Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: مؤشرات التعافي للاقتصاد الأميركي بـ 2014
ميل المستثمرين لشراء الدولار مع تضاؤل الفروقات بين الدولار واليورو
31 مارس 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن الأسبوع الماضي شهد ارتفاعا في سعر الدولار من جديد مقابل العملات الأخرى صاحبة الإيرادات المنخفضة، خاصة أن الناتج المحلي الإجمالي والذي أتى دون التوقعات قد تم اعتباره عاملا إيجابيا للبلاد، وهو الأمر الذي ترافق مع تراجع غير متوقع في عدد مطالبات تعويضات البطالة الأولية، فقد بلغت نسبة الناتج المحلي الإجمالي 2.6% كما بلغ عدد مطالبات تعويضات البطالة 311.000 ألف مطالبة بدلا من العدد المتوقع عند 323.000 مطالبة، وبالتالي فقد تراجع العدد الشهري لعدد هذه المطالبات إلى أدنى مستوى له منذ أواخر شهر سبتمبر الماضي.
الجدير بالذكر أن العديد من الدلائل تشير إلى أن الاقتصاد الأميركي يسير في طريقه نحو التعافي والاستقرار على طول عام 2014، خاصة أن العام الماضي قد شكل بداية النهاية لبرنامج التيسير الكمي، فضلا عن أن الاجتماع الأخير الذي عقده المجلس الفيدرالي خلال الأسبوع الماضي قد قدم العديد من المناهج والأفكار الجديدة، على غرار إنهاء العمل ببيان التوقعات الإرشادية فيما يتعلق بنسبة البطالة والتضخم. ومن هذا المنطلق، فإن هذا التطور الجديد في الأحداث قد خفف من بعض الضغوطات التي يعاني منها الدولار، وبالتالي فقد تجددت الضغوطات نحو اليورو، خاصة أن الأسواق في حالة ترقب لصدور تقرير التضخم الأوروبي يوم الـ 31 من شهر مارس، وذلك بالإضافة إلى الاجتماع المقبل الذي سيعقده البنك المركزي الأوروبي يوم الثالث من شهر أبريل.
ومن الملاحظ أن المستثمرين يميلون أكثر نحو شراء الدولار خاصة مع تضاؤل الفروقات ما بين أسعار الدولار وأسعار اليورو، وهو الأمر الذي يشجع المستثمرين على اعتماد اليورو كعملة لتمويل استثماراتهم في سوق العملات.
وأشار التقرير إلى أن أحد أهم الأحداث التي شهدها الأسبوع الماضي تتمثل في عودة عملات الأسواق الناشئة إلى السوق بقوة، أما عملات السلع فقد شهدت ارتفاعا لا بأس به خاصة بعد أن قرر البنك الاحتياطي في جنوب أفريقيا في خطوة غير متوقعة منه الإبقاء على معدل الفائدة من دون تغيير، وهو الأمر الذي تم اعتباره كرسالة موجهة نحو المستثمرين في أن الأوضاع الاقتصادية قد بدأت بالاستقرار.
من ناحية ثانية، استمرت علاوة المخاطر لعملات الاسواق الناشئة في التراجع، حيث شهدت الاسواق ارتفاعا حادا في اسعار العملات ذات الايرادات المرتفعة، ومن المرجح ان المستثمرين قد بدأوا بالاستفادة من التحسن الذي جرى مؤخرا في الاسهم الصينية وهو الامر الذي خفف من المخاوف المتعلقة بعملية النمو الاقتصادي، وهو الأمر الذي خفف من الضغوطات المفروضة على اسواق تداول العملات الاجنبية في الاسواق الناشئة من اجل رفع اسعار الفائدة، وبالتالي فقد استقرت الاوضاع اكثر من ذي قبل بين الاسواق الناشئة واسواق العالم المتقدم.من ناحية اخرى، صرح محافظ بنك نيويورك ويليلم دادلي بان الاسواق الناشئة في موقع يؤهلها لاستيعاب اي تشدد في السياسات سيقوم به المجلس الفيدرالي، مع العلم ان دادلي قد اشار الى ان المجلس الفيدرالي سيعتمد سياسات مريحة خلال الفترة الحالية.
وباختصار وفيما يتعلق باسواق تداول العملات الاجنبية، فقد اقفل الدولار الاسبوع مرتفعا مقابل العملات الاخرى ذات الايرادات المنخفضة، اما الجنيه الاسترليني فقد ارتفع يوم الاربعاء ليصل إلى اعلى مستوى له عند 1.6647 ثم اقفل الاسبوع عند 381.66.من ناحية اخرى، تراجع اليورو الى ادنى مستوى له عند 1.3707 واقفل الاسبوع عند 1.3752.
اما في اسواق السلع، فقد استمر سعر الذهب في التراجع من جديد خاصة مع استمرار الاوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة الاميركية في التحسن والاستقرار، مع العلم ان المستثمرين ليسوا متخوفين من الاوضاع الجيوسياسية في اوروبا خلال الفترة الحالية.
تراجع مبيعات المساكن
وبين التقرير ان مبيعات المساكن المعلقة تراجعت لشهر فبراير وذلك بنسبة 0.8% شهريا وذلك بدلا من ان تتحسن بنسبة 0.2% بحسب التوقعات، فتوجهات السوق على طول المناطق الاميركية خلال الاشهر الماضية قد كان ضعيفا مقارنة مع شهري سبتمبر ونوفمبر الماضيين، والتي أتت بالتوافق مع مبيعات المساكن الحالية والتي شهدت بعض التراجع. يشير المحللون الاقتصاديون الى ان تراجع حجم المبيعات يؤثر على ارتفاع الاسعار والتي يحددها كذلك حجم الموجودات المحدود في السوق.فعلى نحو اساسي، فإن اسعار المساكن تشكل الجزء الاهم لعملية تحقيق نمو اقتصادي اوسع، وبالتالي فإن التحسن في سوق الاسكان سيبقى محدودا ما لم يترافق مع ارتفاع في اعمال الانشاء.
