Note: English translation is not 100% accurate
5 مليارات دولار حجم الصكوك في السوق التركي
«بيتك للأبحاث»: 50 مليار دولار موجودات التمويل الإسلامي في تركيا
5 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
تركيا سابع أكبر موطن للتمويل الإسلامي وأصول المصرفية الإسلامية تنمو بنسبة 30% منذ 2007وفقا لتقرير صدر حديثا عن شركة بيت التمويل الكويتي للأبحاث (بيتك للأبحاث) المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) عن بنوك المشاركة«البنوك الاسلامية» في تركيا 2014، فإن تركيا هي سابع أكبر موطن لأصول التمويل الإسلامي بما يناهز 50 مليار دولار كما في نهاية 2013. تبرز تركيا بصورة سريعة باعتبارها لاعبا رئيسا في المشهد الاقتصادي العالمي، حيث قامت بتقديم عدد من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز أسواقها المالية، ومن المتوقع أن تواصل صناعة التمويل الإسلامي نموها في 2014 مدفوعة بعوامل الطلب والعرض، وتيسير الإجراءات الذي تقوم به الجهات الحكومية التركية والهيئات التنظيمية ذات الصلة.
وقد عززت تركيا خلال السنوات الأخيرة علاقاتها الاقتصادية والمالية مع دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا والبلدان الناشئة الأخرى من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي من أجل تنويع الصلات التجارية والمالية. وفي هذا الإطار أيضا، كثفت تركيا الجهود المبذولة في تطوير قطاع التمويل الإسلامي في سبيل الاستفادة من السيولة المتوافقة مع أحكام الشريعة.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كانت السلطات التركية سباقة في إدخال عدد من التعديلات على الهياكل القانونية في البلاد من أجل استيعاب وتطوير قطاع التمويل الإسلامي، حيث أعطت خطة التنمية الاقتصادية في تركيا 2007 ـ 2013 مرجعية إلى الأدوات المالية القائمة على الأصول وتلك التي لا تحمل فائدة، كجزء من الجهود الرامية إلى تطوير البلاد وتحويلها إلى مركز مالي إقليمي. وعلاوة على ذلك، فإن هذه التطورات من شأنها أيضا زيادة دعم طموح تركيا المتمثل في تحويل عاصمتها الثقافية اسطنبول إلى مركز مالي رئيس. وقد أدرجت الحكومة مشروع «مركز اسطنبول المالي العالمي» في خطتها التاسعة للتنمية التي تغطي الفترة من 2007 إلى 2013، على أن يتم انفاق نحو 350 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية خلال العقد المقبل.
تتزايد أهمية دور القطاع المصرفي الإسلامي التركي وما تسمى في تركيا بنوك المشاركة، باعتباره أحد أهم الرواد في الصناعة المصرفية الإسلامية العالمية، ويحتل القطاع المركز السابع عالميا من حيث الأصول. وقد فاق نمو أصول البنوك الإسلامية في تركيا نظيره في البنوك التقليدية، حيث نمت الأصول المصرفية الإسلامية بنسبة 392.8% (أو بمعدل نمو سنوي مركب بلغت نسبته 30.5% سنويا) بين عامي 2007 و2013، ليصل إلى 96.1 مليار ليرة تركية كما في نهاية 2013. وبالمقارنة، نمت الأصول المصرفية التقليدية بنسبة 176.7% (أو معدل نمو سنوي مركب قدره 18.5%) بين عامي 2007 و2013. وكما في نهاية عام 2013، كان هناك 961 فرعا للبنوك الإسلامية في البلاد، مقارنة بـ 825 فرعا في نهاية 2012. فيما بلغ عدد موظفي البنوك الإسلامية 16.747 موظفا في نهاية 2013 ارتفاعا من 15.324 موظفا في عام 2012. وتشمل المحركات الرئيسة للنمو في بنوك المشاركة استحواذها على قاعدة هائلة من حصة الخدمات المصرفية للأفراد بالإضافة إلى المنتجات المبتكرة لبنوك المشاركة التي لاتزال مستمرة في جذب الكثير من العملاء الجدد.
