Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون عالميون: 40% نسبة هبوط المؤشر العقاري العالمي في 2008 وتوقعات باستمرار التراجع لنهاية 2009 وبوادر التحسن مع 2012
16 مارس 2009
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
كشف خبراء اقتصاديون عالميون عن الفرص الاستثمارية الجيدة في القطاع العقاري خلال فترة الازمة الاقتصادية الحالية في اشارة منهم الى ضرورة اقتناص تلك الفرص الموجودة بشتى الاسواق العربية واوضح الخبراء خلال ندوة نظمتها شركة استراتيجيا للاستثمار بعنوان «الابحار في الامواج المضطربة» ان هذه الفرص وان كانت تحمل المخاطر العالية لكنها تحمل المزيد من الارباح والعوائد الجيدة التي لم تكن تتوافر في اوقات الرواج الاقتصادي.
وتوقع الخبراء ان تبدأ بوادر التحسن بالاقتصاد العالمي بحلول عام 2010 ليستمر ذلك حتى عام 2012 ليبدأ الاقتصاد العالمي مرحلة الاستقرار البعيدة عن التذبذبات والتقلبات الحادة.
إستراتيجيات متحوطةوتحدث في بداية الندوة مسؤول الاستثمارات العقارية بشركة بروكفيلد ريدينغ التي تدير حاليا استثمارات عقارية تفوق قيمتها 2.6 مليار دولار كيم ريدنج فقال ان سياسة شركته القائمة على الاستثمار في شركات العقار العالمية وفق الاستراتيجيات التقليدية والمتحوطة هي التي ساهمت في بقائها بعيدا عن التأثيرات السلبية للازمة المالية العالمية الحالية، مؤكدا في ذات الوقت على ان اداء منتجات شركته العقارية فاق اداء جميع الادوات الاستثمارية الاخرى، وبخاصة خلال عام 2008 الذي كان عاما صعبا للغاية هبط فيه المؤشر العقاري بنسبة زادت عن الـ 40% في جميع فئاته حول العالم.
وتوقع ريدنج ان يستمر الاضطراب والتقلب الحالي في اسواق المال والعقار العالمي حتى نهاية السنة الحالية على اقل تقدير، كما توقع ايضا ان تستمر صعوبة ايجاد التمويل خلال العام الحالي، ولفت الى ان تعاون الحكومات والبنوك المركزية على مستوى العالم لحل الازمة الحالية كان امرا ايجابيا للغاية والذي سيساهم في تقليل الضرر وايجاد الحل الملائم خلال هذه الاوقات الصعبة.
ونصح ريدنج المستثمرين بالتركيز حاليا على الشركات العقارية ذات الاداء الجيد والادارة القوية القادرة على الاستمرار في ظل الظروف الحالية، مضيفا ان التقلب والاضطراب هما امران متوقع استمرارهما حتى نهاية السنة الحالية 2009 على الاقل.
حجم القروضمن جهته، اكد مسؤول بشركة ريف التي تعد بمنزلة الذراع الاستثمارية العقارية لـ «دوتشه بنك» الالماني بيتر هوبس ان صعوبة الازمة المالية الحالية تكمن في أنها قد شملت العالم كله وليس الولايات المتحدة الاميركية فحسب، مضيفا ان الاسباب الرئيسية التي دفعت الى الوصول الى هذه الازمة تتمثل في زيادة حجم القروض العالمية وضعف قوانين الرقابة في العديد من دول العالم.
واشار هوبس الى ان الازمة الحالية تعتبر أزمة كبيرة وجديدة لم يشهدها العالم من قبل، لدرجة ان البنوك المركزية حول العالم تحركت وتعاونت لأول مرة بشكل كبير وسريع، كما ان الكثير من حكومات الدول تدخلت بضخ السيولة وتملك نسب في الشركات والبنوك بشكل سريع، وهو الامر الذي تكرر في كل من الولايات المتحدة واليابان والامارات وغيرها من دول العالم.
وتوقع هوبس ان يستمر الركود الحاد الذي بدأ خلال العام 2008 طوال العام الحالي 2009 على ان تبدأ بوادر التحسن مطلع عام 2010 ومن ثم النهوض بشكل كامل من هذه الازمة خلال عامي 2011 و2012، مضيفا انه في ظل الظروف الحالية فإن عددا من الفرص الاستثمارية الجذابة قد برزت على السطح، وان كانت هذه الفرص ذات مخاطر كبيرة، لكن عوائدها جيدة، مبينا ان معظم هذه الفرص تتركز في الشركات المتعثرة ذات الاصول الجيدة وفي سندات الشركات العقارية وفي الاصول العقارية التي تدر دخلا جيدا.
سندات عقاريةوبدوره، قال الخبير العقاري بشركة ويست بورت كابيتال، التي تدير حاليا اصولا بقيمة تتجاوز 700 مليون دولار، روميل برنارد ان شركته تخصصت أصلا في الاستثمار في سندات شركات العقار والشركات المتعثرة، بالاضافة الى القطاعات الدفاعية مثل القطاع الصحي والقطاع السكني وقطاع الفنادق التي تعتبر حاليا من اكثر القطاعات المتأثرة بالأزمة، فضلا عن انها من اكثر القطاعات التي تحتوي على الفرص الاستثمارية الجذابة في ظل الظروف الحالية.
وقال ان تعريف العقار المتعثر في الوقت الحالي ليس هو العقار السيئ الذي يحتاج الى تطوير وتحسين قبل أن يبدأ بتحقيق العوائد، ولكن المقصود بالعقار المتعثر هو العقار الذي تعثر صاحبه عن السداد أو عن توفير السيولة اللازمة لتطويره أو اتمـــامه، وهنا تكمن الفرص الاستثمارية الجيدة، وهذه الامثلة متوافرة بكثرة حاليا في الكثير من دول العالم وفي كل قطاعات العقار المتخلفة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )