Note: English translation is not 100% accurate
شركات تلجأ إلى الأرخص للإذعان لشروط التطبيق.. وأخرى تسأل عن الجودة
حرب أسعار لتوظيف مستشاري الحوكمة
14 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
معلومات عن ارتفاع رواتب مديري المخاطر والتدقيق بسبب زيادة الطلب
شركات تلجأ لمكاتب استشارية إلى توفير ما بين 50 و200 ألف دينارمنى الدغيمي
بينما بدأت الشركات تحضر نفسها لتلبية شروط تطبيق قواعد الحوكمة التي فرضتها هيئة أسواق المال، ورصد التكاليف الإضافية على أعمالها، يبدو ان فرصا للتوظيف ورفع الرواتب فتحت امام مدققي الحسابات واستشاريي الحوكمة. ورصدت «الأنباء» وجود طلب متزايد على هؤلاء ما اشعل فتيل المنافسة بين مكاتب التدقيق والمراجعة والاستشارات.وطلبت هيئة الأسواق من كل شركة مدرجة بالبورصة ان تؤسس لجانا لتطبيق الحوكمة والتدقيق الداخلي وإدارة المخاطر والمكافآت والترشيحات، باتت الشركة امام خيارات محدودة، اما الاستعانة بمكاتب خارجية او توظيف متخصصين لهذه اللجان، وبين الأمرين هناك تكاليف تتراوح بين 50 الفا و200 الف دينار سنويا حسب خبراء بالسوق.
ويقول الشريك في مجموعة كي.بي. ام. جي صافي المطوع وشركاه للمحاماة عارف جودة ان الشركات الكويتية تفتقر الى كوادر لديها خبرات في تطبيقات الحوكمة وفق المعايير العالمية، نظرا ان هذه المعايير تطبق للمرة الأولى في الكويت، مشيرا الى ان الشركات مجبورة على الاستعانة بمكاتب استشارية معتمدة.
ويضيف ان مكاتب الاستشارات شهدت طلبات كبيرة منذ صدور قرار هيئة الأسواق وضغط كبير في دراسة الملفات المقدمة لها سواء من طرف البنوك أو الشركات مختلفة القطاعات.
ويقول ان إلزام تطبيق معايير الحوكمة يتطلب تكاليف إضافية على الشركات لأنها مطالبة بتوفير إدارات خاصة. وكانت غرفة التجارة والصناعة نشرت قبل اسابيع اعتراض الشركات على التكاليف الإضافية في تطبيق معايير الحوكمة من هيئة الأسواق وطلبت بالتدرج في المتطلبات، وردت الهيئة عقب لقاء جمعها مع مسؤولي الغرفة ان الأمور قابلة للمراجعة، وان هناك تقريرا ربع سنوي تجريه الهيئة سيظهر اذا كانت المتطلبات صعبة التنفيذ. وكان لهذه التصريحات اثر جيد على قطاع الأعمال الذي أخذ بعضه يتمهل في عملية التوظيف لخبراء في التدقيق الداخلي والحوكمة والمخاطر انتظارا لما ستسفر عنه مراجعة الهيئة.وامام الشركات اقل من عام ونصف العام لتطبيق هذه المعايير.
ويقول الشريك المدير في راسل بدفورد محاسبون قانونيون ومستشارون بدر عبدالجادر ان الشركات مفروض عليها تطبيق معايير الحوكمة لذلك هي مجبرة على الاستعانة بمستشارين خارجيين كونها طرف مستقل، مشيرا الى ان فرض وإلزام الحوكمة على الشركات دون التدرج في ذلك والتمهيد لها عبر إرساء ثقافة الحوكمة جعلت الشركات تلجأ الى التعاقد مع مكاتب استشارات ذات أسعار رخيصة يفتقد اغلبها الى الخبرة والجودة.
ولا يرى العبدالجادر اي ارتفاع ملحوظ لرواتب المستشارين أو المدققين، بسبب عملية اللجوء الى الأسعار الأرخص فقط للانصياع الى شروط «الهيئة» دون البحث عن الجودة وهذا ما اثر على مكاتب الاستشارات ذات الجودة المرتفعة سلبا.
وطالب عبدالجادر هيئة أسواق المال بضرورة فرض الجودة في تطبيق الحوكمة.
ويعتبر عبدالجادر ان توظيف مدقق لغاية تطبيق الحوكمة سيكون مكلفا جدا على الشركات لان رواتب هؤلاء تتراوح بين الفين دينار و3.5 آلاف دينار شهريا، ويقول: ربما هذه من الأسباب التي جعلت الشركات تلجأ الى التعاقد مع مكاتب الاستشارات مشيرا الى ان الشركات ستوفر نحو 25 ألف دينار شهريا إذا ما استعانت بمكاتب استشارات.
وتقول صاحبة مكتب محاسبون وقانونيون ومستشارون فاطمة الرشود انه لا توجد معايير محددة لتحديد رواتب المستشارين، مطالبة الهيئات المختصة القائمة على مراقبة وتسيير هذا القطاع بتحديد معايير لسن الأسعار.
وتضيف ان تحديد الأسعار المستشارين من قبل الهيئات المختصة من شأنه ان ينعكس إيجابا على تقديم خدمة ذات جودة في تطبيق معايير الحوكمة للشركات من جهة وحماية مكاتب الاستشارات من أي ضرر قد يلحق بها في ظل المنافسة الشرسة التي أثرت سلبا على الأسعار.
وترى ان عملية متابعة تطبيق معايير الحوكمة تحتاج الى مجهود كبير مما يتطلب تحديد رواتب جيدة تقابل هذا المجهود، مشيرة الى ان الجودة هي التي يجب ان تحدد السعر.