Note: English translation is not 100% accurate
«المنتدى العالمي لخريجي وارتون» يختتم أعماله بالدعوة إلى تنسيق العمل لتحقيق النمو المتسارع
14 مارس 2009
المصدر : الأنباء
اختتم «المنتدى العالمي لخريجي وارتون»، الذي استضافته دبي لأول مرة في الشرق الأوسط، أعماله امس بتوصية مفادها أن منهجية «تنسيق العمل يحقق النمو المتسارع» تمثل الطريق الأمثل كي تواصل منطقة الخليج مضيها نحو الأمام، وخلص الخبراء إلى أن «النمو ليس خيارا، وأن التركيز الأكبر يجب أن ينصب على مواصلة العمل الدؤوب ومضاعفة سرعة النمو من خلال التركيز على التنويع الاقتصادي».
وجاءت جلسة الحوار النهائية حول «تأثير الأزمة المالية على الشرق الأوسط» خلال المنتدى، كخلاصة شاملة للنقاشات التي شهدها الحدث على مدى يومين، حيث أكدت على الحاجة إلى إيجاد فرص عمل لخمسة ملايين شاب وشابة سينضمون إلى سوق العمل في غضون أقل من عشر سنوات.
وخلال تقديمه جلسة الحوار، قام أستاذ العلوم المالية في كلية وارتون البروفيسور ريتشارد مارستون برسم صورة قاتمة وقاسية للأزمة المالية الراهنة، لافتا إلى أن فصل الاقتصادات الأخرى عن اقتصاد الولايات المتحدة، بات يمثل مفهوما ساذجا وغير مجد، وأضاف مارستون أن العالم شهد تراجعا في حجم الثروات، ونبه الحاضرين لأن يكونوا على استعداد للتعامل مع مزيد من عمليات تقليص المديونية.
من جانبه أوضح عضو مجلس الإدارة التنفيذي في جهاز قطر للاستثمار حسين علي العبدالله، والذي افتتح جلسة الحوار، أن الحل الأفضل في هذه الأوقات العصيبة هو «اللجوء إلى التريث» لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة، مضيفا أن انتعاش الاقتصاد العالمي لن يبدأ قبل أربع سنوات على الأقل، وأن سمة نتائج هذه الأزمة ستكون الزيادة في معدلات الدين ونسب العجز.
كما أعرب الرئيس التنفيذي لـ «مجلس التنمية الاقتصادية البحريني» الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة عن رؤية أكثر تفاؤلا، حيث قال: «شهد النظام المالي الرأسمالي على مدار 300 عام نحو 30 دورة متعاقبة من الازدهار والركود، وإن كنا اليوم في طور الركود، فلا شك في أن الاقتصاد سيستعيد عافيته لاحقا، وإنني أرجع التقلب الذي تشهده أسواق الشرق الأوسط إلى ثلاثة أسباب رئيسية وهي، هبوط أسعار النفط، وارتفاع أسعار الأصول، وصعوبة الحصول على التمويل عالميا».
اما المستشار التنفيذي الأول في شركة «بورز أند كومباني» في السعودية غسان براج فقد شدد على ضرورة إيجاد فرص العمل لنحو 5 مليون شاب عربي، والذين يتوقع دخولهم سوق القوة العاملة في غضون أقل من عقد، كما أوصى ان تحافظ اقتصادات دول الخليج على مسارها الحالي مع التركيز على مضاعفة سرعة النمو الاقتصادي.
وحث براج على زيادة الاستثمارات في القطاعات المعرفية، والاهتمام ببناء الطاقات والإمكانات، وجعل الأجندة الاقتصادية أجندة وطنية، والاستفادة من أنظمة إدارة الأداء.
من جانبه سلط رئيس مجلس إدارة «لازارد انترناشيونال» كين كوستا، الضوء على الحاجة إلى سبل غير تقليدية لمواجهة الأزمة، على أن تكون الأولوية القصوى لاستعادة الثقة، وقال ان منطقة الخليج دخلت غمار الأزمة بقوة نقدية أكبر من غيرها بكثير، وأن المطلوب الآن هو تنسيق المبادرات لاستعادة الثقة في القطاع المصرفي، بهدف تحقيق النمو الاقتصادي.
وفي مداخلته، قال أستاذ الشؤون المالية الاقتصادية ريتشارد مارستون، إن عملية نهوض القطاع العقاري من هذه الأزمة ستسير بخطى بطيئة، بمعنى أن الركود الاقتصادي سيستمر لفترة ليست بالقصيرة، وقد رأى المشاركون في الجلسة أن أسواق الأسهم قد تتعافى في غضون 3 أعوام، في حين قد يستغرق القطاع العقاري خمسة أعوام.
وخلص المشاركون إلى أن الدرس الذي ينبغي تعلمه من الأزمة المالية يتمثل في ترسيخ أسس صلبة ومتوازنة للاقتصاد، وتضمنت قائمة رعاة المنتدى الرئيسيين كلا من: شركة «اجيليتي»، و«شركة محمد حمود الشايع»، و«دبي القابضة»، وشركة «أموال الخليج»، و«بوز أند كو»، بينما كان «بنك الكويت الوطني» راعيا للحدث.
يذكر ان «كلية وارتون» في «جامعة بنسلفانيا» ـ والتي تأسست عام 1881 كأول كلية متخصصة في الأعمال ـ تحظى باعتراف عالمي واسع بفضل ريادتها الفكرية وابتكاراتها المستمرة في جميع الفروع الرئيسية للأعمال، وتربط «وراتون»، أشمل مصادر المعرفة في مجال الأعمال على مستوى العالم، بين الأبحاث والتطبيق العملي نظرا لمشاركاتها الواسعة في مجتمع الأعمال العالمي.
وتحتضن الكلية أكثر من 4700 طالب جامعي، وطالب ماجستير إدارة الأعمال، وماجستير إدارة الأعمال التنفيذي، والدكتوراه، بالإضافة إلى أكثر من 12 ألف مشارك سنوي في برامج التعليم التنفيذي، وشبكة خريجين تضم أكثر من 84 ألف خريج.