. لكن الخبراء يقولون ان هذه هي مجرد بداية لثورة أعمق في عصر الجينوم عند الشخص يمكن أن تكون متسلسلة لتقترب من 1000 دولار والناتجة لرمز الحمض النووي المخزنة على وحدة التخزين الرقمية «USB».
وهذا يقدم مجموعة من الفرص لتسخير بيانات المرضى لتقديم الرعاية الصحية أكثر تخصيصا للأفراد ورصد الاتجاهات على نطاق السكان قد تؤدي إلى أسباب وعلاج للأمراض. يقول بطل من عالم هذه الابتكارات انه سيجعل الرعاية الصحية أكثر كفاءة وفعالية في الوقت الذي تقاتل الحكومات لاحتواء ارتفاع التكاليف.
وتقول ماكينزي للاستشارات: تحسين استخدام البيانات تكنولوجيا يمكن أن يتراوح بين 300 مليار دولار و 450 مليار دولار من تكاليف الرعاية الصحية الأميركية، والحد من 12 الى 17% من مستويات عام 2011.
ويقول دان ماهوني مدير صندوق الرعاية الصحية في القطبية كابيتال وهي شركة استثمارية ومقرها لندن: «عندما تجتمع مشكلة الاقتصاد الكلي بالابتكار التكنولوجي، فإنه عادة ما يؤدي إلى تغيير جوهري»، ويضيف: «هذه الظروف موجودة بالتأكيد في مجال الرعاية الصحية في الوقت الراهن».
وقد أعطت «غوغل» بعض التفاصيل من مشروعها الصحي، ويدعى كاليكو، والتي ستعمل ككيان منفصل برئاسة آرت ليفنسون، رئيس منافسه «أبل» والرئيس التنفيذي السابق لجينينتيك، وشركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية المملوكة الآن من قبل شركة روش.
ومع ذلك، فقد قدمت أدلة حول طموحاتها من الاستثمار في مؤسسة «andMe23»، وهي شركة أبحاث الجينوم التي أسستها آن جسيكي، زوجة الشريك المؤسس لغوغل سيرجي برين، وهي مبادرة «غوغل» لاتجاهات الانفلونزا، والذي يحلل عبر البحث على الإنترنت تتبع نشاط الانفلونزا حول العالم.
انها دخلت أيضا في مجال الأجهزة الصحية التي «يمكن ارتداؤها»، وذلك مع رفع الستار في يناير عن نموذج العدسات اللاصقة الذي صمم لمساعدة المرضى على التعامل مع مرض السكري من خلال مراقبة مستويات السكر في الدم في العين.
وتوقع تقرير صدر مؤخرا عن شركة بوبا، وهي شركة التأمين الصحي في المملكة المتحدة، أنه بحلول 2024 ستحول تكنولوجيا الهاتف النقال توفير الرعاية الصحية مع الأجهزة بدءا من أجهزة الاستشعار على الملابس للكشف عن عدم انتظام ضربات القلب إلى «المراحيض الذكية» التي تسجل مستويات تناول الفيتامين والماء.
ويقول بول زولينجر ريد كبير المسؤولين الطبيين من بوبا،: «ستسمح تكنولوجيا للناس ان يكونوا حراس على صحتهم».
ويضيف «أن تكون على بينة من احتمال الإصابة بأمراض وعوامل الخطر المحتملة، إلى جانب الرصد المستمر من خلال التكنولوجيا الذكية يعني أنها ستكون قادرة على الفور على الكشف عن أعراض المرض في مرحلة مبكرة جدا، أو ببساطة منعها تماما».
ومع ذلك أكبر الجوائز من المرجح أن تنطوي على الحصاد على نطاق واسع من البيانات الصحية. وهذه يمكن أن تكشف حتى الآن دون أن يلاحظها أحد الارتباطات بين عوامل أسلوب الحياة والظروف الطبية بين الجينات الوراثية والمرض. ويمكن أيضا أن تعرض مناطق ضعف الأداء في النظم الصحية.
هذه الفوائد المحتملة تفسر لماذا تحرص الحكومة البريطانية للباحثين على أن يسمح لهم بالوصول إلى البيانات الوطنية للخدمات الصحية من مستشفيات وأطباء الأسرة في جميع أنحاء البلاد. ولكن إطلاق قاعدة البيانات المقترحة وضعت على عقد الشهر الماضي وسط مخاوف من أن سرية المريض ستتعرض للخطر. مخاوف الخصوصية هي واحدة من الأسباب الرئيسية وراء لماذا كانت التكنولوجيا والبيانات الكبيرة أبطأ لتتخلل الرعاية الصحية من القطاعات الأخرى مثل الخدمات المصرفية والبيع بالتجزئة؟
كارلو تروجنبنجر هو من بين الناس الذين يراهنون على أن هذا سيتغير تدريجيا كلما أصبحت الفوائد المحتملة أكثر وضوحا. وهو المؤسس المشارك لـ «InfoCodex»، وبدء تطوير البرمجيات السويسرية قادرة على غربلة من خلال الآلاف من الأوراق البحثية الطبية وتحليل محتوياتها بحثا عن الارتباطات غير المعترف بها.
يقول تروجنبنجر: التكنولوجيا تعد بمساعدة شركات الأدوية وتقليل التكلفة والوقت الذي يستغرقه تطوير العقاقير. وشركة الأدوية الأميركية «ميرك قد استخدمت بالفعل خدمات تكنولوجيا». ويقول تروجنبنجر: «نحن لا ندعي أن الجهاز هو أكثر ذكاء من الإنسان»، «لكنه يمنحك السبق ويساعدك على تقليص نفقاتك».
عن صحيفة «فاينانشيال تايمز»