وفي نهاية 2013، شكلت الأصول المصرفية للبنوك الإسلامية حصة قدرها 5.8% من إجمالي أصول النظام المصرفي في تركيا (الحصة في نهاية 2007: 3.34%). وعلاوة على ذلك، توسعت الأصول المصرفية الإسلامية بنسبة 36.72% على أساس سنوي كما في نهاية 2013، متفوقة بذلك على نمو الأصول المصرفية التقليدية والتي سجلت نموا بنسبة 25.8% على أساس سنوي خلال العام نفسه.
كما حظيت الصكوك (والتي تعرف في تركيا بشهادات المشاركة/ شهادات التأجير) أيضا باهتمام كبير في أسواق رأس المال التركية بعد صدور أول صكوك سيادية في البلاد في سبتمبر 2012. وكما في نهاية 2013، بلغ حجم الصكوك التركية القائمة (التي لم يحن موعد استحقاقها بعد) 5 مليارات دولار، وهو ما يعكس نموا سنويا مركبا بنسبة 276.3% بين عامي 2010 و2013. وقد أعطت أول صكوك سيادية يتم إصدارها في تركيا بمبلغ 1.5 مليار دولار إشارة واضحة إلى المستثمرين على عزم الدولة والتزامها باستغلال والاستفادة من سوق الأدوات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. كما أدخلت السلطات التركية في يونيو 2013 تغييرات تشريعية جديدة بشأن الصكوك نشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 7 يونيو 2013. ويقدم هذا التشريع أنواعا جديدة من الصكوك لسوق التمويل الإسلامي في تركيا. ومن شأن هذه اللوائح الجديدة تمكين الصكوك من أن تتم هيكلتها على أساس مبادئ الشريعة الإسلامية ومنها الاستصناع والمرابحة والمضاربة والمشاركة والوكالة.
وعلى صعيد الصناديق الإسلامية، كانت تركيا من أول البلدان التي قامت فيها البنوك الإسلامية بتطوير صناديق السلع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي جعلت المستثمر يتعامل بصورة مباشرة مع سلع مثل الذهب والفضة. على سبيل المثال، يعرض بيت التمويل الكويتي التركي (بيتك ـ تركيا) فرصا للاستثمار في صندوقين للسلع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية:
صندوق الذهب (ذهب بلس)
٭ أول صندوق لتداول الذهب ويعتمد بنسبة 100% على التداول الفوري للذهب أو ما يعرف بـ «spot» بعيدا عن التعامل بنظام الروافع المالية أو عقود المستقبليات أوالخيارات الآجلة ويتم تداول أسهم الصندوق في بورصة اسطنبول للأوراق المالية.
٭ يتم الاحتفاظ بالسبائك القياسية من قبل محفظة أحد الصناديق في بورصة الذهب بإسطنبول نيابة عن الصندوق.
صندوق الفضة (فضة بلس)
٭ بدأ التداول في بورصة اسطنبول للأوراق المالية في مايو 2012 ويستند المؤشر الى أساس السعر العالمي للفضة.
وتقدم تركيا إمكانات هائلة لنمو التمويل الإسلامي، حيث توفر فرص نمو قوية لأسواق المال الإسلامية في العديد من القطاعات مثل التجزئة وخدمات الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة والتمويل التجاري وإدارة الثروات وتمويل المشروعات.
ومن المتوقع أن ينمو قطاع البنوك الإسلامية في تركيا بمقدار ثلاثة أضعاف خلال السنوات الـ 10 المقبلة مع تقديرات بأن تبلغ الأصول 100 مليار دولار بحلول 2023. وهناك تقدم كبير قد تم إحرازه في هذا القطاع منذ بدايته خلال الثمانينيات من القرن الماضي. ويعد الدعم القوي الذي قدمته الحكومة التركية على مدار السنوات الست الماضية بهدف توسيع القطاع، المحفز الرئيسي للقطاع والذي يوفر فرصا كبيرة لنمو البنوك الإسلامية في تركيا وزيادة حصتها في السوق.
وبالنظر إلى تزايد حجم العلاقات التجارية والمالية بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من دول منظمة المؤتمر الإسلامي، فإن بنوك المشاركة «الإسلامية» التركية لديها امكانات قوية للنمو في مختلف القطاعات مثل التمويل التجاري والتمويلات المصرفية المشتركة وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى توفير حلول إدارة الثروات المتوافقة مع أحكام الشريعة.