تراجع في مؤشر PMI
وقال التقرير ان حجم النشاط الصناعي الاميركي تراجع خلال شهر مارس بعد ان حقق ارتفاعا خلال شهر فبراير هو الاعلى خلال السنوات الاربع الاخيرة، بالرغم من ان وتيرة النمو الاقتصادي وعمليات التعيين في القطاع لاتزال قوية، فقد تراجع مؤشر PMI خلال شهر فبراير من 57.1 الى 55.5 وذلك خلافا للحد المتوقع عند 56.5، الا انها لا تزال تفوق الحد المحقق خلال شهر يناير عند 53.7، وهو الامر الذي يشير الى ان فصل الشتاء القارس الذي مرت به البلاد قد بدأ بالزوال.أما مؤشر طلبات الشراء الجديدة فقد تراجع خلال شهر فبراير من 59.6 الى 58.0 نتيجة لتراجع حجم الطلب الخارجي، اما الانتاج فقد تراجع من 57.8 الى 57.5 مع العلم ان الشركات قد اقبلت على تعيين المزيد من الموظفين وذلك للشهر التاسع على التوالي.
2.6 % الناتج المحلي الإجمالي
واضاف التقرير انه بعد فصل شتاء قارس وطويل مرت به البلاد، بدأ سوق العمل بالتحسن كما ارتفع حجم الطلب على المواد الاستهلاكية وتضاءلت التأثيرات السلبية الناجمة عن السياسات الحكومية، وبالتالي فقد سيطرت على البلاد موجة من التفاؤل خاصة مع التحسن الحاصل في التوقعات الاقتصادية العالمية. وبالرغم من ان الناتج المحلي الاجمالي قد بلغ 2.6% سنويا خلال الربع الرابع بعد ان بلغ 4.1% خلال الربع الثالث، فالنمو المتحقق في الاستهلاك الشخصي قد ارتفع من 2.0% الى 3.3%، هذا ويتوقع الخبراء الاقتصاديون ان يرتفع الناتج المحلي الاجمالي والاستهلاك الشخصي بنسبة 2.7% سنويا.
ومن الملاحظ ان تراجع نسبة الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الرابع قد نتج عنها تراجع في حجم الاستثمارات في المخزون من القطاع الخاص، وتراجع اكبر في الانفاق الحكومي، وتراجع في الاستثمارات الثابتة للقطاعات السكنية، وتراجع في الانفاق الحكومات المحلية. الا ان تأثيرات ما تم ذكره قد أتت أخف وطأة بسبب الارتفاع المتحقق في حجم نفقات الاستهلاك الشخصي وفي حجم الصادرات بالاضافة إلى تراجع في حجم الواردات، فضلا عن ارتفاع في حجم الاستثمارات الثابتة في القطاعات غير السكنية.
المركزي الأوروبي
وقال التقرير ان الاجتماع الاخير الذي عقده البنك المركزي الاوروبي أظهر أن الاعضاء المجتمعين غير متخوفين من مخاطر حصول انكماش اقتصادي في اوروبا بحيث انهم لم يقوموا باقتراح اي تدابير غير اعتيادية في هذا النصاب، الا ان المستثمرين قد بدأوا بالمحاولات للاستفادة من المكاسب المتحققة بموجب حيازاتهم من اليورو، خاصة أن اسعار الاسهم قد ارتفعت الى اعلى مستوياتها خلال سنوات، كما ان ايرادات السندات الحكومية الاسبانية قد تراجعت الى ادنى مستوى لها خلال السنوات الثماني الاخيرة، اما الاوراق المالية الحكومية الايطالية واليونانية فقد شهدت ارتفاعا قويا خاصة مع التحسن الحاصل في المعطيات الاقتصادية الخاصة باليورو والذي فاق التوقعات.
ويضاف الى ذلك خطاب فيينا الذي ادلى به محافظ البنك المركزي الاوروبي دراغي منذ اسابيع، والذي تحدث فيه دراغي عن العملة بكل وضوح وصراحة، حيث اشار الى ان الارتفاع في تداولات اليورو خلال السنوات الاخيرة قد كان صاحب التأثير الاكبر على تدني مستويات التضخم وبالتالي فقد اصبح اليورو مرتبطا أكثر فأكثر بعملية تقييم استقرار الاسعار.
بالاضافة الى ذلك، نجد المستثمرين متخوفين من مسألة السيولة المتوافرة في منطقة اليورو خلال الاسابيع الاخيرة، مع العلم ان البنك المركزي الاوروبي قام مؤخرا باصدار تقرير الامدادات المالية M3 لشهر فبراير والذي دل على ارتفاع في هذا الخصوص، الا ان الاموال لم تتمكن من بلوغ الاقتصاد بشكل حقيقي، وهو امر يعتبر على جانب كبير من الاهمية فيما يتعلق بنسبة التضخم وحجم النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
هبوط سعر الذهب
شهد منتصف الشهر الماضي ارتفاعا في سعر سبيكة الذهب ليصل سعرها الى 1.392 دولار، الا ان التغيير في اتجاه المعطيات الاقتصادية الاميركية قد ضاعف من وطأة الضغوطات على أسعار الذهب.من ناحية اخرى، افاد صندوق النقد الدولي بان البنوك المركزية في الدول الناشئة تستمر في رفع حيازتها من الذهب، فقد رفعت روسيا حيازاتها من الذهب بمقدار 7.247 اطنان لتصل خلال شهر فبراير إلى 1.042 طن.