Note: English translation is not 100% accurate
«إعمار الأهلية»: تخارج بعض الشركات من أصولها يهدد السوق العقاري بالمزيد من التباطؤ والهبوط
23 مارس 2009
المصدر : الأنباء
ذكر التقرير الشهري لشركة اعمار الأهلية ان تداولات العقار شهدت خلال يناير الماضي وحتى منتصف مارس الجاري بطئا في الطلب في السوق المحلي بلغت نسبته 60% عن ذات الفترة من 2008 متأثرة بعدم إقرار القوانين الداعمة للاقتصاد، لاسيما عدم التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والتي انتهت بتقديم الحكومة استقالتها، إلى جانب ذلك ارتفع معدل الطلب على قطاعي «السكني والاستثماري» خلال فبراير بفارق 58 عقارا على مستوى القطاع الخاص بينما انخفض الاستثماري بفارق 23 عقارا فيما جاء التجاري منخفضا أيضا بفارق عقارين فقط ما أدى إلى هبوط الأسعار على هذين القطاعين بنسبة تراوحت ما بين 25 و30%.
وبين التقرير ان أسعار القطاع التجاري جاءت متراجعة بنسبة بلغت 20% مرهونة ببطء شديد في الطلب متأثرة بحالة الشح الشديدة في السيولة إلى جانب القلق من استمرار ضعف السوق والمزيد من التراجع الناتج عن توجه بعض الشركات المالكة للعقارات للتخارج من بعض أصولها ضمن خططها لإعادة الهيكلة وتوفير السيولة بقصد إعادة توازنها ناهيك عن إعلانات تلك الشركات لبيانات 2008 والتي جاءت متأثرة بخسائر كبيرة نتجت عن الأزمة الاقتصادية والمالية الراهنة والتي عجزت الحكومة عن تفاديها والحد منها، إلى ذلك انعكست قراراتها بخفض الموازنة العامة للدولة للعام القادم بنحو 5 مليارات دينار سلبا على السوق العقاري في مختلف قطاعاته، حيث من المعروف أن الإنفاق الحكومي هو السبيل الوحيد لتنشيط الاقتصاد بشكل عام، لاسيما العقار بشكل خاص والذي ينتعش بفعل طرح المشاريع الإنشائية، وكذلك طرح المدن الجديدة لحل المشكلة السكنية والحد من تراكم الطلبات لدى الرعاية السكنية، ويبدو أن استقالة الحكومة دليلا واضحا على عدم تفعيل القوانين والتشريعات الرامية إلى إعادة الأسواق إلى طبيعتها والدليل أنها أنجزت قانون الرهن العقاري 8 و9 لسنة 2008 خلال ساعات وصوت عليه النواب جميعا، على الرغم من ضرره الكبير الذي انعكس على القطاع العقاري السكني ونتج عنه هبوط في الطلب، إلا أنها لم تفلح في انجاز قانون الاستقرار المالي الذي يعول عليه النهوض بالاقتصاد الوطني إجمالا، لكن يبدو أن هناك عدم رغبة حقيقية من الإصلاح لذا سيظل السوق رهن الأزمة السياسة في البلاد والتي لن تنتهي إلا بقرارات حاسمة من القيادة العليا لإصلاح الوضع المتأزم وفيما يتعلق بالتداولات المسجلة بالتوثيق العقاري في وزارة العدل خلال شهر فبراير الماضي، فقد جاءت حركة التداول على القطاع «الخاص» مسجلة 237 عقارا بإجمالي 45.8 مليون دينار، فيما جاءت تداولات القطاع الاستثماري مسجلة 85 عقارا قيمتها بلغت 20.4 مليون دينار.
وعن القطاع التجاري قال التقرير انه سجل 4 عقارات فقط بإجمالي 34.8 مليون دينار مما يؤكد تراجع مستوى الطلب المحلي، فضلا عن وتيرة التباطؤ في الاقتصاديات عموما، والتي ستنعكس سلبا على الطلب خلال الفترة المقبلة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )